المحتوى الرئيسى

محللون مغاربة يحذرون من ركوب بعض التيارات على حركة 20 فبراير

06/03 13:57

الرباط ـ حسن الأشرف أكد محللون ومراقبون مغاربة أن حركة 20 فبراير بقدر ما بدأت مستقلة وغير قابلة للاختراق، بقدر ما أضحت حالياً عرضة للعديد من التحديات التي تكاد تعصف بالمكتسبات السياسية الكبيرة التي حققتها منذ انطلاقها، بفضل الزخم العارم للمسيرات الاحتجاجية التي تدعو إليها. واعتبر البعض أن أبرز ما يعترض طريق الحركة الشبابية هو أن لا تخضع للأجندات الخاصة بالإسلاميين واليساريين الذين يحاولون الركوب عليها، فيما يرى مراقبون آخرون أن 20 فبراير استطاعت التوحيد بين هذه التيارات المتنافرة، ولم تتأثر بهذه القوى ولا باختلاف أيديولوجياتها. وجدير بالذكر أن الحكومة ممثلة في شخص الناطق الرسمي باسمها سبق أن اتهمت صراحة جماعة العدل والإحسان والتيار السلفي، فضلاً عن حزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي بالركوب على حركة 20 فبراير، واستغلالها لإثارة "اضطرابات" في البلاد. توجهات الحركة ويرى المحلل السياسي الدكتور عبدالرحيم بوعيدة أن هناك اتجاهان في هذه المسألة. الاتجاه الأول يتعلق بحركة 20 فبراير نفسها التي تعتبر أنها حركة شبابية مستقلة غير قابلة للاختراق من قبل التيارين الإسلامي واليساري. واعتبر الأستاذ بكلية الحقوق بمراكش في تصريح أدلى به لـ"العربية.نت" أن هذين التيارين لا يمكن إنكار تواجدهما داخل جل المسيرات التي عرفها المغرب، ما أدى إلى تباين الشعارات المرفوعة التي تجاوزت أحياناً السقف المتفق عليه من طرف حركة 20 فبراير، وهو المطالبة بملكية برلمانية وتوسيع هامش الحريات الفردية والعامة، ومحاربة الفساد بكل أشكاله. وبالنسبة للاتجاه الثاني، بحسب بوعيدة، فيتمثل في السلطة التي ترى أن هذه الحركة تم اختراقها من طرف جماعة العدل والإحسان والنهج الديمقراطي، وبالتالي يجب إيقاف زحف هذه التيارات "المتطرفة" خوفاً من تصعيد سقف المطالب السياسية والاجتماعية. ويستطرد المحلل السياسي بالقول إنه لا يمكن إنكار أن جل المسيرات التي خرجت إلى الآن كانت سلمية، وكان هناك حضور قوي وطاغ لكل هذه التيارات المذكورة، مشيراً إلى أن الحل يوجد في ملعب حركة 20 فبراير. ويشرح أن هذه الحركة يجب أن تصون توجهاتها، وأن تجابه هذه التيارات التي ستكون مطية للدولة للتدخل عند كل مسيرة، لأنها أعطت لنفسها مبرراً واضحاً، وهو ما صرح به الناطق الرسمي باسم الحكومة نفسه حين قال: إن حركة 20 فبراير تم السطو عليها من طرف هذه الحركات السياسية. ويخلص بوعيدة إلى أن الحل الحقيقي لاحتواء كل هذه الأصوات المختلفة هو الديمقراطية، لأن لا جماعة العدل والإحسان ولا حزب النهج الديمقراطي يمثلون 40 مليون مغربي، وبالتالي المغاربة متفقون على الملكية كنظام حكم، أراد جلالة الملك من خلال خطاب 9 مارس/آذار الانتقال به إلى مسار الملكية البرلمانية، مضيفاً أن هذا معطى أساسياً يجب أن تتجاوب معه كل فعاليات المجتمع، كما ينبغي أن تتراجع سياسة القمع والترهيب، لأنها لا تخدم صورة المغرب داخلياً وخارجياً. مخاطر الاحتواء والنسف ومن جهته، أفاد المحلل السياسي الدكتور محمد ضريف في حديث لـ"العربية.نت" أن جماعة العدل والإحسان واليسار الراديكالي هما من المكونات الأساسية التي دعمت حركة 20 فبراير منذ البداية، لاتفاق بعض مطالبها الرئيسية مع ما تنادي به هي أيضاً. ولا يرى ضريف أي احتواء لهذه التيارات لحركة 20 فبراير أو الركوب عليها، حيث ظلت فقط رافداً من روافدها العديدة في شتى المسيرات التي دعت إليها، مشيراً إلى أن الدولة تعلم منذ البدء أن العدل والإحسان واليسار كانا جزءاً مهماً من هذه الحركة، إلى جانب تيارات شبابية تنتمي إلى أحزاب مشاركة في الحكومة. وأوضح أنه لا يخشى على حركة 20 فبراير من أية هيمنة محتملة لهذا التيار أو ذاك بالرغم من قوته، مضيفاً أنه من عوامل قوة هذه الحركة كونها استطاعت الجمع بين الاختلافات الأيديولوجية بين الإسلاميين واليساريين، لتركز على المطالب الموحدة التي تتفق عليها جميع هذه الأطياف السياسية. بدوره، نفى القيادي اليساري عبدالله الحريف أن يكون الإسلاميون واليساريون قد سعوا إلى الركوب على حركة 20 فبراير لتحقيق أهدافهم السياسية، مبرزاً أن هذا الدور الاحتوائي حاولت معظم التنظيمات الشبابية للأحزاب المشاركة في الحكومة القيام به، قصد تمييع مطالب حركة 20 فبراير للظهور بأنها لا تختلف في شيء عن تلك الهيئات السياسية. وحذر الحريف من محاولات الدولة والقوى التي تسبح في فلكه أن تثير العداء والتفرقة بين حركة 20 فبراير وبين المكونات والأطراف التي دعمتها منذ البداية في سبيل تحقيق مطالبها، التي تعد مطالب الشعب المغربي أيضاً، مضيفاً أنها محاولات ترمي إلى عزل الحركة عن أبرز مكوناتها بغية نسفها في بيتها الداخلي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل