المحتوى الرئيسى

"التنمية" عنوان الست الماضية

06/03 12:24

عبد الله بن ربيعان احتفلت السعودية حكومة وشعباً هذا الأسبوع بمضي ست سنوات على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم رسمياً. والمتابع لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله على المستوى الداخلي خصوصاً، يجده مرتكزاً على التنمية بمفهومها الواسع، وبشقيها الاقتصادي والاجتماعي. والتنمية مصطلح أشمل وأعم من مفهوم النمو، لأنها تتضمن البعد الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي والصحي. كما أن التنمية ترتكز على التطور والمداومة على الفعل والدعم. والأبعاد الأربعة كانت هي الهدف والغاية التي سعى عبدالله بن عبدالعزيز لتحقيقها لشعبه، بما أكسبه حبهم وتقديرهم، ودعاؤهم، وأمنياتهم له بطول العمر، ودوام الصحة. وللتذكير فقط، فإن عبدالله بن عبدالعزيز هو من أنشأ المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يقود التنمية الاقتصادية في البلاد، كما أنه أمر بإنشاء الجامعات في كل المدن السعودية الكبيرة تقريباً، وهو أمر سيتضح أثره بعد تشغيل هذه الجامعات التي تخلق حولها تنمية اقتصادية واجتماعية شاهدناها في الدول المتقدمة. فكثير من المدن تقوم على الجامعة ومجتمع الجامعة وخدمة الجامعة بما يخلق فرص العمل والتوظيف واستثمار الأراضي والمساكن والمنشآت في هذه المدن، ويوقف زحف الهجرة للمدن الكبرى، والأخير هدف استراتيجي طويل المدى لتحقيق التنمية المتوازنة في كل أرجاء الوطن. كما أن التاريخ لن ينسى 23 أيلول (سبتمبر) 2009، وهو اليوم الذي افتتح فيه خادم الحرمين درة الجامعات السعودية التي أنشأها بيده بعد أن كانت حلماً يراوده، وبالتأكيد فإن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) هي إحدى الجامعات الوليدة التي تنظر إليها أعين العالم أجمع، وليس السعوديون فقط. ولأن هناك ما يصل إلى 100 ألف مبتعث ومبتعثة حالياً في معظم جامعات العالم ضمن برنامج عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث، فإن المستقبل القريب يبشر بالخير بعودة هذه العقول لتخدم بلادها متسلحة بأرقى العلوم والمعارف والخبرات، وهو ما يبشر برفعة ورفاهية وتنمية الوطن. كما أنه هو من بادر بزيادة الرواتب مرتين وبمعدل 15 في المئة في كل مرة، وهي التي شهدت ركوداً طويلاً قارب الـ 30 عاماً من دون تغيير. كما أن دعم العاطلين هو إحدى مبادراته الرائعة لتخفيف الحمل عن كاهل الأسر التي لا يجد أبناؤها وبناتها وظائف مناسبة، وبعائد مجزٍ يتوازى مع مؤهلاتهم التي يحملونها. ولأن عبدالله بن عبدالعزيز جعل مكافحة الفساد همّه الأول فقد توج عامه السادس بإنشاء هيئة مكافحة الفساد التي يعول عليها الوطن كثيراً لحماية مقدراته وخيراته الوفيرة. كما أن إنشاء وزارة الإسكان ورفع مقدار القرض ودعم صندوق العقار يبشر بتلاشي أزمة الإسكان التي تعاني منها غالبية الأسر السعودية. على مستوى الأرقام الاقتصادية المجردة يأتي انخفاض الدين العام من 660 بليون ريال في 2003 إلى 167 بليوناً فقط في العام الماضي كأهم الأرقام التي تعني أن دخلنا الوطني سيذهب لمشاريع التنمية ولن يذهب لسداد الديون وفوائدها، وهو أمر يحسب لمصلحة القيادة الرشيدة التي يرأسها ويوجهها عبدالله بن عبدالعزيز. وختاماً، هل انتهت الشكاوى؟ هل انتهى الفساد؟ هل انتهت مشكلة البطالة؟ هل حلت مشكلة الإسكان؟ الإجابة بالطبع لا، ولكن الأمل يتجدد، والطموحات تكبر، فالملك الصالح عقد العزم، والله سيعينه ويوفقه، ومواطنوه موعودون بغد أكثر رفاهية وسعادة بوجود الملك عبدالله. * نقلا عن "الحياة" السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل