المحتوى الرئيسى

انطلاق التجمع الشعبي للإصلاح بالأردن

06/02 11:39

محمد النجار-عمّانلا يكاد يمر يوم في الأردن دون صدور بيان، أو إعلان ولادة حركة أو تجمع، أو تنظيم مسيرة أو اعتصام، قد تتعدد عناوينها إلا أنها تلتقي على مطالب الإصلاح التي يرى مراقبون أن بطء التقدم الرسمي نحوه يرفع من سقف المطالب يوما بعد آخر.وكان آخر التجمعات المعلنة قد انطلق مطلع الأسبوع الجاري تحت اسم "التجمع الشعبي للإصلاح"، مبتدئا ظهوره بإحياء مهرجان حاشد في الذكرى الخامسة والستين لاستقلال المملكة عن بريطانيا تحت شعار "الإصلاح يحمي الاستقلال".ويضم التجمع الحركة الإسلامية وحركات كل من نقابيون لأجل الإصلاح، و24 آذار، والملكية الدستورية، وحزب الأمة، ولجنة المتقاعدين العسكريين، إلى جانب تجمعات إصلاحية في البلقاء وإربد، ونقابة المعلمين تحت التأسيس، وشخصيات مستقلة.وكانت رسالة وجهها رئيس الوزراء معروف البخيت ردا على رسالة تلقاها من الملك عبد الله الثاني أثارت ردود فعل سياسية غاضبة، نظرا للغتها التي اعتبرها منتقدون أنها "تهديد لقوى الإصلاح وحماية للفساد"، وهو ما نفته الحكومة.وجاءت الرسالة عقب توجيه الملك للحكومة بسرعة البت في قضايا الفساد ومنع اتهام الناس بالباطل، حيث وصف الملك الاتهامات التي ترددت بحق الملكة رانيا العبد الله في وقت سابق بـ"المحزنة والسخيفة"، واعتبر أنها تستهدف النيل منه.وجاء في رسالة البخيت الجوابية للملك "إن لسانا تطاول على رمزية وطنية سامية، هو أحرى ألا يبقى في مكانه، وإن يدا تخط ما يسيء الأدب مع آل بيت النبوة والرسالة هي يد آثمة يحركها عقل مريض وضمير فاسد".وفي موقفه من الرسالة، ذكر بيان أعلنه التجمع الشعبي في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء أن "الحكومة التي وعدت وتعهدت باقتلاع ألسنة الأردنيين وتقطيع أيديهم خدمة للفاسدين ما كان لها أن تكون أو تبقى وهي الأولى بأن تقتلع".وأضاف البيان أن رسالة البخيت للملك تؤكد أن قوى الفساد لا تزال ممسكة بالمفاتيح الفاعلة وتقوم على تحريض مكونات الدولة ضد بعضها، وبالذات "تحريض الملك على القوى والمبادرات الإصلاحية"، فيما اعتبره تأسيسا لمسيرة تراجعٍ مؤلمة بعد مئة يوم من الوعود. الحديد: الفساد ينخر فينا عموديا وأفقيا (الجزيرة نت)انتقادات واسعةوفي السياق نفسه، اتفق كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وحركة الشخصيات العشائرية الـ36 والمتقاعدين العسكريين وحركة 24 آذار على أن ما ورد في رسالة البخيت هو محاولة لتخويف المطالبين بالإصلاح.وتزامن ذلك مع انطلاق دعوات لتجمعات احتجاجية الجمعة المقبلة في مدن الجنوب معان والطفيلة والكرك، والتي أظهرت ارتفاعا في سقف انتقاداتها ومطالبها.وتعاني الحكومة من استمرار أزمة إضراب الأطباء منذ شهر ونصف الشهر، وعودة الاعتصامات المطالبة بتحسين الأوضاع في أكثر من قطاع، وما بدأت تواجهه من حركة احتجاجية على خطتها لدمج المؤسسات المستقلة وإعادة هيكلة الرواتب، وهي خطة ترضي قطاعات من موظفي القطاع العام غير أنها تلقى احتجاجات كبيرة من قبل أكثر من ثمانية آلاف موظف يعتقدون أنهم سيتضررون منها.من جانبه، رأى العضو البارز في التجمع الشعبي وحركة الملكية الدستورية اللواء المتقاعد موسى الحديد أن التسويف والمماطلة يحرضان الصامتين من أبناء الشعب الأردني على الانتقاد، لأنهم يرون "أن الفساد ينخر فينا عموديا وأفقيا".وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الوعود السابقة تسببت بتخدير موضعي لحركة الشارع التي ستعود أقوى وبشكل غير معهود إن استمر التسويف الرسمي، منبها إلى أن قوى الإصلاح لا تريد حدوث اضطرابات أمنية في البلاد كونها تقع على حدود طويلة مع العدو الصهيوني.واعتبر اللواء المتقاعد أن مشكلة الأردن "تكمن في غياب الإرادة السياسية عن البدء بالإصلاح وإدارة الأزمة، مما جعل عمل الحكومة يقتصر على ردود الأفعال".وتأتي هذه الانتقادات مع تعهد رئيس الحكومة قبل أيام بالكشف عن تفاصيل قضية سفر رجل الأعمال المحكوم بقضية فساد خالد شاهين، وتأكيده على جدية حكومته بالإصلاح ومكافحة الفساد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل