المحتوى الرئيسى

"المشهد" تجربة صحفية جديدة تولد من رحم ثورة 25 يناير المصرية

06/04 20:08

القاهرة - مصطفى سليمان لم تنجح ثورة 25 يناير المصرية في إسقاط النظام السياسي فقط، ولكنها أيضا نجحت في فتح أبواب حرية الإعلام وإصدار الصحف، ولعل من أحدث هذه الإصدارات صحيفة "المشهد" المصرية المستقلة والتي أسسها 25 من صحفيي المهجر المصريين-أي الذين عاشوا وعملوا خارج مصر لفترات طويلة في بلدان الخليج العربي ويرأس تحريرها الكاتب الصحفي "مجدي شندي"، الصحفيون ال25 أسسوا الصحيفة من تحويشة عمرهم ومدخراتهم طوال سنوات عملهم بصحف خليجية. صحيفة "المشهد" تعتبر أولى الصحف المصرية التي ستصدر في عهد ما بعد 25 يناير قلبا وقالبا ونقاء من أي شائبة خاصة أن مؤسسيها اعتمدوا على تمويلها بالجهود الذاتية ومن مدخراتهم الخاصة طوال سنوات شقائهم في بلدان المهجر وقرروا عدم الاستعانة بأي تمويل خارجي أو من خلال رجال أعمال كما هو الحال في الصحف المستقلة المصرية وكان هذا الهدف مقصودا كما يقول مجدي شندي رئيس التحرير للعربية.نت، حتى لا تقع الصحيفة تحت ضغط من أحد أيا كان، ولئلا تلعب دورا مشبوها في عالم الصحف المستقلة بمصر، وإنما وضعت الصحيفة الوليدة نفسها تحت ضغط القاريء فقط وراهنت عليه. ووافق المجلس الأعلى للصحافة خلال الأيام الماضية على إصدار الصحيفة بترخيص مصري بنظام الشركات المساهمة المعتمد في مصر وبدأت الصحيفة برأسمال 2 ونصف مليون جنيه هي حصيلة مساهمات ال25 صحفيا، وبدأت الصحيفة اليوم السبت 4-6-2011 بث موقعها الرسمي تجريبيبا على الإنترنت حيث ستعتمد على الموقع الإليكتروني لفترة محدودة ثم تصدر ورقيا بعد ذلك خلال شهرين من الآن. التجربة في حد ذاتها مثيرة ولافتة للنظر ونجاحها كما يقول مجدي شندي مرهون بتوفيق الله أولا ثم إرادة ال25 صحفيا والقاريء ثانيا، لأننا قررنا ألا تخضع الصحيفة لأي حسابات أو توزانات، فنحن نريد صحافة للمواطن فقط ولهذا سنركز في سياستنا التحريرية على كل ما يهم القارئ خاصة المهمشين في المجتمع المصري. قصة إصدار الصحيفة ولهذه الصحيفة "المشهد" كما يقول مجدي شندي قصة غريبة "حيث بدأت الفكرة بيني واثنين من الزملاء قبل عامين من ثورة 25 يناير وصارت تختمر وتكبر في أذهاننا حتى اكتمل عددنا 25 صحفيا فتقدمنا بأوراق تأسيس الصحيفة قبل عام من الثورة ووقتها كان لابد أن تحصل مصلحة الشركات على موافقة جهاز أمن الدولة قبل حله والذي كان صاحب السطوة في كل شيء داخل مصر، وظلت مصلحة الشركات تماطل وتماطل حتى فوجئنا برفض جهاز أمن الدولة تأسيس الصحيفة وبالتالي رفضت مصلحة الشركات، وتم إبلاغنا بهذا الرفض بشكل رسمي يوم 17 يناير 2011 أي قبل ثورة 25 يناير ب8 أيام. وقلنا لهم بعدها "لا نريد موافقتكم وستصدر الجريدة بعد يوم 25 يناير، وكان الغرض من هذا التهديد أننا سنرفع دعوى ضد مصلحة الشركات وضد جهاز أمن الدولة، فما كان من مسؤولي هذا الجهاز إلا أنهم اتصلوا بنا وسألونا "ماذا سيحدث يوم 25 يناير وبعده" ظناً منهم أننا نعلم الغيب، وهو ما يؤكد كيف كان النظام السياسي وأجهزته مرتبكين من هذا اليوم الذي كان مفاجئا للعالم، حيث سقط بعده نظام ظل قائما على قمع الحريات طوال 30 عاما. وحول الخطوط العامة للصحيفة، أكد شندي أنها ستمثل كل التيارات السياسية نظرا لأن أصحابها 25 شخصية صحفية لهم أيدلوجيات مختلفة من تيارات يسارية وعلمانية وإسلامية وليبرالية، لذلك ستكون مفتوحة أمام الجميع. وأشار إلى أن الأهداف التي تسعى الصحيفة لتحقيقها تتمثل فى إعادة الاعتبار للعمل الصحفي عبر المصداقية والبحث عن الحقيقة وتقديم النوابغ في شتى المجالات وإبرازها ليكونوا قدوة للشباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل