المحتوى الرئيسى

هل يتحرك المستقلون !!بقلم:محمد عبدالرؤوف كلاب

06/03 19:11

كتب : محمد عبدالرؤوف كلاب هل يتحرك المستقلون !!! أم يتركوا الساحة لرجال الأعمال !!! النظام السياسي الفلسطيني وبعد تجربة الانقسام وبعد المعاناة الشاملة التي مر بها شعبنا الفلسطيني بسبب الصراع بين فتح وحماس وعجز الأحزاب والتنظيمات الأخرى في تشكيل جبهة وسطية تعمل على التوازن المفقود داخل النظام السياسي الفلسطيني. يمر النظام السياسي الفلسطيني بمرحلة مخاض سياسي ارضيتة المستقلون والذين يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني, هؤلاء المستقلون الذين بدأت إرهاصات تحركهم واضحة في الشارع ولكن آلية تنظيمهم إلى تكتل سياسي تحتاج إلى وقت لعدة أسباب أهمها : أن معظم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني هي مؤسسات مسيسه وان المستقلون كانوا وما زالوا مهمشون في المجتمع الفلسطيني وإن مثلوا بصورة رمزية غير فاعلة لمجرد ذر الرماد في العيون وإظهار النظام السياسي الفلسطيني بصورة الديمقراطي رغم حقيقة أن هذه الرموز التي مثلت المستقلين لم تكن يوما ً رموزا ً مستقلة بل رموزا ً محسوبة على هذا التنظيم أو ذاك. نعم.. النظام السياسي الفلسطيني يمر بمرحلة مخاض ستسفر عن ولادة عسيرة لنظام سياسي الجديد ينهي أي صراع أو محاصصة بين فتح وحماس على السلطة وتحسم التناقص الحاصل في الشرعية بين فتح وحماس والذي أفرزته الانتخابات التشريعية السابقة, ولكن هذا يحتاج إلى وقت وإلى فعل فاعل يقوم بة المستقلون وخاصة فعالياتهم الأكاديمية والمثقفة كطليعة قيادية , هذه الفعاليات والتي يجب أن تخرج عن صمتها وتتجاوز حالة السلبية والجبن الذي تعيش فيه من منطلق أن الوطن للجميع , هذا الوطن يصرخ اليوم آلما وفي حاجة لكل الشرفاء لإنقاذه وخاصة الأكاديميون والمثقفون ورجال الدين , فهم ضمير الأمة . المستقلون سيشكلون البديل الوسطي , وصمام الأمان للنظام السياسي الفلسطيني , والمانع القوي لاحتكار السلطة من طرف تنظيم واحد أو محاصصتها بين تنظيمين , وبهذا يتمتع النظام السياسي بتعددية سياسية وتوازن يضمن ديمقراطية حقيقية ,ومشاركة سياسية لأغلبية الشعب الفلسطيني المهمشة , هذه الأغلبية التي تدفع ثمن الصراعات الحزبية الفئوية وثمن السياسات الخاطئة . ولكن من هم المستقلون ؟؟ هل هم فقط كبار رجال الأعمال وبعض الأكاديميين المستوزرين ؟؟؟ إذا كانوا هؤلاء فقط , فلن تنجح أي حركة أو تكتل للمستقلين دون جمهور المستقلين العريض من عمال وطلاب وخريجين عاطلين عن العمل , وكل المحرومين من الامتيازات والهبات الحزبية , وكل المنسيين في المجتمع الفلسطيني وفوق هذا كله كل وطني انتمائه لفلسطين أولا . هؤلاء هم المستقلون الحقيقيون الذين يجب أن يشكلوا تكتل المستقلين من أجل إعادة التوازن للنظام السياسي الفلسطيني وتحقيق العدالة والمساواة في ظل نظام وطني ديمقراطي . -1- والسؤال الآن : هل يستطيع المستقلون تشكيل هذا التكتل الآن ؟؟ وما هي المعوقات ؟؟ وما هو البديل المطروح أمامهم في ظل الوضع الحالي ؟؟ رغم الأغلبية التي يشكلها المستقلون في المجتمع الفلسطيني , ورغم إرهاصات تحركهم , ورغم الرغبة العارمة التي تجتاح الكثير منهم إلي تشكيل مثل هذا التكتل , الإ أن إمكانية تحقيق ذلك صعبة في هذه المرحلة لمعوقات عديدة , منها : غياب الحالة الديمقراطية التي تسمح لهم بالتحرك الحر وحرية التجمع والتعبير , عدم توفر الدعم العربي أو الدولي لمثل هذا التوجه والموجة لبعض الأحزاب والتنظيمات الحالية والتي تمثل أدوات لهذه الجهة الداعمة أو تلك .حالة الإحباط التي تسود الشارع الفلسطيني , وحالة السلبية والخوف التي يعاني منها الكثير من الأكاديميين والفعاليات المثقفة , غياب قيادات علي مستوى شعبي تبادر وتمثل الدينمو القائد والمحرك لهذا التكتل , ضعف مؤسسات المجتمع المدني وارتباطها بجهات داعمة الأمر الذي جعلها مؤسسات مسيسه أكثر منها مؤسسات مستقلة . وهنا أقترح خيارين لا ثالث لهما . الخيار الأول : دعم أقوى واقرب التنظيمات الفلسطينية وأكثرها راديكالية وأوسعها إطارا واقلها عنصرية , تنظيم يمثل الإطار الواسع المفتوح لكل أبناء هذا الوطن , تنظيم ممكن أن يعطي مكانة أكثر للمستقلين , ويعطي مساحة اكبر لحرية التعبير والتحرك الشعبي, تنظيم اقل يمينية واقل تطرف وأكثر قبولا في المجتمع العربي والدولي , تنظيم يري في الدم الفلسطيني حرمة وقدسية , تنظيم غير مرتهن خارجيا , محافظا علي استقلالية القرار الفلسطيني , متمسكا بالحقوق والثوابت , تنظيما له تاريخ نضالي وخبرات وتجارب ويتمتع بقبول شعبي وعربي ودولي . من خلال خبرتي ومتابعتي للنظام السياسي الفلسطيني لم أجد تنظيما تنطبق علية هذه المواصفات سوي حركة فتح , هذه الحركة والتي أجمعت كل الأحزاب والتنظيمات الموجودة في الساحة السياسية الفلسطينية ضرورة وجودها كحركة طليعية ضامنة وحاضنة للمشروع الوطني الفلسطيني . وخاصة أن حركة فتح ناضلت من اجل فتح المجال للمستقلين في كافة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيين وكانت لهم بمثابة الأم الحاضنة لهم لأنها تري أنها مسئولة عن كل الشعب الفلسطيني وليس كباقي التنظيمات الاخري والتي تعمل علي قاعدة من ليس منا فهو علينا . وان كانت هذه الرعاية وهذا الحرص علي تواجد المستقلون في مؤسسات منظمة التحرير محدود ومهمش إلي حد ما إلا أن فتح هي الرائدة والوحيدة في هذا المجال , لذلك كان المستقلون يشعرون أنهم أقرب إلي فتح من أي تنظيم أخر . ولكن ما هي طبيعة هذا الدعم المطلوب ؟؟ الدعم المطلوب يجب أن لا يتجاوز حدود التحالف , مجرد تحالف لا انصهار , فالمستقلون في حالة ولادة , والمولود في حاجة إلي أم حاضنة ورعاية الخيار الثاني : تبلور المستقلين علي شكل جماعات علي مستوي المحافظات , حيث يتبلور تكتل للمستقلين في كل محافظة علي حدة , ويشمل هذا التكتل خلايا فئات : إعلاميين , مدرسين , محامين , اطباء , طلاب جامعات , عمال , متقاعدين , تجار , منظمات غير حكومية .. وتفرز كل -2- فئة لجنة , وتشكل اللجان المؤتمر العام المحلي للمستقلين في المحافظة , وبعد ذلك يتم التنسيق بين المؤتمرات لتشكيل المؤتمر العام الذي يفرز اللجنة التنفيذية علي اساس ثمثيل كل الفئات والمحافظات . وكل ذلك تحث شعار : لا لإحتكار السلطة أو محاصصتها ... فلسطين للجميع و فوق الجميع . محمد كلاب كاتب ومحلل سياسي 3-6-2011 MOHAMEDKULLAB@YAHOO.COM

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل