المحتوى الرئيسى

السعودية تستعد للانتخابات البلدية بمليون و200 ألف ناخب.. ومُرشَّحين أقل

06/04 11:16

الرياض - خالد الشايع مع نهاية المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية في السعودية بدأت المرحلة الثالثة والأهم قبل بدء عملية التصويت لاختيار 1632 عضواً يمثلون نصف مقاعد 258 مجلساً بلدياً متوزعة على مختلف مناطق السعودية. ويتوقع أن تشهد الانتخابات البلدية الثانية، المقرر إجراؤها يوم 29-9-2011، تراجعاً في الإقبال الشعبي، مع تراجع عدد الناخبين والمرشحين مقارنة بالدورة الأولى التي عقدت في عام 2005؛ فلم يتجاوز عدد المسجلين للتصويت مليوناً و200 ألف ناخب، وقد شهدت أعداد المرشحين أيضاً تراجعاً واضحاً ظهر جلياً في المدن الرئيسة، حيث تقلص في بعضها عدد المرشحين إلى ما يوازي النصف تقريباً، مقارنة بالدورة السابقة. وستغيب المرأة السعودية أيضاً عن هذه الانتخابات سواءً ناخبة أو مرشحة، بينما تتوزع المجالس البلدية على كل المحافظات السعودية، بيد أنه ليس للمجلس أي دور تشريعي أو تنفيذي، ويقتصر دوره على المراقبة والمشورة فقط. وستُعلن أسماء المرشحين لنصف المقاعد (النصف الآخر يكون معيناً من قِبل وزير الشؤون البلدية والقروية) بعد ثلاثة أسابيع، وستكون هناك فترة 3 أيام للتقدم بطعون ضد أي مرشح. تراجع في المرشحين ومن جهته، أوضح رئيس اللجنة العامة لانتخابات أعضاء المجالس البلدية عبدالرحمن الدهمش أن إجمالي عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت بلغ مليوناً و200 ألف ناخب، بينهم 397.061 ناخباً قاموا بتسجيل أسمائهم خلال الدورة الحالية. وستعلن جداول الناخبين الأولية في مراكز الانتخاب السبت المقبل 11-6-2011، وقد سجلت الرياض تراجعاً كبيراً في عدد المرشحين بعد أن ترشح في هذه الدورة 963 شخصاً فقط، سجلوا أسماءهم في 45 مركزاً في مدن ومحافظات ومراكز الرياض، ويعد ذلك تراجعاً كبيراً عن عدد 1825 مرشحاً في انتخابات 2005. أما في مكة المكرمة فأقفلت فترة القيد على 149 مرشحاً، بينما تم تسجيل 351 مرشحاً في المنطقة الشرقية و49 مرشحاً في محافظة خيبر. كما تم تسجيل 479 مرشحاً في منطقة جازان، وسجل 57 مرشحاً بمحافظة حفر الباطن، فيما وصل عدد المرشحين في الخرج 41 مرشحاً، مقابل 23 مرشحاً في محافظة رنية. ولم تخلُ فترة تسجيل المرشحين من الحوادث اللافتة للنظر، فقد نجح أحد المرشحين في إقناع مرشحين آخرين في نفس الدائرة الانتخابية بالتنازل عن ترشيح أنفسهم قبل إعلان أسماء المرشحين رسمياً، ويسعى المرشح ذاته، حسب خبر نشرته صحيفة "الوطن"، إلى إقناع مرشحين آخرين بالانسحاب بهدف الانفراد بقائمة الترشُّح النهائية، واعتماده من قبل لجان الانتخاب كمرشح وحيد دون منافس ليفوز بالمقعد بأي عدد من الأصوات. احتجاج نسائي وشهدت بعض مراكز قيد الناخبين في جدة تجمّع عدد من النساء طالبن بالمشاركة رغم قرار المنع، وتقدمت نساء سعوديات بدعوى أمام المحكمة الإدارية ضد وزارة الشؤون البلدية والقروية طالبن فيها بإلغاء قرار منعهن من الانتخاب والترشح لعضوية المجالس البلدية، فيما تحدت مجموعة من النساء الحظر، وتوجهن إلى مركز لتسجيل الناخبين في مدينة جدة، إلا أن رئيس المركز رفض تسجيلهن. وقالت سمر بدوي، مقدمة الدعوى لوكالات الأنباء: "هذا القرار يخالف الأنظمة"، مؤكدة: "لا يمكننا التوقف والاستسلام بمجرد منعنا من تسجيل أسمائنا في السجلات الانتخابية، هناك عدة خيارات وطرق سنحاول أن نطرقها حتى نحصل على حقوقنا". وقالت إن النساء يطالبن "بإيقاف فوري ومستعجل لكافة الإجراءات والترتيبات الجارية حالياً للانتخابات البلدية، بما في ذلك قيد الناخبين، وتسجيل المرشحين، وإعلان جداول الناخبين وجميع الترتيبات الأخرى المتعلقة بالانتخابات، لحين البتّ في هذه الدعوى"، لكن شيئاً من هذا لم يحدث، وتم رفض الدعوى رسمياً، واستمرت عملية القيد والترشح وفقاً للشروط والجدول الزمني المعدين مسبقاً. يُذكر أن هذه الخطوة جاءت عقب دعوات عبر مواقع الشبكات الاجتماعية على الإنترنت للنساء السعوديات بالتأكيد على حقوقهن، والوقوف في وجه إبعادهن عن الحياة العامة. منع الجوائز ورسائل SMS ومع بدء فترة الحملات الدعائية للمرشحين خلال الفترة المقبلة، حددت اللجنة العليا للانتخابات شروطاً ومحاذير في 42 مادة موزعة على 6 فصول، وطالبت المرشحين بالالتزام بها. وأكد رئيس اللجنة عبدالرحمن الدهمش على منع أعضاء اللجان الانتخابية من زيارة مقرات المرشحين أو إظهار أي صورة من صور الدعم لأي مرشح مهما كانت الأسباب، وأيضاً منع الموظفين العموميين من استخدام صفتهم الرسمية في التأثير على الحملات الانتخابية للمرشحين حتى دون قصد. وبيّن الدهمش أن اللجنة العامة للانتخابات سعت للمحافظة على البيئة والطابع الجمالي للمدن والقرى والأحياء، وعدم تلويثها سواء من خلال استخدام الوسيلة الدعائية، فلا يمكن استخدام الملصقات على جدران الشوارع والمنازل والمحال، أو من خلال وسائل النقل الثابتة أو المتحركة، بل يلتزم المرشح بالإعلان عن نفسه من خلال الوسائل الإعلامية المتاحة، إضافة إلى عدم استخدام مكبرات الصوت في الحملات الانتخابية إلا داخل القاعات والصالات المغلقة، مع حظر الدعاية في المساجد والمرافق العامة والمنشآت الحكومية والمدارس والجامعات. وشددت اللجنة على منع استخدام المسابقات والأمسيات بكافة أنواعها داخل المقارات الانتخابية، وعدم منح الهدايا للناخبين أو عرض تقديم خدمات عليهم بهدف الحصول على تأييدهم، وشدد على منع لجوء المرشح إلى استخدام الرسائل الجوال النصية أو الوسائط وكذلك القنوات التلفزيونية والإذاعية والفضائيات سواء العامة أو الخاصة داخل وخارج السعودية. وسيعتبر من يخالف أي من تعليمات اللجنة للحملات الانتخابية، قد فتح على نفسه باب الطعن في ترشحه لعضوية المجالس البلدية أمام لجنة الفصل في الطعون الانتخابية. وركز الدهمش على أن المرشح ملزم بعدم إثارة النعرات والفتن والنزاعات الطائفية والقبلية والإقليمية أو الإساءة للزملاء المرشحين المنافسين له، سواء في مركزه الانتخابي، أو مراكز انتخابية أخرى. دراسة تحليلية للانتخابات الأولى وكانت دراسة تحليلية قامت بها مجموعة أسبار للدراسات والبحوث قد كشفت عن أن أهم أسباب المشاركة في الانتخابات الأولى التي جرت عام 2005 كانت "الشعور بأن المشاركة في الانتخابات واجب وطني، والتأكيد على أن الانتخاب حق للمواطن، والتأثير في نتائج الانتخابات لصالح من توسّم فيه الخير، والمشاركة غير المباشرة في صنع القرار، تشجيعاً ودعماً للخدمات البلدية". وكشفت الدراسة أيضاً ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات لدى المتزوجين، حيث بلغت نسبة المشاركة من المتزوجين 54.7% مقابل انخفاض النسبة لدى غير المتزوجين لتصل إلى 41.5%. كما سجل العاملون في القطاع الحكومي رغبة أكبر في المشاركة، مقارنة بالعاملين في القطاع الخاص، وأظهر الطلاب وغير العاملين موقفاً سلبياً، حيث تشير النتائج إلى أن نسبة الذين صوتوا في الانتخابات من العاملين بالقطاع الحكومي وصلت 54% مقابل 41.3% من العاملين بالقطاع الخاص، في حين تقاربت النسب لدى كل من الطلاب والذين لا يعملون إذ بلغت 39.1% و39.9% على التوالي. ولوحظ حسب الدراسة ارتفاع نسبة المشاركة في المناطق الريفية والبدوية مقارنة بالمناطق الحضرية والمدنية، ويمكن إيعاز ذلك إلى طبيعة التركيب السكاني لمختلف المناطق، واختلاف قوة الحراك الاجتماعي. وتشير نتائج الدراسة إلى ارتفاع نسبة الذين "سجلوا ولم يصوتوا" في المنطقة الشرقية، حيث بلغت 25.8% وفي عسير 22.6%، كما ارتفعت نسبة الذين "لم يسجلوا ولم يصوتوا"، حيث بلغت نسبتهم في الباحة 41.9% مقارنة بالمنطقة الشرقية التي بلغت 24.2%.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل