المحتوى الرئيسى

النظام العربي آيل للسقوط بقلم : حمدي فراج

06/03 19:11

3-6-2011 بقلم : حمدي فراج انتهى شهر أيار دون ان يسقط اي نظام عربي آخر بعد سقوط نظامي بن علي التونسي ومبارك المصري في كانون ثاني وشباط الماضين ، بدأ "تفكير" الناس يشطح بأن هناك نظاما سيسقط في كل شهر ، ومع مرور السنة تكون الانظمة العربية قد سقطت بمجملها ، ساعد ذلك وجود ارهاصات مظاهرات واعتصامات في معظم الدول العربية بغض النظر عن مسميات الانظمة التي تحكمها ، ملكية / جمهورية ، وطنية / معتدلة ، مشرقية / مغربية .. الخ ، لكنهم اكتشفوا بعد تناصف السنة بأنه لم يسقط اي نظام آخر ، وأن تفكيرهم كان أقرب الى التمنيات والاحلام ، بل ان البعض ذهب للتشكيك في صدقية سقوط النظامين التونسي والمصري ، ووصل الامر بعدد منهم ان يعتبر النظامين الساقطين افضل الموجودين ، على الاقل من باب سرعة رحيلهما وقلة عدد الضحايا . ولكن هذه قراءة قاصرة وعاجزة ومحدودة ، فالنظام اليمني يسقط تحت قبضات الجماهير وحناجرها التي ما انفكت على مدار اربعة أشهر تهتف : إرحل . في الوقت الذي يطلب منهم منحه فرصة انهاء مدة محكوميته الدستورية ، التي كانت حتى يوم خروجهم ، مفتوحة . والنظام الليبي ، يسقط ايضا ، رغم ان القذافي كان يعتبر نفسه حتى خروج الناس الى الشوارع ، اكبر ثوري على الكوكب ، وانه عميد الزعماء العرب وانه ملك ملوك القارة السمراء ، اليوم يبحث عن كيفية رحيل معقولة ومقبولة بعد ان فقد سيطرته على نصف البلاد ونصف الشعب وأكثر ، وتخلى عنه اقرب مقربيه وفقد احد اركان حكمه ، ابنه سيف العرب ، على اعتبار ان من يحكم الجماهيرية هم ابناء عائلته ، ولهذا كان الشعار الواسع لذي تردد صداه في الشوارع : قولوا لمعمر وعياله / ليبيا فيها رجالة . الجماهير البحرينية ستسـأنف ما كانت قد بدأته ، اثر تدخل مجلس التعاون الخليجي ، والذي لم يكن له الا معنى واحدا ، حماية النظام ، مقدمة لحماية الخليج برمته ، بل لقد هرب المجلس الى الامام حين قرر توسيع عضويته ليشمل كل المملكات العربية ، بغض النظر عن موقعها الجغرافي ، وقد لا نتفاجأ غدا اذا ما عرضوا على العراق او اليمن تحولهما الى مملكات كشرط للانضمام . النظام السوري لم يعد بإمكانه الاستمرار في خداع الأمة انه ولأنه دولة مواجهة مع اسرئيل التي تحتل ارضه ، بإمكانه حجز التطور وقمع الحريات ومنع الاحزاب وتخريج تمثيلية الانتخابات ، فهذه من الناحيتين الفعلية والنظرية سقطت تحت قبضات الجماهير وهتاف حناجرها . وانه اذا ما استمرت الجماهير في نضالاتها السلمية المشروعة ستطيح بحزب البعث الذي لا يجيد الا رفع الشعارات ، وحتى هذه الخاصة سقطت ولم تعد تنطلي على احد ، فحزب تحتل اسرائيل ارضه منذ حوالي نصف قرن دون ان يحررها هو حزب فاشل لا يجيد الا قمع شعبه ، وهو، اولى بالتنحي ، واعادة الامانة والمهمة الى أصحابها ، الجماهير الشعبية . إن معركة الجماهير العربية مع أنظمتها هي معركة قد ابتدأت ، ولا نظن انها ستنتهي ، ذلك ببساطة انها اصلا ـ الانظمة ـ آيلة للسقوط ، وحتى امريكا حليفتها وصانعتها قد ضاقت ذرعا بها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل