المحتوى الرئيسى

د. سمير كمال شحاتة يكتب: عفوًا إننا نسقط دولة لا نظامًا

06/02 15:28

لا شك أننا بثورة 25 يناير أسقطنا نظاما ديكتاتوريا فاسدا عاث فى أرض مصر فسادا، أنتج خللا اجتماعيا، متمثلا فى ظهور طبقات أثرت ثراء سريعًا ملوثا بالرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ على حساب أغلبية الشعب الصامتة المطحونة، كما زيفت إرادة الشعب بالتزوير الممنهج وضعفت الأحزاب وصار دورها هامشيا ديكوريا فى الحياة السياسية وأيضا تدهورت العلاقة بين الشرطة والشعب واهتزت القيم الاجتماعية جراء الفساد وتراجع دور المدرسة والجامعة والأسرة، وصرنا مغيبين عما يجرى من تدهور فى كل مناحى الحياة فى سبيل الحصول على لقمة العيش ثم جاءت ثورة 25 يناير لتنتشلنا من كل هذه المنظومة الفاسدة على حساب دم ذكى طاهر وتخلصنا من الديكتاتور وأعوانه الفاسدين والمفسدين وتشابكت أيادى كل طوائف الشعب صغيرة مع كبيرة مسلميه مع مسيحييه وتعاطفت جماهير الشعب مع بعضها وأقسمت على المضى إلى الأمام لبناء مصر الجديدة القوية الشامخة، ولكن ضاع منا الهدف وفقد وبدأنا نتلمس أهدافا أخرى فمنا من أراد زيادة راتبه فى هذه الهوجة ومنا وجد فرصته فى تمرير أجندته الدينية فى الاستيلاء على عقول البشر وحكم البلاد ومنا من روع واغتصب حقوقا وممتلكات الغير فى ظل تراخ أمنى واضح ومنا من وجد ضالته لاستعادة حقوق طائفية مشروعة مسكوت على تلبيتها من الدولة، ومنا من تجمهر وتظاهر وأضرب وووو..... كلها طلبات فئوية تعجز الدولة فى كبوتها الحالية عن تنفيذ كل هذه المطالب ودعونى أسوق لكم مثلا لو موظف لديه أسرة مكونة من 5 أطفال وأمهم وراتبه لا يتعدى الألف جنيه وبيته بيصرف 3 آلاف جنيه بالاستدانة وييجى واحد من أولاده يقول له لازم تزود لى المصروف والتانى والتالت قاعدين يتشاجروا ويقتتلوا ليل نهار بسبب وبدون والرابع عامل إضراب والخامس عايز يسيطر على البيت ويمشيه على مزاجه والست بتقول الأنبوبة خلصت اتصرف لنا فى غاز حتى لو استلفت أنبوبة من الجيران صدقونى الراجل ها يقع من طوله. هى دى حكاية مصر الآن مصر مثقلة بالديون والإضرابات الفئوية من أطباء لعمال لمهنيين والمسلمين عمالين يتخانقوا مع مسيحيين البلد والإخوان والسلفيون غرضهم حكم البلاد بالدين والبورصة بتقع وبنخسر يوميا مئات الملايين من الجنيهات خلاص إحنا كده بنوقع البلد وبننهى عليها لازم نفوق إحنا أسقطنا نظاما، لكننا لا نريد أن نسقط الدولة لازم ننسى كل انتماءاتنا ومصالحنا وأهدافنا ومين تم إدانته ومين لم يدن ونفتكر شيئا واحدا هو مصر إزاى تقوم من الكبوة دى ولنؤجل كل المطالب والأهداف ونتذكر شيئا واحدا هو الجهد والجهد المضاعف وليس الطبيعى والإنتاج والاستثمار والسياحة والعمل المضنى دى بلدنا يا شباب ورجال مصر ها تتركوها تغرق فى الديون والطائفية والحكم الدينى.. الدنيا لما تخرب ها تخرب على الكل ربنا ما يقسم لنا.... حرام علينا البلد ها تفك مننا وأن البلد فكت الديانة هاييجوا يحجزوا على مقدرات البلد علشان يضمنوا حقوقهم ونفتح لهم الباب للتحكم فينا واستعمارنا من جديد ....... يا بشر انسوا كل حاجة وافتكروا مصر الأم والوطن والملاذ والملجأ ألا تستحق منا مصر أن نضحى بالغالى والنفيس من أجلها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل