المحتوى الرئيسى

انقسامات داخل الانقسامات والقدس تضيع بقلم:عطية ابوسعده

06/02 22:20

انقسامات داخل الانقسامات والقدس تضيع لست ادري من اين ابدأ ولست ادري كيف ابدأ فالموضوع متعدد الاتجاهات وكثير الزوايا ومختلف الاهداف لكن الكل يصب في بوتقة واحدة ألا وهو تدمير ما تبقى من قضية تناحر الاهل على التهام ما تبقى منها وتصارع الخلان جاهدين في محاولة الاستيلاء عليها وكأن الامر هنا يتعلق بصيد ثمين تاه بين الادغال او يتعلق بطريدة ابتعدت عن القطيع لكن تشتت الفريق اضاع الفريسة او الطريدة لتبقى وحيدة امام صائد متمرس في استغلال الفرص الا وهو العدو الصهيوني الذي لم يترك شاردة ولا واردة إلا واستغلها على الوجه الامثل ...... قرات مقالة لكاتب اسرائيلي اليوم يتحدث فيها عن القدس والتقصير الاسرائيلي المقصود حول كيفية الاهتمام بها وعدم اعطاء هذا الملف او هذه المدينة الاهمية الاساسية وعدم الايفاء بالمتطلبات الحقيقية لهذه المدينة العتيقة صاحبة التاريخ العريق متزعما رافعي راية حمايتها من المغتصبين الجدد القدم ألا وهم الفلسطينيين وكأن الامر هنا استحواذ على مايمكن الاستحواذ عليه رغم اختلاف الفرقاء الاسرائيليين فيما بينهم حول الكثير من القضايا ولكن تتحد الاهداف وتتفق الآراء حول المصلحة العامة الصهيونية ...... ان كان حقيقة الاسرائيليين او البعض منهم مقصر في حق القدس رغم كل تلك الامكانات المالية والبشرية المطروحة على الارض وكل الاستعدادات المستميتة والتسابق مع الزمن لفرض الامر الواقع على الارض ويقولون انهم مقصرين ومتخاذلين فماذا نقول نحن الفلسطينيين وماذا نقول نحن العرب النشاما وماذا نقول نحن السلطة وماذا نقول نحن الاحزاب وما فعلنا وماذا سنفعل لهذه المدينة السليبة والمغتصبة نتكلم بما تمتلئ به الاشداق ونهلل ونصرخ وننادي ونتوعد ونتبرع بالكلام لكن الافعال تبقى حبيسة الافواه المغلقة كما الانظمة العربية التي لا هم لها الان سوي كيفية الحفاظ على ممالكها خوفا من هبات جماهيرية هنا او هبات جماهيرية هناك للحفاظ على كرسي طال عمق الارض وارتفاع السماء وهانت ارواح الشعوب للحفاظ على ما تبقى من هيكل رئاسي اثبتت الاحداث انه اغلى بكثير من قدس الاقداس واغلى بكثير حتى من شعوب الامة ولو رحلت جميعها وبقي الكرسي كان هذا كافيا لهذا الزعيم او ذاك ...... القدس رحلت مع الراحلين وضاعت بين الضائعين وتمكنت منها انياب السارقين واستولت على اعماقها معاول المبشرين ونحن نيام حول ثورة هنا او انقلاب هناك هذا من الناحية العربية اما الناحية الفلسطينية فحدث ولا حرج فالكرسي السلطوي الفلسطيني مصنوع من ماء الحياة الخالدة يحاول القاصي والداني الوصول الى قطعة صغيرة منه ليبقى ابد الدهر قائدا مغوارا وحامي الحمي فالصراعات بين فتح وحماس يقولون انها في بداية النهاية هكذا يقولون ولكن المفاجأة الأهم والتي طفت على السطح الفلسطيني هذه الايام وبقوة زيادة التشتت الداخلي وزيادة وتيرة الانقسامات الداخلية حتى داخل الحزب الواحد او داخل الحركة الواحدة لتطفو على السطح خلافات عقيمة تدل على قصر نظر او مصالح انية يتناحر عليها المتناحرون سواء في حماس او تمسك عواجيز الدهر في حركة فتح بمناصبهم او الصراعات الداخلية بين المستقلين الذين تفاءلنا بهم خيرا او حتى بقية الاحزاب جميعها تتصارع على قطرة من ماء الحياة الفلسطينية والقدس وسط كل تلك الاجواء تنعم بكلام معسول ووعود كاذبة عربية وفلسطينية وافعال مستميتة واستباق مع الزمن على الطريقة الاسرائيلية ليأتي الينا من اقاصي العالم المتطوعون الاسرائيليون وعاملى وحدة الكيان الصهيوني فهل هناك من عامل وحدة للكيان الفلسطيني او حتى الكيان العربي .. فلنيتعد عن صغائر الامور ولنبتعد عن محاصصة زائلة ولنعمل جميعا جاهدين حول كيفية المحافظة على ما تبقى من هياكل قدس عربية يريد العدو ازالته فهل نستفيق ...... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل