المحتوى الرئيسى

تحقيق- الشباب العراقي يشتكي من نقص الوظائف وسئم الحرب

06/03 15:48

بغداد (رويترز) - على غرار معظم طلبة الجامعات العراقية تنشغل داليا مثنى بالبحث عن وظيفة اكثر مما تنشغل بالتفجيرات او عودة الصراع الطائفي في بلادها.وبعد اكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق والذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين يشعر الشباب بالقلق من الحرب لكنهم اكثر اهتماما بمناقشة سبل عودة بلادهم للوقوف على قدميها واعادة بناء بنيتها التحتية المتداعية.واكثر ما يقلقهم ويحبطهم في نفس الوقت هو البحث عن وظائف.وقالت داليا (20 عاما) وهي تدرس الكمبيوتر بالجامعة المستنصرية في بغداد "اذا تحدثت الى اي طالب سيقول او تقول لك انه يحلم بالتخرج والحصول على وظيفة او السفر. لكن الحديث عن الحروب والمشاكل الطائفية التي مررنا بها فلا يناقشوها."وأضافت "نادرا ما نتحدث عن هذه المسائل لاننا تحدثنا عنها فيما مضى وعانينا بما يكفي منها. نحاول الا نتحدث عن مسائل مثل الحرب."ويبلغ المعدل الرسمي للبطالة في العراق 15 في المئة لكن يعتقد أن الرقم الحقيقي نحو 30 في المئة. ويعتمد 60 في المئة من السكان تقريبا على برنامج حصص الغذاء التموينية الحكومي.ويذكي ارتفاع معدل البطالة المخاوف من اتجاه الشباب المحبط الى الميليشيات والجماعات المسلحة التي لاتزال قادرة على شن هجمات فتاكة في العراق غير أن العنف في مجمله تراجع بعد أن بلغ ذروته في أوج الحرب الطائفية عامي 2006 و2007 .وتحتاج البلاد الى استثمارات هائلة في كل قطاع. ولا يزال القطاع الخاص صغيرا نسبيا بالمقارنة بالشركات الحكومية ولاتزال الحكومة اكبر مستخدم. ويعتمد العراق على صادراته النفطية في 95 في المئة من عائدات الحكومة.وقال مهدي العلاق وكيل وزارة التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للاحصاء ان 25 بالمئة على الاقل من العراقيين بين عمر 16 و29 عاما يعانون من البطالة.ويقول بعض الطلبة العراقيين ان هناك أدلة على أن الجماعات المسلحة لها تأثير وتقوم بتجنيد عناصر من الجامعات.وأضافوا أن معظم الطلبة العراقيين يعتبرون الحرم الجامعي مكانا يهربون اليه من المشاكل الطائفية والعنف ويتحدثون اكثر عن أحدث الصيحات والفن.وقال عمار نعيم (22 عاما) ويدرس هندسة البترول "بعد سقوط نظام (صدام) أصبح هناك نفوذ لطائفة اسلامية معينة على الجامعة."وأضاف "البعض ينضمون اليها للحصول على مزايا والبعض الاخر بسبب معتقداتهم. لكنهم لا يستطيعون تقسيم الطلبة... يجب أن يكون الدين خارج الحرم الجامعي بوجه عام."وأحجم نعيم عن تحديد الطائفة المعنية قائلا انه يخشى الانتقام منه. وفي ظل الاجواء الطائفية المشحونة بالعراق تتنافس الجماعات الدينية والسياسية على حشد الانصار من الشبان الغاضبين والقلقين.وقال الدكتور قاسم شاكر رئيس قسم الجغرافيا بمركز الدراسات العربية والدولية بالجامعة المستنصرية ان الشباب العراقي يستطيع أن يبتعد عن الماضي ويقيم صلات مع الدول الاخرى وشبابها من خلال الفيسبوك والانترنت.وقال ان معظم الطلبة ليبراليون وليسوا محافظين مضيفا أن الانترنت أصبحت همزة الوصل بين شباب العالم وأن الشباب يتعلمون الكثير من ثقافات وحضارات الشعوب الاخرى.ومضى يقول ان الطالب الجامعي يمضي الان بين ثلاث وأربع ساعات يوميا على الاقل في تصفح الانترنت للحصول على معلومات وان الطلبة الان اكثر انفتاحا على العالم الخارجي.وكحال بقية العالم العربي هذا العام لم يسلم العراق من الاحتجاجات الشعبية التي نظمت أساسا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.وعلى الرغم من أن العراقيين لم يطالبوا باصلاح شامل لحكومتهم المنتخبة ديمقراطيا والتي تتألف من طوائف مختلفة فان كثيرين عبروا عن غضبهم بسبب نقص الخدمات الاساسية والوظائف.ولم تسهم الخطة الخمسية للتنمية الاقتصادية التي وضعها العراق وتهدف الى توفير ما بين ثلاثة وأربعة ملايين وظيفة بحلول عام 2014 بالكثير لتخفيف حدة هذه المخاوف.ويقول منتقدون ان الهدف الطموح لتوفير فرص العمل لا وجود له فيما يبدو الا على الورق ولا تبدو اي مؤشرات تذكر على تحوله الى حقيقة. ويضربون مثلا بالتوسع المستمر في قطاع النفط الذي لم يؤد بعد الى الزيادة الموعودة في فرص العمل المتاحة للعراقيين.وقال محمد سمير عباس وهو طالب بالسنة الثانية في كلية الاداب ويدرس اللغة الفرنسية "المشكلة التي نعاني منها كشباب هي أننا حين نتخرج لا نجد وظائف... ما الذي تفعله الحكومة؟"من سيرينا تشودري وخالد الانصاري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل