المحتوى الرئيسى

يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم

06/03 21:22

بقلم: ممدوح إسماعيل اشتدت المعركة في مصر بين فريقين أو تياريين؛ الأول الشعب بأغلبيته المسلمة المحافظة وداخله أبنائه من الجماعات الإسلامية، وعلى رأسهم الإخوان والسلفيون وعموم الشعب المصري المحافظ الجميل المحب لدينه والمحافظ على عرضه والغيور على سّنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.   وفريق أو تيار آخر هم بقايا ما زرعه الاستعمار البريطاني من تغريب وطابور خامس، وقد تسمَّوا بأسماء لا يطبقونها على أنفسهم أو غيرهم من ليبرالية وديمقراطية وشيوعيين، وانضم إليهم متطرفو النصارى؛ لتحقيق مآربهم الخاصة، ولم يفتَّ شراذم الشيعة الرافضة أن تنضمَّ إلى الحلف الشيطاني طالما أنهم مجتمعون على محاربة تيار الصفاء وحب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.   المعركة كانت موجودةً قبل الثورة ويرعاها المستبد الطاغية مبارك وأمن الدولة، وكانوا يديرون المعركة، أن يظلوا هم في السلطة ويشاهدوا المعركة التي كانت أشبه بأسود مقيدة بالسلاسل هم الإسلاميون وذئاب حرة طليقة تعوي وتمرح حول الأسود برعاية أمن الدولة، ولكن بعد الثورة ظن تيار (الذئاب) المعادي لأغلبية الانتماء والحب لهوية مصر الإسلامية أنه يستطيع أن يقفز على السلطة ويحقق ما يريد من محو هوية مصر الإسلامية، وقد أغراه عدم سيطرة الإسلاميين على يافطة مشهد الثورة؛ حيث تركوها حرصًا على مصر من كل عدو متربص بمصر خارج الحدود، رغم أنهم هم أهل كل جمعة وكل صلاة جمعة مليونية، وهم أصحاب الجهاد والمقاومة للاستبداد، وسقط منهم الشهداء والجرحى؛ من أجل تحرير مصر، ولكنه الإيثار من أجل مصر! والذي أغرى شراذم التغريب.   وبعد أن تحررالإسلاميين من قيودهم خرجوا يقودون دعوة الناس الى الخير والفضيلة أصاب الهلع تيار الذئاب وارتفع صوت عوائهم فى كل مكان يخيفون الناس من دعوة الخير والفضيلة ويُرعبونهم من الاقتراب من كل داعية خير وحق وانطلقوا فى كل مكان يلهثون وراء كل نور للحق يحاولون إطفائه سواء بحرب وكمائن اعلامية أو بصوت عالى فى مظاهرات أو بمحاولة التخويف من عقوبات قانونية لداعية الحق.   والمشهد لا يختلف على كل من له بصيرة، ولكن المحزن أن المسلمين ما زالوا مختلفين وما زال البعض منهم لم يستوعب ما يحدث وما زال البعض منهم لم يتحرر من بقية القيود النفسية للأمن للاستبداد، وما زالت الأغلبية صامتةً سلبيةً، وهو الأخطر.   وهنا المطلوب من كل صاحب كلمة حق وداعية خير وكل من علم وعرف كلمة حق أو خير أن ُيبصِّر بها تيار السلبية كي يفهم ما يحدث ويتفاعل ويقود معركة الخير ضد الشر الذي اجتمع لاستئصال مصر من هويتها.   وكان نذير الشر في تيار العداء لحق الأغلبية في هويتها فقيه الاستبداد الذي منذ تعيينه يبذل كل جهده من سلق قوانين ومؤتمرات لإقصاء هوية مصر الإسلامية من نظامها السياسي والاجتماعي وهو يعمل ومن معه تحت قاعدة الحكم العلماني التغريبي المعادي للإسلام وللمسلمين، ورغم أن العلمانية تجعل الدين في البيوت والمساجد، ولكنهم من حقدهم لم يتركوا لنا البيوت فدخلوها عبر كل بوق فضائية للرذيلة والشبهات والتشكيك والعداء للإسلام وحتى المساجد، يمنعون كلمة الحق ووزارة الأوقاف تقود حربًا شرسةً لمنع الدعاة الذين منعتهم أمن الدولة من الرجوع للدعوة والفضيلة، بل تدفع الشرطة لضربهم وجعلت الدعوة في المساجد، كما كانت في عهد الاستبداد لم تتغير ويحاربون دعاة الحق الذين عادوا إلى بعض مساجدهم المشهد رقم الصوت العالي فيه بطلبات تأخير انتخابات البرلمان ووضع دستور أولاً لكن حقيقته رفض لهوية مصر الإسلامية.   وهم لا يستطيعون الآن إدخال المسلمين المعتقلات ولا منعهم من المساجد ولكنهم في كل يوم بل كل ساعة قانون جديد للتضييق هو أشد من معتقلات طرة وأبو زعبل في القيود على دعاة الحق ومنعهم من دعوة الخير وكل حربهم لمنع انتخابات مجلس الشعب؛ لمنع وصول الإسلاميين للبرلمان ومنعهم من تشكيل حكومة إن حصلوا على أغلبيية ومنعهم من تشريع يرضي الخالق سبحانه وتعالى ومنعم من مراقبة تراقب لله ومن أجل مصر فقط.   ومن أجل ذلك فالوقت حاسم للعمل ويذل الجهد بكل الطرق لتحقيق نصر حاسم لله ولدعوة رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وإن لم ينتبه المسلمون في مصر فلن تقوم لهم قائمة بعد ذلك، وكأن الزمان يعود إلى انقلاب 23 يوليو منذ 60 عامًا، والإقصاء الذي تم للإسلاميين؛ لأنهم لم ينتبهوا إلى حسم المعركة ولو تراخينا فلننتظر 60 عامًا أخرى.   وأخيرًا.. أحذر كل مصري أن هؤلاء المعادين للخير والحق ولهوية مصر الإسلامية موقفهم كما قال الحق سبحانه وتعالى: (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدًا) (الكهف: 20).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل