المحتوى الرئيسى

أنتبهوا من الزلزال المدمر بقلم:بكرى دردير محمد

06/03 19:18

أعدت الولايات المتحدة خطة تغيير حكومات وأنظمة في بلدان العالم العربى والإسلامي ،أطلق عليها " الفوضى الهلاكة -غير أن تلك الخطة ليست إلا جانبا واحدا أو أحد عناوين خطة استراتيجية أشمل،يجرى إنفاذها لتغيير الأوضاع في المنطقة،هي خطة إشاعة "الفوضى في العالم الإسلامي بل في العالم أجمع. والفوضى الهلاكة هي وسيلة لإحداث الاضطراب والفوضىكما حدث بتونس ومصر وليبيا وبعض الدول العربية وفي الدول القائمة من داخلها،من خلال تفكيك أجهزة الدول وإضعافها ولتغيير نظم الحكم من الداخل وصولا إلى تحويل الدول المستقرة بمختلف الطرق تحت الولاية والوصاية الأمريكية. أما الفوضى فهي أشبه بإحداث زلزال مدمر للعلاقات المستقرة بين الدول ،ولإدخال دول المنطقة في حالة غليان و انقسام وصراع واضطراب ،تكون قادرة على إعادة توليد ذاتها، فلا تنتهي إلا بالوحده وأجتناب الفتن بأخماد النيران. فنحن في الفوضى الخلاقة أمام عملية لتفكيك الدول من الداخل كما يحدث بمصر من زرع الفتن الذى يفضى إلى انتهاء تلاحم وترابط المجتمعات،بما يدمر قدرات الدول على التنمية وتطوير ذاتها،والقصد إضعاف قدرتها على مواجهة أي مخططات خارجية. أما في الجانب الآخر فنحن أمام خطة إدخال دول المنطقة برمتها في حالة اضطراب وتصارع مع بعضها البعض، تؤدى إلى الفوضى الشاملة ،بما يؤدى بدوره إلى حالة ضعف للإقليم كله،وهو ما يجرى وفق آليات تختلف عن آليات تحفيز الصراعات الداخلية،اذ تجرى عملية مخططة لتغيير التوازنات التي تحفظ استقرار العلاقات بين الدول،بتقوية بعضها على حساب أو بتقوية بعضها وإضعاف البعض الآخر،كما يجرى تحطيم وإضعاف المؤسسات الإقليمية الحافظة للعلاقات بين الدول والدافعة -كآلية – لتحقيق مصالحها المشتركة بهذا القدر أو ذاك،وكذا يجرى دفع الدول للدخول في صراعات مع بعضها البعض وتشكيل محاور وتحالفات ضد بعضها البعض،لإحداث حالة صراع شاملة في الإقليم متعددة الأطراف والاتجاهات،تكون هي ذاتها قادرة على توليد الصراعات حتى تصل المنطقة إلى حالة الإنهاك الكامل لبعضها البعض فضلا عن أن بعض الدول العربية الخائفة تجد نفسهامساهمة رغم انفها في تلك المخططات بردود أفعالها غير المخططة على الأقل . بكرى دردير محمد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل