المحتوى الرئيسى

في ذكرى الشهيد القائد ابو عيسى حجير بقلم:عباس الجمعة

06/03 17:10

في ذكرى الشهيد القائد ابو عيسى حجير الدم المراق ارتسم على حدود فلسطين التي كنت تتطلع اليها بقلم / عباس الجمعة قبل سنوات رحل القائد المناضل اسماعيل حجير "ابو عيسى" الاستاذ والمربي والشخصية الوطنية عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينيه ، الذي اندمج في النشاط الوطني والنضالي والسياسي منذ سنوات شبابه المبكر. وبقدر ما كان مناضلاً وطنياً ، يحظى باحترام وتقدير الشعب الفلسطيني ورفاقه في جبهة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وكل من عرفوه ، لقد مثل ابو عيسى نموذجاً في النضال ،حيث جمع بين الصلابة في الموقف ، والنبل في السلوك على نحو استحق معه احترام من يخالفه الرأي بقدر احترام وود من يوافقه الرأي. كم أوجعك غياب رفيقك القائد الرمز المؤسس الامين العام الشهيد ابو العباس، كم حزك رحيل فارس فلسطين، كم أحبك رفاقك . ولدت وكبرت واشتد عودك في مخيمات القهر والمنافي، وفي قواعد جبهة التحرير الفلسطينية، وفي تعليم الطلاب في مدارس الانروا ، رحلة شاقة ومسافات وطرق وعرة ومخيمات وأسماء وانتصارات وهزائم وشهداء وشعب يؤرخ عمرك وهو عمر النكبة وتفاصيل هذه المحرقة الفلسطينية التي لا تنتهي. تمر الذكرى السادسة لرحيلك ، ونحن ما زلنا نواجه ظروفاً صعبة ومعقدة وواقعاً مؤلماً لم نشهد له مثيلاً قبل رحيلك حيث أصبحت كلمة " الوفاء : كلمة جوفاء فارغة من مضمونها تطلق في المهرجانات الخطابية الاستعراضية. لتكن ذكرى رحيلك مناسبة لتجديد العهد لك وخاصة إن قضيتنا تمر اليوم في أخطر مراحلها، تتكثف فيها الجهود الدولية وتتهافت لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، يتم فيها تطويع وتدجين المقاومة وابتلاع المزيد من الأرض وتهويد القدس وهدم البيوت وتشريد الشعب وانتشار المستوطنات كالوباء، وشطب حق العودة، وخلق واقع جديد على الارض، في ظل اختلال موازين القوى، وسط صمت دولي مطبق. لكن شعبنا بإرادته الجبارة وصموده في مواجهة الرياح العاتية التي تعصف به من كل حدب وصوب، وبإيمانه بعدالة قضيته، سيكون قادراً على التمسك بالأهداف الوطنية والحقوق المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة فوق تراب فلسطين، كل فلسطين، مهما طال الزمن، ولن يفرط في ذرة تراب من أرض الوطن الغالي، الذي رُوي بدماء الآلاف من الشهداء الأبرار. واليوم في ذكراك يا رفيقي تتغير الاوضاع وتهب الثورات الشعبية العربية، لم يعد من المقبول البتّة الرضوخ أمام السياسات التي تنتهجها إسرائيل، فقد قام الشعب، وحضر من الغياب، وبات سيد مصيره. وثمة بشائر في هذا الاتجاه تتمثل برفض مصر للحسابات والادعاءات والحساسيات الإسرائيلية، ومضيها في عقد المصالحة بين الفلسطينيين، وسعيها الى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، واعتبارها الحدود المصرية مع قطاع غزة، شأناً فلسطينياً مصرياً. ولعل الانتفاضات العربية التي أعادت فلسطين إلى موقعها البديهي في السياسة العربية تساعد الفلسطينيين على توطيد أواصر وحدتهم، والكف عن الصراع بالمزايدة والمناقصة، والمناورة بتوسل هذا النظام أو ذاك في ما لا يفيد فلسطين بل يؤذيها في حاضرها ومستقبلها. لقد أعاد الدم المراق على حدود فلسطين المقدسة ، الاعتبار إلى البديهيات، وأولها وأخطرها: لا عودة ولا حقوق بشعب منقسم على نفسه، وسلطة أو سلطات تتوزعها الأنظمة فتستخدمها ولا تخدم قضيتها، بل هي تنتهي إلى خدمة العدو. الوحدة الفلسطينية هي الشرط البديهي للوصول إلى الحدود.. وهذا ما أثبتته التجربة المهمة التي شهدتها الحدود المتاخمة مع فلسطين في مارون الراس ومجدل شمس ، "النكبة" تحولت على تخوم فلسطين، إلى موعد مع تثبيت الوحدة الوطنية الفلسطينية. وختاما اقول في هذه الذكرى لك منا يا أبا عيسى، تحية حب وتقدير، وستبقى سيرتك العطرة صفحة مجد في تاريخ شعبك وجبهتك. عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل