المحتوى الرئيسى

لماذا انا بلطجي؟2 بقلم:م. محمد سلطان

06/03 20:09

لماذا انا بلطجي؟2 الكاتب والمؤلف مهندس/ محمد سلطان أنا شاب كأي شاب، يحمل بداخله احلام عريضة، في المستقبل، وكلي ثقة بأن هذه الأحلام سيساعدني فيها وفي تحقيقها، مجتمعي العظيم، مجتمع العلم والإيمان والنور، أنا خريج كلية تجارة، التي أحببتها وأحببت الدراسة فيها، تخرجت فيها بتقدير جيد، تقدمت إلي كثير من المسابقات، في العديد من الشركات الحكومية وغير الحكومية، وكل مرة أكون من الفائزين في الاختبارات، والكل يعين إلا أنا، وأناس ممن أعرفهم زملاء وأصدقاء، قدمنا لنعمل في التدريس بالحصة، لكن طلباتنا فقط هي التي رفضت، وكذا صديق لي، يحمل ليسانس كلية الدعوة بجامعة الأزهر، وجدته هو الآخر، يأتي إلي شاكيا حظه العثر، لماذا؟ يقول: كلما تقدمت إلي وزارة الاوقاف لأعمل بها في حقل الدعوة حسب تخصصي، في كل مرة يتعين جميع الزملاء إلا انا وأفراد قلائل، يرفض تعيينهم، لماذا؟ لا ندري، وانضم إلينا أخي الأصغر المرفوض أو الممنوع من دخول المدينة الجامعية ، رغم ان تقديره في السنوات السابقة جيد جدا، وتنطبق عليه جميع الشروط المطلوبة، لكنه ومجموعة من أصحابه توقف تسكينهم بالمدن الجامعية. اتفقت أن وزميلي خريج الدعوة بالعمل في الاعمال الحرة، وخاصة البناء والمعمار، وبعض المهن التي نستطيع أن نجيدها، ولما أجدناها، وفتح الله علينا، وأخذنا نتفق علي عمليات كبيرة كعمارات كبيرة، وبعد الاتفاق علي كل شئ، وأخذ العربون، وبعد ايام إذا بصاحب العمل، يبدي أسفا لنا لأنه لا يستطيع العمل معنا، لأسباب شخصية، ويفسخ العقد، حتي أننا عندما نعلمه بأننا لن نعيد إليه ما دفعه من عربون، "لا يهتم"، المهم عنده ألا تعملوا في بيتي، فهو ليس في حاجة إلي مشاكل ولا يستطيع تحدي من طلبوا منه فسخ العقد، ولا يستطيع أن يضع نفسه تحت طائلة ايديهم، فيشرد هو وأولاده، ثم بعد ان يكون مالكا، يسكن المقابر، مع غيره من المغضوب عليهم والضالين. ولما ضاق علينا الخناق في بلدنا، قررنا مغادرة الدولة، لنبحث عن رزقنا في بلد آخر، "بلاد الله خلق الله"، وكما يعلمنا الحق تبارك وتعالي"فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه" وحديث رسول الله"اسع يا عبد وأنا أسعي معك" وقررنا المشي في المناكب والسعي في الأرض، وفي المطار وجدنا انفسنا ممنوعون من السفر! لماذا؟ لأنكم تصلون الفجر في جماعة. ولا تتعاطون السجائر أو المخدرات. ولأنكم تنامون بعد العشاء مباشرة. ولأنكم تقرأون القرآن. وخاصة سورة الرحمن والفرقان. ولحاكم مسواة، غير مبعثرة الأركان. وهذا من صفات الإرهابيين. فلا عمل لكم بشهاداتكم، ولا عمل حر لكم في بلادكم، ولا هروب للخارج. فماذا تنتظرون منا؟ وماذا تنتظرون أن نكون؟ mohamedsultan@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل