المحتوى الرئيسى

هل شرعية الحكام العرب.. مستمده من البيت الأبيض الأمريكي بقلم المحامي علي ابوحبله

06/03 20:15

هل شرعية الحكام العرب ........ مستمده من البيت الأبيض الأمريكي بقلم المحامي علي ابوحبله يبدو أن أمريكا قد نصبت نفسها حاكما مطلقا على ألامه العربية والاسلاميه وان قادة أمريكا أعادوا ألامه العربية والاسلاميه إلى القرون الوسطى عهد السلطة البابوية وان سلاح الكنيسة وقانون الحرمان أصبح هو سيد الموقف للبيت الأبيض الأمريكي فالرئيس الأمريكي اوباما وما سبقه من الرؤساء الأمريكيين أصبحوا يتحكمون في شؤون العرب والمسلمين وان ما تنادى إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن زعيم اليمين المتصهين وصاحب كتاب العدل الإلهي المسيحي وحرب مجدوا أصبحت تسيطر على عقلية من يتبوأ سدة الحكم في البيت الأبيض الأمريكي حتى أننا حقا نحن العرب والمسلمين نواجه حربا صليبيه أطلقها جورج بوش الابن في حربه على الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حين أعلن جورج بوش الابن حربه على أفغانستان والعراق واليوم تواجه الشعوب العربية حربا من نوع آخر نصب من خلالها الرئيس الأمريكي اوباما ووزيرة خارجيته كلينتون نفسهما ليكونا مصدر التشريع والسلطات ومصدر الاراده الشعبية يمارساهما نيابة عن الشعوب العربية ، فالرئيس الأمريكي يظن انه صانع الثورات في العالم العربي وانه صاحب الحق فيما يريد وفيما لا يريد وان شرعية الحكام العرب مستمده من الرضا الأمريكي فقبل نجاح الثورة الشعبية في مصر كان مبارك الحليف لأمريكا وإسرائيل وحين تمكن الشعب المصري بالاطاحه بالحليف الأمريكي تم سحب الشرعية من الرئيس المخلوع مبارك وكذلك الحال مع زين العابدين بن علي وما يثير الاشمئزاز بالنفس أن الرئيس اوباما يصرح بان الرئيس بشار الأسد يفقد شرعيته وان كلينتون وزيرة خارجيته تقول أن الرئيس بشار الأسد في طريقه لسحب الشرعية عنه فعن أية شرعيه هذه الذي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي فإذا كان الشعب في مقدمة كل دساتير العالم هو مصدر الشرعية وان الشعب مصدر السلطات ويمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ فصل السلطات فهل أصبح البيت الأبيض هو من يمارس الشرعية نيابة عن هذه الشعوب في سوريا واليمن وليبيا وهل شرعية الملوك والأمراء العرب في البقاء بكراسي حكمهم مستمده شرعيتها بالرضا الأمريكي وحين تصرح كلينتون أن ألجامعه العربية عليها اتخاذ قرار لأجل إعطاء مجلس الأمن حق معاقبة النظام السوري كما فعل مع ليبيا فعن أي منطق تتحدث إدارة اوباما ووزيرة خارجيته كلينتون فإذا كانت ألجامعه العربية قد خرجت عن نظامها الداخلي وعن ممارسة حقها في معاقبة أعضائها وباتخاذ ما يلزم لحماية من ينتسب للجامعة العربية من الشعوب العربية وحماية هذه الدول في حال تعرضها للعدوان الخارجي ،أخطأت ألجامعه العربية بقرارها السماح لمجلس الأمن للتدخل في الشأن الليبي الداخلي الذي كان من المفروض معالجته عربيا وبتدخل عربي فهل على ألجامعه العربية أن تخطئ مرة أخرى وتفوض مجلس الأمن في الشأن السوري كما اتخذت الموقف نفسه من احتلال العراق وهل ما ترغب به إدارة اوباما هو في كيفية إيجاد الوسائل التي إما أن تخضع قيادة سوريا لشروطها وتذعن لهذه الشروط الامريكيه الاسرائيليه المتمثلة في فك التحالف السوري مع إيران ووقف الدعم للمقاومة في لبنان وفلسطين وان يوقع النظام في سوريا معاهدة استسلام مع إسرائيل ويقبل بالتطبيع والاعتراف بإسرائيل والتنازل عن الحق السوري بالجولان وإلا فان شرعية الأسد قد انتهت ولا بد من معاقبة الشعب السوري حتى يثور على نظام الحكم ؟؟ إنها المغالطة الكبرى التي ترتكب اليوم بحق الشعوب العربية والتي سبب ثورتها على أنظمتها لأنها ارتضت لان تكون في حضن البيت الأبيض الأمريكي وقبلت بالمخطط الأمريكي ضد شعوبها وأمريكا هذه التي تدعي الديموقراطيه ونصبت من نفسها صاحبة القول والفعل لمنح الشرعية للحكام هي اليوم خارجه عن إطار الشرعية الدولية بدءا من إلقائها للقنابل الذرية على هيروشيما ونيازكي وقتلها لملايين البشر وتلك الجرائم التي ارتكبت في فيتنام وتلك الجرائم المرتكبة اليوم في أفغانستان والعراق والباكستاني وما يحاك من مؤامرات جميعها تستهدف العالم العربي والإسلامي ومعتقل غوان تناموا هو اكبر دليل على انتهاك أمريكا لأبسط الحقوق الانسانيه الأمر الذي يسقط الشرعية عن نظام الحكم في أمريكا ويسقط سياستها المعادية لرغبات الشعوب المتطلعة للتحرر من الهيمنة الامريكيه ، أمريكا التي تتحالف مع إسرائيل وتعمل كل ما في وسعها من اجل أن تكون إسرائيل القوه المهيمنة والمسيطرة على العالم العربي هي نفسها أمريكا التي تدعم كل الانظمه والقوى التي تحافظ على امن إسرائيل وتدعم مواقف إسرائيل ، أمريكا التي تدعي أنها صاحبة الشرعية الدولية أو بالاخض صاحبة سلاح الحرمان والسلطة البابوية هي من تدعم الاحتلال الإسرائيلي وهي من تدعم الاستيطان الإسرائيلي وهي من تدعم تهويد القدس وهي التي تقف في وجه من يحاول أن يقف في وجه إسرائيل أمام عدوانيتها المستمرة فهل هذه هي الشرعية الامريكيه لتعلن أن شرعية هذا الزعيم أو ذاك قد سحبت منه إننا وأمام هذا الاستهتار في إرادة الشعوب العربية والتلاعب في مشاعر هذه الشعوب أن تستنهض الشعوب هممها وان تقف في وجه تلك السياسة الظالمة وعلى هذه الشعوب أن تتمرد على السياسة البابوية للبيت الأبيض وسلاح الحرمان الأمريكي الذي يستهدف إرادة الشعوب الحرة بإفشال المؤامرة الامريكيه الاسرائيليه التي تستهدف وحدة الوطن العربي والإسلامي ويستهدف المقاومة في عالمنا العربي الأمر الذي يتطلب من الشعوب العربية اليقظة والحذر من مخطط التقسيم الهادف لدعم المشروع الأمريكي الإسرائيلي لإقامة إسرائيل الكبرى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل