المحتوى الرئيسى

"النهضة" في تونس تعلن تمسكها بإجراء انتخابات المجلس التأسيسي في موعد توافقي

06/02 10:40

تونس – منذر بالضيافي بعد قرار حركة النهضة الإسلامية، تعليق عضويتها في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي، وذلك على خلفية قرار اللجنة العليا للانتخابات والقاضي بتأجيل انتخابات المجلس التأسيسي، التي كانت مبرمجة يوم 24 يوليو/ تموز، إلى 16 أكتوبر/ تشرين الأول. ولتجاوز دخول البلاد في أزمة سياسية، استقبل السيد الباجي قائد السبسي، الوزير الأول في الحكومة المؤقتة، وفداً من حركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي وبحضور كل من على العريض رئيس الهيئة التأسيسية ونورالدين البحيري الناطق الرسمي باسم الحركة. وهو ثاني لقاء يجمع الإسلاميين برئيس الحكومة في أقل من شهر، ما يؤشر على رغبة الطرفين في تفعيل الحوار والتأكيد على البعد التوافقي الذي يميز هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها تونس بعد ثورة 14 يناير. وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال السيد نورالدين البحيري، "إن اللقاء مثل مناسبة، أكد خلالها الطرفان على ضرورة العودة للتوافق، وضرورة الالتزام بإعادة السيادة للشعب في أقرب وقت، والتمسك بإجراء انتخابات مجلس وطني لا غير، وتحديد موعد توافقي للانتخابات يتمسك الجميع باحترامه، وإجبار الهيئة على احترام المواعيد المتفق عليها والتأكيد على طابعها الفني". وأضاف: "لقد وجدنا تفهماً من قبل السيد الوزير الأول، وأنه ليس هناك شرعية غير التوافق، وكل الحلول يجب أن تكون توافقية"، مشيراً "إلى أن الحركة مستعدة لتقديم تنازلات، لكنها في المقابل ترفض الاستفراد بالقرار، من أي جهة كانت". وكانت حركة النهضة قد رأت في قرار تأجيل الانتخابات الذي طالبت به الهيئة، "مؤشراً سلبياً من شأنه أن يضع العملية الانتخابية موضع سؤال، ويعود بالوضع السياسي إلى نقطة الصفر، وبدا أنه ليس هناك من ضامن لأن تقع العملية الانتخابية". وشكك السيد البحيري في "المبررات التقنية واللوجيستية التي بررت بها اللجنة الدعوة إلى تأجيل الانتخابات"، واعتبر "أن الهيئة قد أضرت بالتوافق الحاصل في المشهد السياسيى منذ وصول السبسي إلى الوزارة الأولى، وأنها عمدت إلى فرض أمر واقع"، وألمح إلى "أن هناك جهات يبدو أنها لا تريد الذهاب إلى الانتخابات". وسبق أن لمح السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول إلى تأجيل الانتخابات إذا ما حصلت "ظروف قاهرة" حسب قوله، في إشارة إلى الإعداد التقني واللوجيستي. على أنه أكد بعد ذلك، وفي أكثر من مناسبة، وخاصة أثناء اللقاءات التي جمعته بعدد من زعماء الأحزاب، على أن الحكومة متمسكة بتاريخ 24 يوليو. جدل سياسي حول تأجيل الانتخابات وتتمسك أحزاب رئيسية ومؤثرة في المشهد السياسي، على غرار حركة النهضة الإسلامية، والحزب الديمقراطي التقدمي، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بإجراء الانتخابات في موعدها، وتري أن كل تأجيل من شأنه أن يمثل دعوة إلى إعادة النظر في التوافق السياسي كله. وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال السيد محمد القوماني الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية "إن موعد 24 يوليو اتفق عليه في إطار أجندة سياسية، والمس به يحتاج إلى توافقات جديدة، وأن الهيئة انتخبت للإشراف على الانتخابات، وغير مخول لها لا قانونياً ولا سياسياً البت في الآجال". وفي ذات السياق، أكد أيضاً السيد المنصف المرزوقي، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية رفضه لقرار تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي إلى شهر أكتوبر القادم، معتبراً "أن هذا القرار هو دليل على فشل الحكومة في تحقيق مهمتها الرئيسية، والوفاء بتعهداتها أمام الشعب التونسي". واعتبر أن هذا التأخير لا يخدم مصلحة البلاد، وأنه سيؤدي إلى تأخر عودة الشرعية للدولة وبالتالي إلى تأخر حل المشاكل الحقيقية المستعجلة التي تعيشها بلادنا. كما عبر عن أسفه الشديد "لأن تعثر المسار الانتقالي بتونس يعطي إشارة سيئة لبقية الشعوب التي تعلق أملاً كبيراً على نجاح تجربتنا التونسية". ومن جهته، أكد السيد الأستاذ عياض بن عاشور، رئيس الهيئة العليا لحماية الثورة والانتقال الديمقراطي، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" "إن التأجيل كان متوقعاً، وقد تم لأسباب تقنية، وليس له أي دلالات أو خلفيات سياسية، كما يروج إلى ذلك البعض". وأضاف: "إن الانتخابات عملية مركبة، وموعد 24 يوليو غير كاف لتسجيل 7 ملايين ناخب، كما أنه وبكل المعايير لا يكفي لتنظيم انتخابات مطابقة للمعايير الدولية". وأشار إلى "أنه لا يستبعد موافقة الحكومة على مقترح التأجيل، لأنه يفسر بضرورات لوجيستية لا يمكن مناقشتها، وهذا رأي خبراء، ويمثل ضمانة لإجراء انتخابات ذات مصداقية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل