المحتوى الرئيسى

الأردن: الحكومة تتسلم وثيقة الحوار وسط تخوفات

06/04 18:58

عمان، اﻷردن (CNN)-- بعد نحو ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، سلم رئيس مجلس الأعيان ورئيس لجنة الحوار الوطني بالمملكة الأردنية، طاهر المصري، إلى رئيس الوزراء، معروف البخيت، السبت، مخرجات عمل اللجنة، متضمنة توصيات توافقية حول قانوني انتخاب وأحزاب جديدين، لتنظيم العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.وأنهت اللجنة أعمالها، التي شكلت بقرار حكومي من أجلها، عقب توجيهات ملكية في فبراير/ شباط الماضي، حيث جاء تشكيلها استجابة لحراك شعبي أردني، بدأ منذ نحو ستة أشهر، للمطالبة بإصلاحات سياسية شاملة في المملكة الأردنية.وأكد المصري، خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر السبت، للإعلان عن تسليم وثيقة اللجنة إلى الحكومة، أن الوثيقة اليوم باتت في عهدة الحكومة الأردنية، وأن مهمة اللجنة قد انتهت، مشيراً إلى اعتقاده بأنها ستمر لاحقاً بقنواتها الدستورية، من مجلس الوزراء، إلى مجلس الأمة للدفع باتجاه إقرارها.وتتضمن وثيقة لجنة الحوار مقترحات تتعلق بالنظام الانتخابي، وقانوني الانتخاب، والأحزاب السياسية الأردنيين، إضافة إلى ديباجة تتضمن توصيات إجراء تعديلات دستورية متعلقة بالنظام الانتخابي، وإطار عام لإحداث الإصلاح الشامل في البلاد، باتجاه تشكيل حكومات برلمانية مستقبلاً.وألغت التعديلات المقترحة نظام الصوت الواحد المطبق منذ عام 1993، وأثار جدلاً واسعاً بين أوساط النخب السياسية والشعبية، إضافة إلى ما عرف بالدوائر الوهمية فيما يتعلق بالنظام الانتخابي.كما أكد المصري أن التوصيات، التي توافقت عليها أطياف سياسية وحزبية مختلفة، مثلت "الحد اﻷدنى من التوافقات"، مشيراً إلى أن النظام الانتخابي "لا يمكن أن يحظى بتوافق كامل من كل فئات المجتمع"، وأضاف أن الوثيقة "تمثل الإطار العام لتحديد المنظور السياسي في البلاد."وتتضمن الوثيقة توصيةً باعتماد نظام القوائم، من خلال تخصيص قائمة انتخابية مفتوحة على مستوى المحافظة، بحسب عدد المقاعد الموزعة لكل محافظة، إضافة إلى قائمة أخرى على مستوى الوطن تتضمن 15 مقعداً، وزيادة عدد مقاعد مجلس النواب من 120 إلى 130 مقعداً، وتشكيل هيئة وطنية مستقلة للانتخابات والأحزاب.وحول تحفظات "الحركة الإسلامية"، أوسع قوى المعارضة في البلاد، عن المشاركة في لجنة الحوار، قال المصري: "لقد كنا على اتصال بكل القوى، وأعتقد أنهم حزب معارضة، فلن يصفقوا لنا، لكنهم لن يديروا ظهرهم لنا أيضاً."ويشير مراقبون إلى أن إقرار توصيات اللجنة في قوانين نافذة، لابد أن يسبقه إجراء تعديلات دستورية، وذلك في الوقت الذي يتطلب فيه قانون الانتخاب الجديد إجراء تلك التعديلات.وحول تلك القضية قال المصري: "لا بد أن يتم إجراء تعديلات دستورية، لأن صدور أي قانون جديد كقانون مؤقت لا ينسجم مع الإصلاح، والتعديل الدستوري له أولوية، ويعكس دفعة أكبر في الإصلاح."وفي رد على تساؤل حول ضرورة إجراء تعديلات دستورية تتعلق بانتخاب رئيس الوزراء، قال المصري إن "التوصيات المقترحة تدفع باتجاه تشكيل حكومات من خلال الأغلبية البرلمانية، وبتكليف ملكي لتشكيل الحكومة.. أما الحديث عن أية تعديلات دستورية لانتخاب رئيس الوزراء انتخاباً مباشراً، فهو أمر غير مطروح."وكانت قوى المعارضة الحزبية في البلاد قد طالبت باعتماد القائمة النسبية المغلقة مناصفة بين الدوائر الفردية وقائمة الوطن.من جهته، اعتبر الناطق باسم جماعة "الإخوان المسلمون"، جميل أبو بكر، أن مخرجات لجنة الحوار جاءت أقل من طموح الحركة الإسلامية، ومن طموح الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، وقال إن "هذه المخرجات لا تحقق الإصلاح المنشود، وهذا يعني أن الحراك سيستمر في حال أن استقرت الأمور عند هذا الحد."وحول توافقية مخرجات اللجنة في الوقت الذي استنكفت فيه الحركة عن المشاركة، قال أبو بكر في تصريحات لـCNN بالعربية: "لا أرى أن مخرجات اللجنة توافقية، خاصةً أن قوى سياسية عريضة لم تمثل في اللجنة، ولو أردنا أن نعتبرها توافقية، لشاركت كل أطياف المجتمع في الحوار."في المقابل، أعرب الناشط السياسي العضو في لجنة الحوار الوطني، المهندس خالد رمضان، عن تخوفه من عرقلة مخرجات لجنة الحوار في ظل وجود الحكومة الحالية.وقال رمضان لـCNN بالعربية، إن "توافقات اللجنة مثلت كل أطياف المجتمع الأردني، والمعارضين لمخرجاتها اتخذوا مواقف من عدم المشاركة.. وباعتقادي أن الضمانات الملكية كفيلة بتحقيق الإصلاح على ضوء تلك المخرجات، لكن ليس في ظل الحكومة الحالية."وأضاف الناشط السياسي الأردني قائلاً: "نحن بحاجة إلى حكومة إصلاح حقيقية، لدفع المخرجات باتجاه تنفيذها، ولا بد من رحيل الحكومة الحالية"، بحسب قوله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل