المحتوى الرئيسى

تحنيط‮ + ‬تفريط‮ + ‬تربيط‮ + ‬تخبيط‮ = ‬بزرميط

06/03 12:11

التحنيط‮: ‬وهو بقاء المسئول في‮ ‬منصبه إلي‮ ‬ارذل العمر‮.‬التفريط‮: ‬وهو الاستهانة بمكانة مصر التي‮ ‬هي‮ ‬اكبر بكثير من الاقزام الذين كانوا‮ ‬يحكمونها‮.‬التربيط‮: ‬وهو زواج رأس المال من اصحاب السلطة مما نتج عنه مولود اسمه الفساد الوقح‮.‬التخبيط‮: ‬وهو القرارات العشوائية‮ ‬غير المدروسة التي‮ ‬كانت تصب في‮ ‬مصلحة الفاسدين‮.‬وما أخشاه أن هذه الظواهر مازالت سارية حتي‮ ‬الآن بما‮ ‬يمثل خطرا علي‮ ‬الثورة التي‮ ‬دفع الشعب ثمنها دما‮. ‬فالتخبيط رأيناه في‮ ‬اختيار وزراء ومحافظين ناهزت اعمارهم الثمانين وأشك في‮ ‬انهم عندما‮ ‬يستيقظون من النوم‮ ‬يحتاجون لمساعدة من أحد لمعرفة اتجاه دورة المياه في‮ ‬منازلهم فكيف نطلب منهم معرفة الاتجاه الذي‮ ‬يسيرون فيه الدولة؟‮!! ‬أما التفريط فنراه وبوضوح في‮ ‬الحالة الأمنية‮ ‬غير المستقرة والتباطؤ الشديد في‮ ‬العمل علي‮ ‬استتبابه وفي‮ ‬الفتن الطائفية‮!! ‬والتربيط فتبدو مشاهده واضحة في‮ ‬فلول العهد البائد والتي‮ ‬تعمل في‮ ‬الخفاء والتي‮ ‬يبدو انها تتلقي‮ ‬تعليماتها من الذين‮ ‬يقفون خلف القضبان في‮ ‬طرة‮!! ‬والتخبيط فحدث ولا حرج فهو مرة في‮ ‬مؤتمر الحوار الوطني‮ ‬ومرة في‮ ‬المظاهرات الفئوية التي‮ ‬تعطل الانتاج‮!! ‬ولأن حاصل جمع التحنيط والتفريط والتربيط والتخبيط هو‮ (‬البزرميط‮) ‬الذي‮ ‬اسقط نظاما فاسدا حكم البلاد ثلاثين سنة وأتمني‮ ‬ألا‮ ‬يأخذ الثورة ويرجع بها إلي‮ ‬الوراء مثل السيارة فاقدة الفرامل والتي‮ ‬تسير بظهرها علي‮ ‬منحدر لا أحد‮ ‬يعلم إلي‮ ‬أين هي‮ ‬ذاهبة ولكن الكل‮ ‬يعلم أنها ذاهبة بسرعة شديدة‮!! ‬ونسأل الله السلامة لها ولركابها‮.‬‮** ‬ما هذا التناقض الذي‮ ‬نراه في‮ ‬تصرفات الحكومة هذه الأيام؟ ففي‮ ‬حين تم التعامل مع المتظاهرين أمام سفارة الصهاينة التي‮ ‬تلوث أرض مصر بمنتهي‮ ‬الشراسة والعنف إلي‮ ‬الدرجة التي‮ ‬عدنا فيها لأيام العهد البائد من الانتهاك البدني‮ ‬والنفسي‮ ‬للمتظاهرين‮. ‬أما التعامل مع البلطجية الذين‮ ‬يقتحمون الأقسام ويحرقونها فلم نسمع إلا عن اللين والتردد والخنوع وإلا ما تكرر الهجوم عليها كل‮ ‬يوم‮!! ‬نريد احترام كرامة المشاركين في‮ ‬التظاهر السلمي‮ ‬ونريد شدة وحسم وعزم مع البلطجية الذين‮ ‬يهزون هيبة الدولة وليس العكس‮!!‬‮** ‬تعتبر شركة المراجل البخارية هي‮ ‬الحالة المثالية لشرح قصة الفساد في‮ ‬مصر في‮ ‬عهد مبارك وعاطف عبيد‮. ‬فقد بيعت لشركة ألمانية،‮ ‬وكان الصافي‮ ‬بعد تسديد المديونيات الذي‮ ‬دخل إلي‮ ‬خزانة الدولة هو مبلغ‮ ‬150‮ ‬ألف دولار وهي‮ ‬الشركة العملاقة التي‮ ‬تقع مباشرة علي‮ ‬نهر النيل في‮ ‬منيل شيحة‮. ‬ثم باعتها الشركة الألمانية لمستثمر مصري‮ ‬باعها كمصنع ـ مع احتفاظه بالأرض التي‮ ‬تقدر بمليارات ـ إلي‮ ‬آخر،‮ ‬ثم تم نقل نشاط الشركة الي‮ ‬أماكن أخري‮. ‬مع محاولات حثيثة فاسدة لتحويل المكان إلي‮ ‬منتجع سياحي‮. ‬فإذا علمنا أن المراجل البخارية كانت هي‮ ‬النواة الأولي‮ ‬لتصنيع المعدات المستخدمة في‮ ‬محطات الطاقة النووية،‮ ‬وأنها خسرت،‮ ‬لأن الذين قرروا بيعها جعلوها تخسر قسرا ليبرروا البيع‮!! ‬وإذا كنا قد قررنا أخيرا إنشاء محطات طاقة نووية بعد أن خسرنا هذا الصرح الذي‮ ‬لا مثيل له في‮ ‬افريقيا‮. ‬فليس أمامنا إلا أن نكتب لتتذكر الأجيال القادمة كيف كانت قصة‮ (‬مراجل الفساد في‮ ‬مصر التي‮ ‬لا‮ ‬يقف أحد في‮ ‬طريقها‮)!! ‬هذه واحدة من مفاسد عاطف عبيد في‮ ‬عهد حسني‮ ‬مبارك ولا زال الرجل حرا طليقا وكأنه لم‮ ‬يخرب في‮ ‬هذا البلد الذي‮ ‬نكب‮ ‬يوما بتوليه منصب رئيس وزراء مصر‮!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل