المحتوى الرئيسى

وداعاً بلاتر

06/02 17:19

رفعت بحيري قبل عشرة أيام تقريباً تناولت في هذه الزاوية الصراع الدائر بين محمد بن همام وجوزيف بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي، تحت عنوان «أشم رائحة صفقة»، وأشرت إلى أن تصريحات بلاتر الأخيرة، والتي لوح من خلالها إلى إمكانية إعادة التصويت على مونديال 2022 الذي أسند لقطر الشقيقة، إنما هو مقدمة لعقد صفقة تضمن له كرسي الرئاسة وإبعاد بن همام، بعد أن شكل خطراً حقيقياً عليه قد يبعده أو يذهب بالانتخابات إلى مرحلة الإعادة، الذي سيشكل حرجاً له قد تكون نتيجته ضعف موقفه والابتعاد عن الامبراطورية التي يحكمها منذ عقد ونصف تقريباً. نجح بلاتر بهذا التصريح في إرضاء البريطانيين الذين أعادوا فتح ملف الرشاوى مرة أخرى، وفي نفس الوقت حاصر بن همام بخبث، وأجبره على الانسحاب مقابل عدم المساس بدولته ووضعها في شبهات لا ناقة له فيها ولا جمل. ولكن مشهد بلاتر في المؤتمر الصحافي أول من أمس، ترك علامات استفهام كثيرة، تشير إلى أنه ربما واجه عاصفة من الغضب واللوم في الاجتماع الذي سبق المؤتمر، ولهذا لوحظ عليه الإرهاق والشحوب وعدم الاتزان، بدلاً من السعادة والابتسامة كمنتصر بعد انسحاب منافسه. * أحداث وتصريحات الأيام الماضية أثبتت أن إمبراطورية الفيفا يعشش فيها الفساد، ويكفي تهديدات جاك وارنر المباشرة لبلاتر وحكاية المليون دولار الرشوة التي أعطاها لاتحاده، وأنه لو تكلم سيحدث تسونامي سيطيح بمؤسسة الفيفا ويصدم العالم، وهي التصريحات التي أربكت بلاتر ودفعته إلى الإسراع بلم الموضوع. مهما كانت السيناريوهات المتوقعة لعمومية الفيفا اليوم، فالمؤكد أن المؤسسة التي هزت عرش الكثير من الاتحادات وواجهت بطش الكثير من الرؤساء، فقدت الكثير من هيبتها واحترام شعوب العالم لها بسبب هذا المتغطرس، المتشبث بكرسي الرئاسة شأن رؤساء ثارت عليهم شعوبهم، ولا أدري هل سيكون بمقدوره التعامل مع الجميع بنفس القوة التي كان عليها من قبل؟، وهل سينجح في مواجهة غمز ولمز وسائل الإعلام بعد أن أظهر ضعفه أمامها في المؤتمر الصحافي، بإخفاقه في اتخاذ قرار الرحيل أو العودة والاستمرار؟. أعتقد أنه سوف يواجه الكثير من الانتقادات وسيعاني الكثير من الضعف إذا وافقت الجمعية العمومية على استمراره كرئيس، ولن تفلح كل الأموال المكدسة بخزينة الفيفا في إعادة هيبته مرة أخرى. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل