المحتوى الرئيسى

هل فعلا نريد إصلاحا بقلم:م.احمد محمود سعيد

06/02 19:05

هل الشعب فعلا يريد الإصلاح !!؟؟؟ لا شكّ أنّ موظفي المؤسسات المستقلّة وأن اصحاب الرواتب المرتفعة هم من ابناء هذا الشعب ولكن عندما إصطدمت خطوات الإصلاح ومن اهمها سلّم الرواتب والكادر الوظيفي تحيّزوا إلى إمتيازات حصلوا عليها نتيجة قوانين وتعليمات وظروف سابقة أقلُّ ما يقال عنها انها غير عادلة وعندما انتفض الشعب مطالبا بالإصلاح الشامل اصبحت جماعات من هذا الشعب غير راضية مفسرة عدم رضاها بمبررات واهية تنمّ فقط عن انانية في التوجه ومحدوديّة في التفكير الشامل فكيف لنا ان نتصوّر انه سيكتب لهذه الإنتفاضة الشعبية النجاح ما دام ان هناك في نفس البيت والعائلة اخوة بعضهم يقفون مع إصلاح سلّم الرواتب لأنهم مظلومون ودخلهم غير كافي للعيش الكريم وآخرون من نفس العائلة يقفون ضدّ هذا الإصلاح لأنهم يفقدون بعض المكاسب التي تمتّعوا فيها كثيرا دون وجه حق وإذا كانت هذه الفئة الرافضة مع انها تفقد القليل فما بال فئة اخرى من اصحاب الرواتب والدخول الفلكيّة وماذا سيكون ردُّ فعلها عندما ستفقد الكثير من مكاسب حصلت عليها واقلُّ ما يقال عنها انها بسبب فساد الفاسدين وجور الظالمين وعبث العابثين في هذا البلد ولكن تلك الفئة تشعر انها حصلت على تلك المكاسب الكبيرة في وضح النهار وبطريقة وإجراءات قانونيّة وإذا كان هذا الشعب أو فئات منه فقدت الشعور بالإيثار للمواطنين فكيف سيصلح المجتمع وأين هو التكافل الذي ننادي به وكيف سيصدًقنا الغنيّ لكي يقف مع الفقير وكيف نعزًز اتضامن بين افراد المجتمع . على ذلك هل نتوقّع ان تخرج مظاهرات قريبا تطالب بوقف إجراءات الإصلاح وبعدها تصبح المطالبة بعودة حكومات تنحّت لعدم قدرتها على الإصلاح وهل تصبح المطالبة بالفساد المقنّع مطلبا شعبيا إذا تضافرت جهود موظفي المؤسسات المستقلّة مع اصحاب الرواتب الفلكيّة مع الفاسدين بطبعهم واصبحوا مع عائلاتهم يشكلون غالبيّة في المجتمع وبذلك ينطبق المثل الشعبي (عادت حليمة لعادتها القديمة) ويعود الحال لحاله (وكأنك يا بو زيد ما غزيت) ونكون قد كسبنا كشعب الإجراءات التي امر بها جلالة الملك لصالح الغلابا من المواطنين. إما أن نكون صادقين مع انفسنا أو لا نكون مرائين في طلب إصلاح كلٌّ على قياسه فالإصلاح ليس تقليدا أو نقلا عن تجارب دول اخرى وإنما هي عملية ديناميكيّة تطلب التضحية والإيثار والتكافل والصدق في التوجّه والممارسة ويتحمّل ذلك جميع افراد المجتمع والمقيمين والمغتربين والحكومة بموظفيها في الوزارات والدوائر والمؤسسات المستقلّة والشركات التابعة لها وكذلك القطاع الخاص بمكوناته جميعا وإلاّ كيف نطالب بالتغيير لنحصل على الديموقراطيّة المنشودة وحريّة التعبير والمشاركة في إتخاذ القرار وإصلاح الدستور وقانون الإنتخاب وإجتثاث الفساد أو ليس كلّ ذلك يعود على كل افراد المجتمع بالخير أم نريد المكاسب القادمة بإذن الله دون ان نفقد شيئا مما هو مكتسب مهما كانت طريق حصولها . لماذا لا نجلس مع انفسنا لنقيّم ما نريد علّنا نرحم انفسنا ونخفّف عن قائدنا وملهمنا في تحديد ما نريد ولكي لا نتخبّط ونضيع في أحلام ضبابيّة ولنقبل إصلاحات تعود بالخير على المجموع ولنتحرر من انانيّتنا قليلا من أجل ابنائنا واحفادنا قادة المستقبل لنهيئ لهم الارضيّة الصالحة لبناء حياتهم وإختيار موقعهم بين الأمم والشعوب في هذا العالم الذي لا يرحم الضعفاء . قال الله تعالى ( هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواأَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَاب)صدق الله العظيم (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ( صدق الله العظيم المهندس احمد محمود سعيد دبي – 2/6/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل