المحتوى الرئيسى

طوابير المرشحين إلي طرة

06/04 10:41

 لأن مصر قبل 25 يناير قد اختلفت تماماً بعد 25 يناير.. فمن قبيل التغيير أصبح سجن مزرعة طرة أهم منطقة في مصر بعد أن كانت مارينا ومدينتي هي محط أنظار الجميع! بالتأكيد أصبح سجن مزرعة طرة قبلة الحاكمين وهو أيضاً المقر المنتظر للحكام المقبلين! ولقد اندهشت لهذا التهافت علي الترشح لمنصب الرئيس في الفترة المقبلة وازدادت دهشتي لهذا الصراع علي الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة أيضاً؟! يبدو أن المصريين بعد ثورة 25 يناير قد أصابهم تغيير شديد فهم بلا شك يحملون صفات الشجاعة والإقدام ولكن ما طرأ هو أنهم لا يدركون العواقب لهذه الصفات الحميدة في هذا التوقيت المزعج والمملوء بالكثير من التربص والتذمر! ولقد أشفقت علي نفسي من الدخول إلي هذا المعترك ولكن من حولي لم يكونوا علي القدر نفسه من الرحمة والشفقة وألزموني بالتصدي لمسئولياتي وواجباتي وأهدروا حقي في حياة هادئة بعد ثلاثين عاماً من الخدمة الدائمة والعلم الجاد لأسرتي ووطني، لقد رأيت أن الفترة المقبلة ستتميز بالنقد اللاذع لكل من يجيد ولعل السباب واللعنات قد تصاحبها في بعض الأحيان، أما سجن مزرعة طرة وما شابهه فإنه سيكون المستقر لكل من يخطئ وللأسف جل من لا يخطئ؟ ومن هذه النتيجة المنطقية وهي أن كل ابن آدم خطاء فإن طوابير المرشحين هذه للرئاسة أو لمجلسي الشعب والشوري هي في حقيقة الأمر طوابير إلي سجن مزرعة طرة ليكون اللاحقون زملاء للسابقين بالرغم من اختلاف الجرم واختلاف النتيجة ولكن يبدو أن الظاهرة الجدية هي أن السجن للجميع!! وحتي لا يتمني المرشحون للرئاسة أو لمجالس التشريعية أماني هي أقرب للأوهام منها إلي الواقع فإن الدستور القادم سوف يحمل الكثير من مواد محاكمة الوزراء والرؤساء والنواب وستكون حصانتهم هشة تسقطها أضعف قشة ولن تكون في حاجة إلي ثورة شعب أو سخط جيش، حيث سيكتفي النائب العام بتطبيق القانون ليرتدي طابور المرشحين الترينينج الأبيض ثم بعد ذلك كل ونصيبه إما الخروج براءة ونفاداً من التهم وإما ارتداء الملابس الزرقاء الخاصة بالنزلاء!! والله حاجة تجنن، الكثير من المرشحين للمجالس التشريعية ليس لديهم رؤية ولا برامج ولا يحزنون وإنما هي الفتاكة والنفوذ اللذان لن يجد لهما محل من الإعراب أو الحدوث في الفترة المقبلة ولايزال الإعلام يهلوس ويعقد جلسات المكلمات فيما كان ومضي ويترك الحديث فيما هو جاد وقادم!! وجدت لزاماً علي أن أنبه الواقفين معي في طابور المرشحين إلي طرة، حيث إن الطريق إليه أصبح أسهل كثيراً من دخول جهنم ولا يحتاج المرء سوي إلي النجاح في الانتخابات ليصبح علي أبواب سجن المزرعة حاملاً عيش وحلاوة ومرارة الندم علي التصدي لهذه المهمة الرهيبة، مهمة إخراج مصر من قاع الدول المتخلفة إلي بداية طريق الدول النامية مع دفع الثمن مقدماً إما السباب واللعنات إن أصاب وإما سجن مزرعة طرة إن أخطأ وعلي الله قصد السبيل، يحيا الشعب المصري حراً كريماً.*استشاري جراحة التجميل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل