المحتوى الرئيسى

زمـن أشباه الرجـال بقلم: رامي سكيك

06/03 19:11

زمـن أشباه الرجـال بيدنا أم بيد من، ومن المسؤول عن ذلك؟؟؟!!!! بقلم: رامي سكيك محمد واحمد وخالد وزكريا وعباس وطارق وموسى وشادي وعابد وكل من هو شاب فلسطيني يعيش في غزة موجودين كلهم على الفيس بوك، ويمكن نسيت ناس كثير كل هؤلاء يتساءلون عن مصير موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، عندما نرى بعين الأعمى ونسمع بأذن الضرير الأصم ونفكر ونتحدث بأعلى صوت نجد أن لا أحد يسمعنا ولا أحد يشعر بوجودنا بل لربما أننا أصبحنا كائنات غير مرئية بالعين المجردة أم كما نوصف أشباه الرجال، وهذا الوصف نعت فيه الشباب (المتسكع في الشوارع اللي لا شغله ولا عمله ولا مفكر يشتغل ولا ناوي يكون شيء ولا راح يكون له في يوم مستقبل)، واليوم هذا الوصف ينعت فيه الموظفين المحسوبين على سلطة رام الله اللي أنا واحد منهم، أكيد الذين يعيشون هذا الهم بل هذا الكابوس المخيف فاهمين عن ماذا أتحدث لأنهم يعيشون عيشة أهل الكهف ولا يعرفون متى سيخرجون من هذا الكهف المظلم وكيف سيكون أشكالنا بعد مرور أربع سنوات علينا ونحن في هذا الكهف لربما سنخرج على شاكلة الإنسان الأول ولربما على هيئة طرزان طويل المخلب حافي القدمين لا يغطي أجسادنا إلا قطع من القماش البالي، والذي يقرأ مقالي ينظر إلى الدنيا بمنظار قاتم أسود وربما يتهمني بالمرض النفسي بل في أهون الظروف سيقول أن الكاتب معقد أو مصاب بهالات الكئابه الحادة ولكن الحقيقة مرة كالعلقم ولا تصدق حيث أن معظم هذه الشريحة من المجتمع الفلسطيني وأكرر هنا مطلقا هذا الوصف على موظفي السلطة الذين يعدون الأيام الساعات الدقائق لربما الثواني أيضاً منتظرين الفرج إطلاق سراحهم من قيد هذا الأسر الذي ليومنا هذا وبعد مرور كل هذه السنوات نتساءل من هو المسؤول عما جرى لنا، بيد من، ومن المسؤول عن ذلك!!؟؟؟. من المسؤول عن وجودنا في زنازين انفرادية مظلمة بدون إنارة، تعفنت عقولنا، تبلدت جلودنا، ماتت قلوبنا، هرمنا قبل الميعاد، نعاني من كل أمراض الدنيا، فهناك من يتحدث مع نفسه وهناك من يتحدث مع الحائط، وهناك من لا يتحدث نهائياً، أصبحنا كالسكارى ولكن لا نسكر من الكحول بل نسكر من وجودنا في الحياة، لا نفكر إلا في الطعام والشراب وكيف نستطيع أن نعيش ونعتاش في الوقت الذي تزيد فيه أسعار كل شيء، وكل شيء له ثمن إلا الإنسان ليس له ثمن في هذا الزمن، بل أصبحنا نعيش في صراع مع الزمن في قلق دائم ننتظر الموعد الذي ستقرر فيه السلطة صرف مستحقاتنا المالية "الراتب" وهل ستفتح إسرائيل "الحنفية" هذا الشهر وتعفي عن مستحقات السلطة من ضرائب ونحصل على رواتبنا. المعاناة تكتمل عند هذه الطبقة أو الشريحة من المجتمع الغزي التي ترغب أن تكون فعالة أن يعود كل شخص إلى عمله فالعمل عباده، ولا كيان لإنسان إلا بعمله، ناهيك عن أن استحقاقاتنا الوظيفية، ترقياتنا موقوفة إلى إشعار آخر، (الهامل والكامل واحد، اللي معاه مؤهل واللي معهش واحد الكل في سلطتنا سيان)، من السنة إلى السنة ننتظر العشرين شيكل العلاوة السنوية ويخلف علي عملها. يبدو أننا محسودين على هذا الراتب من قبل فئات كثيرة داخل الشعب بل محسودين على ما وصلنا إليه من حصولنا على الرواتب ونحن (قاعدين في المنازل) لم نصل لمرتبة المتقاعدين لأن المتقاعدين مصيرهم محتوم ينتظرون الرواتب طول فترة حياتهم المتبقية، ولكن لا مصير محتوم أو معروف لنا بل ربما سنموت قبل أن نعرف مصير أبنائنا من بعدنا ومن سيكون المعيل لأبنائنا من بعدنا ومن سيطالب بحقوقنا إن صعدت أرواحنا إلى بارئها. وفي النهاية لا شكوى إلا إلى صاحب الشكوى وأتمني أن يكون لصوتنا هذا صداً، وأتمنى من الجميع أن يشعروا فينا، وأن نعرف متى ستنتهي معاناتنا ومتى سيعود طائر الفنيق إلى عمله؟؟؟!!!!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل