المحتوى الرئيسى

كارنيجى: حزب الإخوان سيظل تابعاً للجماعة

06/03 01:39

وصف خليل العنانى الباحث المتخصص فى الحركات الإسلامية تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لحزب سياسى جديد بأنه علامة فارقة فى تاريخها، وإن كان قد أثار الكثير من التساؤلات المتعلقة بالبرنامج السياسى للحزب واختيار قيادته ومدى الوعى داخل الجماعة عن علاقتها المستقبلية بالحزب. وأضاف العنانى فى تقريره عن حزب الحرية والعدالة المنشور على الموقع الإلكترونى لمركز كارنيجى للسلام، أنه على الرغم من طرح الحرية والعدالة كحزب مدنى، إلا أن الدين له وجود مكثف فى كل برنامجه، فعلى سبيل المثال يعلن الحزب أن هدفه الأساسى ليس الوصول إلى السلطة، مثلما هو متوقع من أى حزب مدنى، ولكن هدفه تعزيز الأخلاق والقيم والمفاهيم الإسلامية فى حياة الفرد والمجتمع، وهى أقرب لأهداف الجماعة الدينية من الحزب السياسى. فضلاً عن ذلك، فإن البرنامج الخاص بالحزب غامض وغير متسق فى استخدام المصطلحات الأساسية، ففيما يتعلق بمناقشة طبيعة الدولة، استخدمت كلمة الشورى وهو بحسب معتقدات الإسلاميين مصطلح أوسع وأشمل من الديمقراطية، وفى أجزاء أخرى من البرنامج، استخدمت "الشورى" و"الديمقراطية" بشكل متبادل، وهو ما يعكس صراعاً بين المثل العليا الدينية للحزب وطموحاته السياسية، وكذلك يعكس محاولات التوازن بين خطاب المحافظين والإصلاحيين داخل الإخوان، حيث يفضل المحافظون مصطلح الشورى فى حين يفضل الإصلاحيون الديمقراطية. ويعتقد العنانى أن المؤشرات حتى الآن تدل على أن حزب الحرية والعدالة سيظل تابعاً سياسياً وعقائدياً للإخوان وإن كان سيتمتع بنوع من الاستقلال المالى والإدارى، وتوقع أن يكون الحزب الذراع السياسى للجماعة وغير قادر على اتخاذ مواقف سياسية مستقلة وأن يصبح معادلاً لجبهة العمل الإسلامى فى الأردن، وهو الذراع السياسى للجماعة هناك، وخلص فى النهاية إلى القول بأن الحزب والجماعة سيكونان فى حاجة إلى توضيح علاقتهما ببعضهما البعض ومنح الحزب استقلالاً كافياً لتيسير أنشطته وخفض الاحتكاك مع القطاعات الأخرى غير الإسلامية فى المجتمع، كما أنهم سيكونون فى حاجة إلى تهدئة مخاوف شباب الحزب الذين يشعرون بالتهميش فى الترتيب الحالى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل