المحتوى الرئيسى

لا للتقاعد القسرى بقلم صبرى حماد

06/02 21:24

لا للتقاعد القسري بقلم صبري حماد تزداد في هذه الآونة العديد من اللقاءات بين كل من حركتي فتح وحماس بشأن العديد من التفاهمات من اجل إنجاح المصالحة الفلسطينية وقد تردد أيضا عبر الكواليس بين الأطراف المعنية عن اتفاق يتم بموجبه إقرار قانون التقاعد المبكر للعديد من المعلمين الفلسطينيين وهو بدون شك يمثل سابقه خطيرة وغير مسبوقة للمرة الأولى حيث إن قانون التقاعد المعمول به في فلسطين يسمح للموظف بأحقية التقاعد عند بلوغه سن الستون عاماً بل الآن تم تمديد القانون ليصبح اثنان وستون عاما في الضفة الغربية وعليه نقول نحن المعلمين ممثلين بالاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين إننا نرفض هذه الخطوة وإننا لسنا مستعدين أن نتحمل نتائج انقسام بغيض وانقلاب دموي أطاح بالوطن وبالقضية, وقضى على آماله على مدار سنوات طويلة, وان الموظف لا دخل له بمثل ذلك بل أنه موظف تابع لحكومته الشرعية استمع لمرؤوسيه ووقف إلى جانب اتحاد المعلمين ومطالبه العادلة ووقف مع الخطوة الايجابية للإضراب والتي بسببها أصبح المعلم بغزه الضحية عندما اقترفت حماس الخطأ وضربت بمطالب المعلمين عرض الحائط وقامت على الفور باستبدال الآلاف من المعلمين بمعلمين جدد ومنهم غير مؤهلين بل قامت الآن بتثبيتهم في الوظائف وإعطاء الكثيرين منهم المناصب المختلفة والمتعددة الألقاب في خطوة استباقيه للوضع القانوني المستقبلي بما يخالف القانون كما إنني أشير إلى أن فئة الموظفين لا تعمل لحساب ومصلحه تنظيم معين وإننا فقط نعمل مع ديوان الموظفين العام وهو الهيئة والسلطة الملزمة لتطبيق القرارات على جميع الموظفين إن المعلم ذخرا للوطن عطاء لا ينضب كان أول من بدأ الانتفاضة وكان الجندي المجهول في كل الأماكن بل استشهد العديد من المعلمين جراء مواقفهم البطولية وللأسف الشديد كان جزاء المعلم هو الظلم الواقع عليه سواء من قبل حكومة حماس في غزة وسلطه رام الله والتي عانى منها المعلم طويلاً وانتقص حقه دوما حيث البدايات كانت بتطبيق قانون الخدمة المدنية والذي كان في العام 98 وبالفعل كان قانونا منصفاً للمعلم ولكن لم يطول العمل به وبعد شهر من تطبيقه قام أصحاب القرار ومنتفعي السلطة بإجهاضه وتغييره ووضعوا ما أسموه قانون الخدمة المدنية المعدل والذي أطاح بطموحات المعلم الفلسطيني ولكن الله بالمرصاد لمن اخطأ بحق المعلمين كما إن أولئك المنتفعين قاموا بخدمه ذويهم ومحبيهم بالدرجات المختلفة وكان لهم الدور بتطبيق القانون وإنصاف العسكريين لدرجه أن المعلم أصبح يتقاضى راتب جندي لقد أن الأوان أن نقف وقفه حقه لتوضيح الكثير من الحقائق خصوصا التي تتعلق بمستقبل المعلمين وأسرهم إذ لا يمكن القبول بالتقاعد لحساب التعيينات التي قامت بها حماس وملئت بها كل الأماكن الشاغرة ولا يعقل لسلطه تعانى الفقر وتتحمل رواتب عشرات الآلاف من موظفيها المدنيين والعسكريين أن تتحمل عبئ ثلاثون إلفا من موظفي حماس قامت بتثبيتهم عنوه ورغم انف السلطة كما انه ليس من الحق أحد أن تتخذ خطوات استباقية لفرض أمر واقع على الأرض ,وليست القوه هي المعيار بين الإخوة لتنفيذ قرارات غير سليمة وعلى السلطة برام الله أن تعي جيدا أن تطبيق القرار عنوه يسبب الضرر الكبير لأبنائها ومصلحتها الخاصة مستقبلا لان آلية التنفيذ بهذا الشكل مجحفة ,وان الموظف هو المخير بالتقاعد حيث يتم إعطاءه راتبه كاملا غير منقوص عندما يصل للسن القانوني للتقاعد والمشار إليه سابقاً, وكما نود الإشارة إلى أن قانون التقاعد المعمول به في هيئه التأمين والمعاشات ظالم ومجحف حيث المعلم هو من يعانى والموظف المدني هو الجائع وأسرته هي المغلوبة على أمرها في حين أن هناك من عمل من المعلمين 18 عاما ويتقاضى معاش 1500شيكل بينما يتقاضى العسكريين رواتب خيالية ما بين 5000 و 10000شيكل وحتى من قضى تسع أعوام في الخدمة يتقاضى 3000 شيكل وهذا إجحاف للمعلم ,وأيضا أشير إلى أن الوزراء و أعضاء التشريعي ممن صاغوا القوانين والقرارات بالقراءات الثلاث في يوم واحد يتقاضون آلاف الدولارات شهريا , وعليهم أن يضعوا بحساباتهم أن لدينا أبناء واسر تريد أن تعيش حياه كريمه مثلهم فهم ليسوا أفضل منا بأي حال من الأحوال, فلولا المعلم لما كان الوزير والدكتور والمهندس فالمعلم هو الذي يبني المجتمع . إننا أمام حقيقة مؤلمه كان لابد من توضيحها وإيصالها إلى أصحاب القرار ,فإننا نعلن وعلى الملأ أن من ظلمنا من أصحاب القرار هم المستفيدون ببقائهم بالحكومة والتشريعي ولا يهمهم المعلم وغيره بقدر بقائهم على سده الحكومة والتشريعي وعليهم تقع مسئوليه كبيره وعليهم أن يحاسبوا أنفسهم قبل إن يُحاسبوا إننا طلاب الحق والعدل ولن نكون ضحية عمل لا ناقة لنا فيه ولا جمل , إن المعلم هو حلقة الوصل بين فئات الشعب وهو ينبوع العطاء الذي لا ينضب, وعليكم مراجعه حساباتكم المستقبلية في كثير من الأمور لذا كان لزاما علينا التنبيه وإيصال الرسالة ولعلها وصلت الآن وقبل فوات الأوان . صبري حماد عضو الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل