المحتوى الرئيسى

أراض مطروحة للتبادل في المفاوضات

06/04 19:02

التبادل يبقي على مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس (الجزيرة-أرشيف)عوض الرجوب-الخليلمع طرح مبدأ تبادل الأراضي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قبل أكثر من عشرة أعوام، جرى الحديث عن مناطق عديدة لإجراء التبادل فيها، مع إصرار الجانب الفلسطيني على التماثلية في الكم والنوع.ويثير حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا عن مبدأ التبادلية على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 تساؤلات عن تفاصيل المناطق المقصودة بالتبادل، وهل هناك قنوات خلفية تناقش هذا الملف؟ويقول مختصون ومحللون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت إن الواضح حتى الآن هو المناطق التي تريد إسرائيل إبقاءها من الضفة الغربية، وخاصة الكتل الاستيطانية الكبيرة، مشيرين إلى عدة مناطق اُقترح تحويلها للسلطة الفلسطينية.فكرة التبادلبدأ الحديث عن فكرة التبادل بعرض إسرائيلي لضم مدن فلسطينية بسكانها في المثلث داخل الخط الأخضر شمالا -وخاصة أم الفحم- إلى السلطة الفلسطينية، أو منطقة "حالوتسا" المحاذية لقطاع غزة، مقابل قبول الفلسطينيين ببقاء مستوطنات في الضفة داخل إسرائيل. ويقول خبير الأراضي والاستيطان ومدير جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة خليل التفكجي إن حديث أوباما عن تبادل الأراضي ربما يستند إلى أطروحات سابقة، مشيرا إلى أن الحديث كان يدور عن مبادلة التكتلات الاستيطانية الكبيرة بمواقع يتم ضمها للسلطة الفلسطينية.وذكر من هذه المواقع أراضي في منطقة بيسان شمالا، وأراضي قرب قرية بيت اكسا جنوب رام الله وسط الضفة الغربية، ومنطقة بير مسلم وجمرورة غرب الخليل، جنوب الضفة الغربية، وتوسع حدود قطاع غزة شمالا في منطقة أيرز وجنوبا في رفح وخان يونس باتجاه الشرق.وأضاف أن هذه المناطق تشكل تقريبا ما نسبته 2 إلى 3% من مساحة الأراضي المحتلة عام 1967، ويقابلها إسرائيليا إبقاء كتل استيطانية كبرى مثل أرئيل قرب سلفيت في الشمال، واللطرون في الوسط، وغوش عتصيون في الجنوب، ومعاليه أدوميم على أراضي القدس.وأوضح أن الموقف الفلسطيني هو المبادلة بنفس القيمة والنوعية، موضحا أن ضم الأراضي للسلطة غرب الخليل كان القصد منه تقليص المسافة بين الضفة والقطاع من 45 كلم إلى 30 كلم لتقليص طول الخط الآمن.ورغم قبول الطرفين مبدأ تبادل الأراضي، فإن الباحث الفلسطيني يرى أن المسألة "أصبحت من الماضي" لسببين، "الأول أن إسرائيل ترسم حدودها كما تريدها، والثاني أن الاحتلال أقام بؤرا استيطانية جديدة داخل الأحياء العربية في القدس، مما يجعل كون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية أمرا غير ممكن". وقال أحمد أبو غوش إن إسرائيل مهتمة بإبقاء المنطقة تحت سيطرتها رغم أنها محتلة عام 1967 لإطلالها على خطوط المواصلات بين الساحل والقدس، ووقوعها على أغنى حوض مائي في فلسطين وهو الحوض الجنوبي الغربي.ويوضح أبو غوش أن وثائق المفاوضات التي نشرتها الجزيرة أوائل العام الجاري تشير إلى موافقة فلسطينية على ضم أجزاء من منطقة اللطرون -التي تضم عدة قرى ويقطنها نحو 7 آلاف نسمة- إلى السيادة الإسرائيلية.الفهم الأميركيبدوره يرى مدير البحوث في المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الإستراتيجية خليل شاهين أن الفهم الأميركي للتفاوض حول قضية الحدود هو أن "يتكيف الجانب الفلسطيني مع قضيتين أساسيتين هما الوقائع المفروضة بقوة الاستيطان وما تسمى الاحتياجات الأمنية لإسرائيل".وبعد ذلك -يضيف شاهين- يتم البحث عن تعويض الفلسطينيين بأراض أخرى تقبل إسرائيل أن تعطيها للفلسطينيين، وقد تكون إما جنوب الضفة أو بتوسيع قطاع غزة.ويوضح أن الولايات المتحدة الأميركية تتعامل مع الدولة على أنها ستقام على مساحة مساوية للأراضي المحتلة عام 67 وليس بالضرورة على المناطق المحتلة عام 67.ورغم إشارته إلى فارق بين الموقف الفلسطيني والموقفين الأميركي والإسرائيلي، خلص إلى أن "المبدأ القاتل هو قبول الجانب الفلسطيني بتبادل الأراضي لأنه لا يستطيع أن يفرض رؤيته على إسرائيل بإزالة المستوطنات بما في ذلك التراجع عن الإجراءات في القدس".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل