المحتوى الرئيسى

محمد بدران يكتب: نجوم الأمراض السياسية

06/04 10:53

عندما يسلط الإعلام الضوء على بعض القادة فهم على موعد مع الشهرة والسطوع فى سماء المجتمع. فالرأى السياسى للفرد يتبلور من المعطيات المطروحة فى تصريحات ومناقشات وكتابات وأفعال نجوم الساحة السياسية.. والحكم بالصواب السياسى يصدره و يعتنقه أى فكر ارتضى أن يكون قبلته بعض من هؤلاء الساسة.. وحتى يصل الفرد إلى مستوى من الصحة والنضج السياسى فعليه أن يتبع حمية سياسية تقيه من الإصابة بأحد هذه الأمراض المعدية. مرض الحقد السياسى، وهو التحيز إلى إحدى الفرق مصحوبًا بثائرية وعدائية شخصية لباقى الفرق أو بعضها، وذلك فى إطار من الرغبة فى إفناء الآخر.. مثلا قضية الحكم (بعض الأقباط وبعض الإسلاميين) أو (بعض العلمانيين وبعض الإخوان). مرض الغرور السياسى وهو نظرة الاستعلاء الساكنة فى عيون وأفواه بعض التيارات والنابعة مثلا من كبر حجم التنظيم أو الانتصارات المؤقت.. مثلا سفينة التيتانك التى لا تغرق (الحزب الوطنى سابقًا قبل الثورة أقصد قبل الغرق). مرض الكذب السياسى، وهو التحايل والتضليل واختلاف الظاهر عن الكامن واتخاذ قرار والعدول المسبق عن تنفيذه أو اتخاذ إستراتيجية كغطاء ويستخدم هذا إما مع أبناء الجبهة الواحدة أو جمهور العامة.. والأمثلة على ذلك كثيرة يعريها مرور الوقت وتظهرها التفاصيل المدفونة عندما تحتد الصراعات والمعارك السياسية. مرض البهلوانية والتلون السياسى وهو أن يصبح السياسى كالحرباء يصبغ اتجاهاته بألوان المنطق الخادع أو الحرس الوهمى على المصلحة العامة ويقفز على المواقف مستغلها لنفسه على حساب الكل مثلا (بعض الذين يركبون أمواج الثورة وينطقون بلسانها ويقدمون عروضا من السيرك السياسى لمنفعة شخصية وليست عامة كطمع فى منصب أو حشد التأييد الفكرى لتوسيع القاعدة الجماهيرية). فاحذر أن تقع أنت الآخر فريسة لأمراض كالغباء أو الجهل السياسى وإذا أردت أن تتصف بالرشد السياسى فعليك التحرى من أصل كل اتجاه وصدق أى غاية ومتابعة تنفيذ الاستراتجيات والتأمل الفكرى وتقييم شخصية هؤلاء النجوم والدعاء لمرضى السياسة بالشفاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل