المحتوى الرئيسى

نتنياهو يطلق رصاصة الرحمة على عملية السلام بقلم داعس ابو كشك

06/02 20:38

اثارت لاءات نتنياهو المدوية التي تضمنها خطابه امام الكونغرس الامريكي موجة عارمة من ردود الافعال الفلسطينية والعربية والعالمية التي رأت فيها كشفا حقيقيا لدولة الاحتلال التي تتهرب من الالتزام باستحقاقات العملية السلمية وتتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ,ونحن لم نكن في يوم من الايام من يراهن على ان نتنياهو شريكا في عملية السلام بل كان طوال الوقت مفاوضا مراوغا لا يريد انهاء الاحتلال بل يعمل بكل ما اوتي من قوة على اطالة امد الاحتلال وعدم الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة , فاهو يؤكد في خطابه على لاءاته القديمة الجديدة انه لا انسحاب لحدود 1967 ولا لاعادة القدس ولا لعودة الاجئين وكأن لسان حاله يقول انه لا مفاوضات حول الوضع النهائي لانه قدم النتائج لتلك المفاوضات قبل ان تبدأ ومن طرف واحد فقط فهل هذا مقبول لدى امريكا راعية المفاوضات ؟ التي تصر يوميا على ثني السلطة الفلسطينية من التوجه لهيئة الامم المتحدة لاعلان الدولة وتقول ان ذلك سيفشل المفاوضات . اننا لا نعرف عن اي مفاوضات يتحدث الرئيس الامريكي الذي استخدم ازدواجية في خطابه الاخير واذعن للموقف الاسرائيلي وراينا كيف تغيرت لهجة خطاب اوباما في مؤتمر الدول الثماني الصناعية وكأ استشعر ان نتنياهو يسحب البساط من تحت اقدامه بعد عاصفة خطابه امام الكونغرس الامريكي والتصفيق الذي قوبل به بعد كل فقرة من خطابه فشكل ذلك انتصارا لنتنياهو وكان رسالة شديدة موجهة لاوباما وفي عقر داره الامر الذي جعل اوباما يعيد حساباته في تصريحه الذي اوضح فيه الحدود الدولية للدولة الفلسطينية العتيدة وعودة اسرائيل الى حدود 1967 مع تبادل لاراضي باتفاق بين الجانبين .واذا كان اوباما يؤيد الثورات الشعبية التي حدثت في بعض اقطار الوطن العربي وقام بدعمها وخاصة في ليبيا وطالب حكامها بضرورة التنحي عن السلطة لكي تنعم شعوبها بالحرية والدميقراطية ,ولكنه لم يتخذ نفس الموقف اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني والضغط على اسرائيل لانسحابها من الاراضي المحتلة ورضوخها لقرارات الشرعية الدولية ,فلماذا هذه الازدواجية ؟ وهل هذا الموقف عربون وفاء اتجاه اسرائيل وترك الشعب الفلسطيني اسيرا لهذا الاحتلال .ولماذا هذا التراجع من قبل اوباما ؟ الامر الذي اعطى نتنياهو الضوء الاخضر في ادارة ظهره لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضه مبدأحل الدولتين على اساس حدود الرابع من حزيران 1967 واصراره على الاملاءات بدلا من المفاوضات .ان نتنياهو لا يريد السلام ولا يريد انهء الاحتلال وهو يفرعن في ذلك ضاربا عرض الحائط بكل القيم والمواثيق الدولية ولم يتعظ بما يحدث من حوله من ثورات في عدد من الاقطار العربية ولا بأرادة الشباب الفلسطيني والعربي الذي حطم الحدود في ذكرى النكبة ووصل الى تراب وطنه وهذا ينفي ادعاءات نتنياهو بما سماها حقوق اسرائيل التاريخية وهو اسقاط لتلك الادعاءات , واذا كان نتنياهو بارعا في خطاباته المدوية فأن الحراك الشعبي في اقتحام الحدود مؤشرعلى ان سنوات النكبة لن تطول وان الفجر قادم ساء رضي نتنياهو ام لم يرضى ,ولا يوجد فلسطيني واحد من يقبل املاءاته فعليه ان يعيد حساباته وان يذعن لقرارات الشرعية الدولية وان يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل