المحتوى الرئيسى

عربي وأفتخر

06/02 19:50

أيها العربي الرائع، أينما كنت وأينما ولدت وفي أي بقعه سوف تسلم أمانتك، مهما كان لونك اسمر كالقهوه اليمانيه أو أبيض مثل الثلج على قمة أطلس أو جبل الشيخ أو بلون حنطة حوران أو طمى النيل أو كنت من هذا كله كلون المغيب على جبال القدس أو في وادي رم، أينما كنت فأنت رائع دوما ولكنك مثل اللؤلؤ لا يعرفك على حقيقتك إلى من غاص بعيدا في أعماق نفسك فلا يجد فيها في المطلق الاكرم وطيبه وإيثار وشجاعه واستعداد للتضحيه، يستقبلون حضورك بزغروده وفرح وهكذا يودعونك إذا قضيت شهيدا، ربما تكون الوحيد في هذا العالم الذي يستقبل بزغروده ويودع فيها أيضا إذا صار للشهاده بل ويستقبل أهله المهنئون وتوزع عن روحه الحلوى. سلام عليك وأنت تحتمل الصعب، تسير في الصعب، وتعيش في الصعب، أيها القاسي مثل صحرائك، العنيد مثل جبالك، الصافي مثل ماء جداولك والكريم كنخلتك أو زيتونتك والصابر أبدا مثل ناقتك، أيها الرائع ها أنت قد تململت أخيرا، واستيقظت من غفوتك أو قل من غفلتك التي فرضها عليك حكامك فحركت معك كل أرضك ومعها الاقليم وكل العالم، الكل ينتظر خطوتك التاليه، يُخّمن يُقّدر ويتنبأ ماذا سيفعل هذا المارد بعد أن نغض عن روحه الغبار وعن عيونه الغشاوه وكسر قيوده، أنت لست نكرة في هذا العالم، لم تكن أبدا ولن تكون، في كل مرّه كنت تتحرك كان الجميع يصغي إليك وثم يصلي لما يعبد ان تعود لُسباتك ولكن هيهات هيهات هذه المره فهذا ليس انقلاب عسكر او صيادي فرص، هذه ثورة الانسان العربي الجبّار الذي ملّ من الكذب وقرف من الوعود وسئم القعود.. والاتكال على الغير والصبر على خداعهم ومكرهم، لقد نهض المارد العربي آلان كما يجب أن ينهض فأدهش في صبره وتضحيته وجرأته وشجاعته كل إنسان على ظهر البسيطه . لقد أدهشت ثورة البوعزيزي على الظلم وشجاعة أبناء الكنانه وهم يواجهون العربات المصفحة على نهر النيل ويهزمونها بأجسادهم ويهزمون معها طغيان حاكم غبي جاحد قاتل أعتقد لغبائه بأن صبر الشعب المصري بلا حدود وان حب شعب مصر لوطنه سوف يمنعه من التحرك ضد طغيان حاكمه لكن كرامة أبناء النيل ثارت بأعتى من ثورة النيل نفسه فألقت بالغبي حسني وعائلته وأركان حكمه إلى مزبلة التاريخ، أقول لقد أدهشت هذه الثورة وهذه الشجاعه العالم بقدر ما أدهشته جرأة أبناء ليبيا وشجاعتهم وكبريائهم وبسالة أبناء الشام في اندفاعهم لتحرير بلدهم من ظلم الظالمين وفساد المفسدين وجها ألجاهلين أما صبر أبناء اليمن وحكمتهم وعضهم على الجرح ورفضهم الانجرار إلى الاحتكام للسلاح والوقوع في فخ الحرب الاهليه فستكون مدرسة في تاريخ ثورات الشعوب وانعتاقها من الطغيان. سقط الشهيد ودحرج الحجرا / من قال إني لاجئ كفرا / هذا البيت من قصيده لواحد من مدرسينا الاجلاء في مدرسة محمد بن القاسم في الزرقاء سنة 1965 واعتقد أن اسمه كان الاستاذ احمد حسن من قصيدة قرأها علينا ذات صباح في ساحة المدرسة ما زال مختزنا في ذاكرتي استعيده كلما إنطلق حجر من يد فتى عربي كالقذيفه على أعداء وطنه وكلما هبّ ابن عرب ثائرا في وجه طغيان فهل كان الاستاذ الفاضل يتنبأ بدور الحجر في تاريخنا القادم ودور الثوار في أرض العرب في تحرير الاراده والارض والانسان.. سلام عليك أيها العربي أينما كنت وحيثما حللت فقد أدركت بباطن وعيك وعمق بصيرتك بأن أوان النهوض قد أزف فقامت ثوراتك وهي كالجواهر متناثره على طول أرضك وعرضها ، نعم كالجواهر النادره لكنها لن تكون عقدا رائعا إلا بسلسلة تجمع بينها جميعا سلسلة الوحدة فا بالوحدة فقط تقوى شوكتنا ويستقيم أمرنا ويقوى اقتصادنا وتتحرر ثروتنا وأرضنا وانساننا الرائع، هذا الانسان الذي يستحق كل ما هو خير في الحياة فهو لم يتردد عندما نادته أمته في أي يوم ولم يبخل بعرقه أو دمه أو بماله وحتى بدم أبنائه، الوحدة فقط هي التي تبني حاضرنا وتصنع مستقبلنا وتحمي مكتسباتنا ونتطور فيها ومعها علما وحضاره وصناعة وتقنية وثقافة وصحة وتصبح مدننا أكثر جمالا وقرانا أكثر بهاءا وسماءنا أكثر رحابه وانساننا اكثر فخرا وانتماء وحضورا، كل عمل دون الوحده ناقص تماما مثل الصلاة بدون قراءة الفاتحه أو الحج دون طواف وسعي وعلى كل عربي حر سواء كان مواطنا ام مسؤولا ان يعمل في سبيلها وان يركب الصعب ويضحى لأجلها، لا يوجد سبب واحد منطقي يمنع وحدة أمة العرب من أقصاها إلى أقصاها سوى الانانية ربما، إذن فلتسقط الانانية وليخسأ الطمع وحب الظهور حتى لو بالارتفاع على ظهر جيفه. قال لي صديقي الشيشاني والذي قضى في الثمانينات سنوات في أفغانستان .. " على الرغم من وجود مجاهدين في أفغانستان من كل الجنسيات كان العربي هو الاكثر شجاعه واندفاعا وكان هو من يبادر إلى مهاجمة المواقع المعادية الاكثر صعوبه وتحصينا، بعد صلاة مودع وقراءة قرآن وأدعية للرحمن كان هؤلاء العرب يهاجمون الموقع ولا يكفون إلا بعد احتلاله وتدميره وفي الغالب كان يقضي معظمهم في الهجوم وفي بعض الاحيان لم يكن يرجع منهم أحد قيقضوا جميعا لكن بعد ان يحققو هدفهم، أمه لديها مثل هؤلاء الرجال ومثل اخوتهم الذين أذلوا الجيش الاسرائيلي ببضعة آلاف من المشاه وقاذفي الصواريخ في لبنان سنة 2006 وغيرها من معارك العقود القليلة الماضية يجب أن يسمع لها العالم لا أن تستمع هي لمأفون مثل نتن ياهو.. نعم هناك بعض القذى في بلادنا مثل البلطجيه والبلاطجه والشبيحه والاوغاد ومن يحركهم لكن كم هي نسبة هؤلاء من تعداد الامة، أنهم أقل من واحد على عشره آلاف أي أنهم نكره , نكره مؤذية فقط . وأخيرا فنحن لسنا بحاجة إلى شهادة من أحد بعد قوله سبحانه وتعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" فهل نكمل صحونا ومسيرنا إلى العلا ؟ يقينا سنفعل ولن تكون حطين وعين جالوت والزلاقه والعبور العظيم والكرامه وتموز الفخار ومعركة غزه آخر فخارنا. نعم أنا عربي وافتخر . www.owras.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل