المحتوى الرئيسى

شرف الفيفا مثل عود الكبريت!

06/02 11:28

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) مثل الأفلام العربي أو قل الهندي، نزلت كلمة النهاية في اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على مشهد الختام بفوز السويسري جوزيف بلاتر بفترة رئاسية رابعة بالتزكية ودون أي منافس. وبخطاب كان مليئا بالمشاهد التمثيلية من بطل الفيلم، مثل وضع يديه على قلبه أكثر من مرة، أو إخراجه كتيب يحمل كلمات "لعبتي نظيفة" ورفعه أمام الحضور، استطاع بلاتر أن يصل إلى مبتغاه باكتساح، ربما لم يكن يستدعي كل هذا الكم من الاصطناع. فحصل بلاتر على 186 صوتا لصالحه من أصل 203 صوتا، في استفتاء أعاد إلى الأذهان انتخابات الرئاسة في عهد النظام المصري السابق. كما رفضت الجمعية العمومية اقتراح إنكليزي بتأجيل الانتخابات، حيث لم يحصل الاقتراح إلا على موافقة 17 صوتا فقط، بينما رفضه 172 آخرين.   " أكثر من إنذار.. إنها بطاقة صفراء "! ويبدو أن نشوة النجاة من المصير الذي كان مظلما قبل أيام جعلت بلاتر لا يعرف ماذا يقول، إذ قال في مؤتمر صحفي عقب التصويت إن ما حدث من فوضى وفضائح "أكثر من إنذار.. إنها بطاقة صفراء"! لكن حصول بلاتر على دور البطولة كان له ضحايا، أبرزهم عضوا اللجنة التنفيذية التريندادي جاك وارنر والقطري محمد بن همام، الذي "تصادف" أنه المنافس الوحيد لرئيس الفيفا. ورغم انسحاب بن همام من الترشح على خلفية تحويله للتحقيق من قبل لجنة الأخلاق قبل أيام، بعد اتهامه بتقديم رشوة لاتحاد الكونكاكاف من أجل الحصول على أصوات أعضائه في التصويت لرئاسة فيفا، فإنه تم إيقافه بناء على التحقيق، بصورة مثيرة للجدل.   تحت الحزام وبدا ما حدث وكأنه محاولات لضرب المرشح الوحيد أمام بلاتر "تحت الحزام"، لاسيما وأنها ليست الواقعة الأولى في تاريخ رجل الفيفا الأول. واتهم بن همام لجنة الأخلاق في الفيفا بتجاهل شهادات 12 مسؤولا في اتحاد الكاريبي تدعم موقفه، كما اتهم الفرنسي جيروم فالكه أمين عام الفيفا بتحيزه الواضح، واصفا تصرفه بـ"غير المقبول بتاتا وضد جميع مبادئ العدالة". بل أن بن همام الذي وجد نفسه في قفص الاتهام، لمحاولة منافسة السويسري على المقعد الوثير، قرر مواصلة حربه الخاسرة (حتى الآن) ضد رئيس الاتحاد الدولي، حيث قال: "أنا حزين جدا لما حصل خلال الأيام الأخيرة. لن أقبل بتاتا الضرر الذي لحق باسمي وسمعتي. سأقاتل من أجل حقوقي". وربما حول بلاتر بن همام إلى عبرة لمن لا يعتبر من منافسيه، أو ربما أعاد له سمعته التي تدمرت، لكن الأكيد أنه الهدف قد تحقق. ورغم اعتراف بلاتر بأن الأحداث الأخيرة أضرت بصورة الفيفا بشكل كبير، فإنه في الوقت نفسه رفض إطلاق مصطلح "أزمة" على ما يجري داخل الفيفا، وقال: "الفضائح التي شهدناها في الفترة الأخيرة ألحقت أذى كبيرا بالفيفا". وتابع: "لكن ليس هناك أزمة، كل ما في الأمر وجود بعض الصعوبات، هناك وضعية صعبة وسيتم عقد مؤتمر الفيفا الأربعاء وإذا أرادت عائلة الفيفا أن تلمع صورة الاتحاد الدولي من جديد، فإنها تستطيع أن تفعل ذلك معي".   اخترناه.. وبايعناه وعلى أنغام "اخترناه.. اخترناه"، جاء اختيار الجمعية العمومية للاتحاد الدولي بقاء الحال كما هو عليه، ربما دعما لنظرية الاستقرار، أو ربما لأسباب أخرى، لكن الأكيد أن الفرصة كانت متاحة أمام الجميع لاتخاذ الطريق الصعب بالتفتيش وراء بلاتر والبحث بقوة في الادعاءات المتلاحقة حوله وحول أعضاء الجمعية العمومية بالفساد. ويبقى السؤال المحير، إذا كان الكل بما فيهم بلاتر والجمعية العمومية متيقنا من تغلغل الفساد في الاتحاد الدولي، فلماذا لا نرى الأخرى ترفع شعار "شرف الفيفا مثل عود الكبريت"؟! محمد سيف

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل