المحتوى الرئيسى

اطمئنوا الرئيس القادم ..سيكون ناصريا بقلم:مشير الهواري

06/02 20:51

تتأرجح افكار القوى الوطنية المصرية على مقعد الرئاسة الذي بدى وكأنه محك نجاح الثورة أو سقوطها وقد غاب عن الكثيرين ان المقعد المنشود بعد الثورة ربما فقد الكثير من جلاله وسلطانه الابوي على النفس المصرية ، وباتت المراهنة على الشارع والجماهير اجدى واهم. ولما كان تغيير النظم اسهل وايسر من تغيير طبائع الشعوب ورؤى قادتها وروموزها ، فقد بقيت الانظار كلها صوب المقعد الاغلى تتبارى في طرح الاسماء عنه وتخاف من اغاره جماعات بعينها عليها شارده بأعينها عن ارادة الجماهير التي با تت المتحكم الاوحد في هذا المقعد ومواقف المرشح الظافر به . قد تبدو تلك الفكرة صعبه الاستيعاب على العقل العربي الذي لا يتخيل ان الحاكم يمكن ان يكون في سياسته رهنا بإرادة الجماهير او احتياجاتهم وان خالفت ميوله واهوائه لكنها الحقيقة التي ستفرضها الثورات العربية واولها الثورة المصرية . لقد ارتكز الفكر الناصري على احتياجات الجماهير، وتطلعاتهم ، ومصيرهم التاريخي والاقليمي متمشيا بذلك مع واقع التاريخ .وضرورات العصر فبقيت الناصرية هي النظرية الابقى تماسا مع الشارع العربي حت تتمم رسالتها وتحقق اهدافه وبالنظر الي الواقع السياسي المصري نجد ان الداعية الاخواني الاشهر صفوت حجازي قد دعا الي قيام الولايات المتحدة العربية في خطبه السياسية النارية وكأنها من ادبيات الفكر الاخواني ولم يشرح اي اختلاف وقع على هذ الفكر ليغير مواقفه من القومية العربية التي طالما رماها بالشعوبية ومحاربة الاسلام لم يشرح حجازي وهو الضيف المتكرر على الفضائيات المصرية لماذا رفض الاخوان الوحدة المصرية السورية عام 58 ولا ما هو الجديد كي يتوقف الاخوان عن مغالاتهم ومكابرتهم بأن الوحدة العربية مرفوضة وان الهدف الاسمى هو اخرى اسلامية لم يشرحوا لها ابدا سبيلا . اقول ان الذي تغير ان الاخوان ان في طور النظر الي الكرسي الاسمى والمشاركة المعلنة لا المعارضة المحتجبة ، وما تقوله وانت في في سدة الحكم يختلف عما تصرخ به وانت تزايد بالمعارضة . و ساير الاخوان في ذلك كل القوى الغير عروبية تتكلم عن ضرورة عوة مصر لدورها الريادي الاقليمي بالمنطقة العربية واختفت دعاوى ( كفايانا كده عروبة نشوف نفسنا بقى ) . ومن العروبة التي تفرضها الجغرافيا والتاريخ كما اسلفنا الي العدو الصهيوني الذي ضجت الجماهير بتوابع الصلح معه فقد بدا واضحا تراجع التيار الليبرالي عن ترديد اسطوانة السلام الذي نعمنا به او سيناء التي منحنا اليهود اياها مجانا بعد ان تلاعب بهم الرئيس الاسبق . بل ان السيد طلعت السادات وهو الرامي ببصره الي المقعد منذ امد يندد الان بالتطبيع الذي وضع عمه اساسا راسخا له جعل مصر حبيسه صلح ضال ظالم وجعل سيناء اشبه بالرهينة المكبلة بيدها . والبرادعي المحسوب على الاجندة الغربية فاجأ الجميع بالعزم على التدخل العسكري في غزة ! . وقد تشاركت القوى السياسية المصرية وزايد يمينها على يسارها في التنديد ببيع القطاع العام ! ، ونعوا على النظام السابق قيامه بذلك . فحتى ايمن نور مرشح الغد الليبرالي نفى نيته الاستمرار في عمليه البيع بل وادان العمليات السابقة في ذلك . ومن القطاع العام الي افريقيا التي اتجه اليها عبدالناصر ليضع لمصر مكانة راسخة بها استعصت على التجاهل الساداتي والاستعلاء المباركي فبقيت بها بقية من وفاء للمشروع الناصري التحرري كان هو ورقة مصر الاخيرة التي اتجه الوفد الدبلوماسي الشعبي المصري ، ولايزال مرتكزا اليها في محاولة اخيرة لدفع العطش عن مصر . أقول ان كافة المرشحين قد اكدوا على الالتزام بالمواقف القومية المنحازة لخيار الحق العربي قد اكدوا على الالتزام بالحد الادني للاجور والمحافظة على ما تبقى من ثروة القطاع العام اكدوا على رجوع مصر افريقيا وعلى استقلال قرار مصر عن الارادة الامريكية اكدوا على الالتزام بالدولة المدنية التي لا تخضع لهيمنة الكهنوت الديني باختصار التزم المرشحون رغما عنهم بالارادة الناصرية مضمونا وان عادها بعضهم ظاهرا التزموا بمطالبها لان الشعب ارادها ولان المفكر العظيم جمال حمدان قالها قبل عقود : انت تكون مصريا يعني ان تكون ناصريا مشير الهواري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل