المحتوى الرئيسى

يوميات ثائر فى الأرياف .....بقلم :حمدى البابلى

06/02 16:54

يوميات ثائر فى الارياف كلما شاهدته على الشاشة الفضية،تذكرت أيامنا وسنواتنا السوداء التى ولت إلى غير رجعة،فهو شخصية إعلامية رياضية شهيرة،إستقدمه إلى ربوع الريف مرشح عن الحزب البائد ،كنت ساعة مروره بأزقة القرية وحواريها ،أتأهب للانطلاق بجرارى الزراعى لأحرث أرضنا السمراء،حتى تو...قف الجمع الغفير قبالتى وأصابع بعضهم تشير له بالسبابة ،هاهو المعارض الأشهر فى القرية للحزب البائد ،توجه إلىّ مباشرة ،وصافح أناملى الخشنة فضايقه خشونتها، فحذب يده على عجل ،قال لى (هذا هو مرشحكم وإبن دائرتكم وأتمنى أن تمنحه صوتك)،كنا أيامها فى دوامة حزن صفر المونديال،كنت أشاهده وهو يستعرض ملف العارهو وضيوفه الكرام ، فقلت له (هذا الشعب يريد أن يفرح من قلبه مرة بصدق ،ورؤيتى للواقع خلاف ذلك ،فلن نفرح أبدا“ مادمنا نسير فى طريق الأحزان ، لو وضع كل واحد فى مكانه الصحيح ،لتغير وجه مصر إلى الأفضل حتى فى كرة القدم ) بهت الناس وتعجبوا وكان هو أولهم ، رمقنى بنظرة لها معنى ، كأنه يحدث نفسه (لابد أن هذا الرجل يعيبش فى كوكب آخر ،أو أن به لوثة عقلية حقا“) ، كانت أياما“ معدودة قبل يوم الذهاب إلى صناديق الإقتراع ، وفى اليوم الموعود ذهبت لأدلى بصوتى ،بعد معاناة الطوابير والنظرات الحادة التى تقدح شررا“،وصلت بسلام إلى لجنتى الأنتخابية أستطلع مع موظف الإدارة المحلية أسماء الناخبين ،كان القاضى الجالس على يمين الموظف يتابع مايجرى بطرف عينيه ،حتى توقفنا أمام إسمى مباشرة ،ويالها من مفاجأة ،لقد سددوا خانة توقيعى نيابة عنى ،نظرت للقاضى عله ينصفنى وهو على منصة الحكم ،كانت ضحكة صفراء باهتة دون تعليق ، رمقت الجميع بنظرة ذات معنى وهززت رأسى أسفا“ على إغتيال صوتى بمسدس العدل ،كان حتما“ أن أصرخ فى وجه من صادروا حريتى ،وحجروا على عقلى ،فقلت لهم جميعا“ (أنتم تشاركون فى مهزلة كبرى ، ولاتدرون ما أنتم فاعلون بهذا الوطن ،فأين أذهب الآن لاشكو والقاضى يجلس أمام عينى ، لقد شكوتكم جميعا“ لله ) ،كانت إشارة من عين القاضى للخفير الذى يقف على باب الغرفة كافية ليفهم منها المغزى والفحوى ،حتى كانت يده تمسك بتلابيب جلبابى لتدفع بى خارج المكان والزمن . مشاهدة المزيد بواسطة: حمدى البابلى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل