المحتوى الرئيسى

البحرين تسعى للاحتفاظ بدرع الجزيرة

06/02 21:42

وينظر محللون إلى إعلان البحرين رفع حالة الطوارئ وتبني إصلاحات سياسية بالبلاد على أنها محاولة لإصلاح بعض ما تدمر من العلاقات مع الولايات المتحدة على خلفية الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة الأخيرة، في أعقاب مطالبة الأغلبية الشيعية بالبلاد بإصلاحات سياسية، ومن ناحية أخرى يفسر المراقبون مواقف السلطات بالمنامة على أنها محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة الأخيرة، ولا سيما في تأثيرها على شعبية العائلة المالكة بالبلاد، في الوقت الذي تسعى فيه البحرين والمملكة السعودية لإبقاء إيران بعيدة عن التدخل في شؤون دول الخليج.وكانت المنامة قد أكدت أنه حتى وبعد إنهاء حالة الطوارئ بالبلاد فإن قوات درع الجزيرة لن تغادر البلاد، مؤكدة أن دورها سيقتصر فقط على تقديم الدعم للقوات البحرينية، في حالة تجدد أعمال العنف بالبلاد، بينما ستتولى القوات البحرينية ضبط الأمن في الشوارع.ومن الخطوات الإصلاحية التي أعلنتها السلطات البحرينية السماح بالتظاهر بعد الحصول على إذن رسمي، وبدء الحوار الوطني الشهر المقبل، وتنظيم انتخابات في سبتمبر/أيلول المقبل لملء الشواغر بمقاعد مجلس النواب التي خلفتها استقالة كتلة الوفاق المعارضة أثناء تفجر الأحداث بالبلاد.ويقول المراقبون إنه رغم الهدوء النسبي في البحرين، فإن السلطات هناك وفي دول الخليج لا تزال تشعر بالقلق من إيران، وأنها تدرك أن طهران سوف تحاول استغلال تقاربها مع المعارضة الشيعية بالبلاد، في تحد للنظام الملكي بالبحرين.ولهذه الأسباب يرى المراقبون أن البحرين تبحث الآن عن المبرر الذي تبقي فيه قوات درع الجزيرة بصورة دائمة على أرض البحرين، دون أن يستبعدوا أن تشهد الفترة القادمة تعزيزا للتعاون العسكري بين دول الخليج، وكذلك مع القوات الأميركية بما فيها القواعد الأميركية الموجودة في البحرين.وفي المقابل فإن المنامة والرياض لا تخفيان قلقهما من التحسن النسبي الذي طرأ على علاقات واشنطن بطهران في الفترة الأخيرة، الذي يأتي في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق العام المقبل، غير أن هاتين الدولتين تدركان أن تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لا زال بعيد المنال، ولا زال طريق الحوار بينهما غير سالك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل