المحتوى الرئيسى

نائب رئيس مجلس الدولة:العقود الباطلة مسئولية مبارك..ولانستطيع إعادة كل القطاع العام

06/02 10:30

الحكومة لم تعرض العقود التى تعرف أن بها مشاكل قانونية على مجلس الدولة قبل التوقيع عليهاكل العقود الهامة مثل عقود خصخصة شركات القطاع العام أو تصدير الغاز لإسرائيل أو بيع أراضي الدولة لم تعرض على مجلس الدولةلم يطلب من المجلس حتى الآن رفع الحصانة عن أى قاضي من المنتدبين لدى الوزراء الذين يحقق معهمالقضاء سيعيد جميع أراضي الدولة المخصصة بالأمر المباشر ولكنه لا يستطيع إعادة كل شركات القطاع العام"حكومات مبارك تتحمل مسئولية بطلان عقود مدينتى وبالم هيلز وعمر أفندى وغيرها من العقود التى سيبطلها القضاء في الأيام القادمة".. هكذا بدأ المستشار محمد عبد العليم أبو الروس نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المكتب الفنى للجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع حواره معنا، مضيفا أنه على الرغم من أن مجلس الدولة هو الجهة القضائية المخول لها بنص القانون مراجعة أى عقد  تنوى الحكومة إبرامه مع أى طرف بشرط أن يزيد قيمته عن 5 آلاف جنيه إلا أن الحكومات السابقة كانت لا تعرض على إدارات المجلس سوى ما تريد عرضه مؤكدا على أن عقود تصدير الغاز لإسرائيل وعقود خصخصة كل شركات القطاع العام وعقود بيع معظم أراضي الدولة لم تعرض على مجلس الدولة مطلقا قبل إبرامها وإنما أقام المواطنون عليها دعاوى أمام القسم القضائي بالمجلس والذى أبطل معظمها، وإلى نص الحوار..ما هى إختصاصات مجلس الدولة فيما يتعلق بمراجعة العقود التى تبرمها الدولة؟لمجلس الدولة دور إفتائي تحققه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع عن طريق إدارات الفتوى الموجودة في كل الجهات الحكومية إضافة الى لجان الفتوى الثلاثة الموجودة بالمجلس وحسب قانون مجلس الدولة أى جهة إدارية لا تستطيع أن تبرم  أى عقد يزيد قيمته عن 5 ألاف جنيه إلا بعد عرضه على إدارة الفتوى المختصة  ، ولو العقد قيمته تزيد عن 50 ألف جنيه يتم رفعه الى لجنة الفتوى المختصة بالمجلس ، وإذا حدث خلاف قانونى بين إدارة الفتوى ولجنة الفتوى حول مبدأ قانونى معين يتم رفع العقد الى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع التى تقوم بالفصل في المبدأ القانونى المعرقل لعمل لجنة الفتوى لتفصل الجمعية في العقبات القانونية التى تعترض عملية المراجعة وتصدر مبدأ قانونى بشأنه ثم تعيد العقد الى اللجنة المختصة لإتمام مراجعته. هل معنى ذلك أن مستشاري مجلس الدولة مسئولون عن فساد عقود الدولة التى أبطل القضاء معظمها في الأونة الأخيرة ؟ ما حدث في عهد مبارك أن الجهات الحكومية كانت لا تلتزم بالطريق الذى رسمه القانون لمراجعة العقود وكانت لا تعرض العقود التى تعرف أن بها مشاكل قانونية على مجلس الدولة قبل التوقيع عليها وإنما تعرضها بعد التوقيع عليها لتحصل على فتوى بعدم جدوى المراجعة لتوقيع العقد بالفعل فلا يمكن أن نعدل العقد الذى أبرم بالفعل وإلا سنصطدم بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين حتى لايضار المستثمر فليس كل المستثمرين سيئ النية وهذا ما يجعل الدولة تتكبد مبالغ طائلة من التحكيم الدولي في حال ضرر المستثمرين نتيجة فساد المسئولين. ما أبرز العقود التى تم عرضها على إدارات ولجات الفتوى قبل تخلي مبارك عن الحكم ؟أبرز العقود التى عرضت على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع هو عقد مدينة الفاتح، أما عقد مدينتى وصل قضاء وليس إفتاء وعمر أفندى وبالم هيلز كلها عقود لم تصل الى الجمعية لمراجعتها وإنما وصلت الى القضاء والأحكام الصادرة ببطلان عقود مدينتى وبالم هيلز ستنطبق على جميع أراضي الدولة التى تم بيعها بالأمر المباشر بالمخالفة لقانون المناقصات ولكن حكم عمر أفندى لا يمكن تطبيقه على باقي الشركات التى تم خصخصتها لأن كل عقد له ظروف مغايره من حيث لجان التقييم ومن له سلطة طرح الشركات للبيع وكيف إختار والتقييم عادل أو لا. وبصفة عامة قبل تخلي مبارك عن الحكم كانت كل العقود الهامة مثل عقود خصخصة شركات القطاع العام مثلا أو تصدير الغاز لإسرائيل أو بيع أراضي الدولة لا تعرض على مجلس الدولة بأقسامه المختلفة سواء تشريعى أو إفتائي مطلقا. ولماذا لم تعترضوا على سلب إختصاصاتكم طوال السنوات الماضية؟من المفترض أن مجلس الدولة يتقدم بتقرير نصف سنوى الى مجلس الوزراء يعرض فيه ملاحظاته عن العقود والتشريعات التى لم تعرض على مجلس الدولة مآخذه عليه ولكن لأن مجلس الوزراء لم يطلب تلك التقارير ولم يعتد به في حالة تقديمه له فلم يحدث شيئا إضافة الى أن مجلس الدولة غير مختص بملاحقة المسئولين المخالفين للقانون وإجبارهم على التعامل معه. يتردد أن عدد من مستشاري مجلس الدولة شاركوا في لجان تقييم بعض شركات القطاع  العام التى تم خصخصتها  فهل يتحمل هؤلاء المستشارون مسئولية  فساد تلك العقود؟ملف الخصخصة كان له لجان خاصة وإجراءات خاصة ولم يمارس فيها الإجراءات الطبيعية لإقرار العقود فكان يشكل فيها لجان تضم مستشارين منتدبين في تلك الجهات وليس بصفتهم أعضاء في إدارة ولجان الفتوى وإنما بصفتهم الشخصية وبصفة عامة الخصخصة ملف يجب فتحه والتحقيق فيه بتمعن  من الجهات المسئولة لمعرفة الهدف منه هل إهداء ناس بشركات رابحة فلا توجد دولة في الدنيا تبنى قطاع عام في سنوات طويلة  وتجعل منه قلعة كبيرة ثم تصفيها في يوم وليلة والمضحك والمبكى في نفس الوقت أن هناك بعض المصانع  تريد الدول إعادة بنائها بعد أن قامت ببيعها بتراب الفلوس المشكلة إن معظم الشركات المباعة لم تكن خسرانة وإنما لديها مشكلة في الإدارة فنحن الأن عايزين نبنى مصانع أسمنت وحديد يكفي أنه للوقت الحالى هناك معلومات متضاربة بشأن حصيلة أموال الخصخصة و أين ذهبت  المطلوب الآن فتح ملف الخصخصة ومحاسبة كافة المتورطين فيه سواء كانوا قضاة أو وزراء أو على أى مستوى.وهل تضمن مراجعة العقود من جانب إدارات ولجان الفتوى صحة العقود 100%؟مراجعة العقد من جانب لجان الفتوى بمجلس الدولة يترتب عليها أن العقد صحيح من الناحية القانونية ولكن قد لا يكون صحيح من الناحية الفنية فتشكيل إدارة الفتوى بجميع الوزارات يضم مستشار من مجلس الدولة مهمته الرقابة القانونية وضبط نصوص العقود قانونيا ولكن في النهاية المستشار ليس خبير مثمن يستطيع تقدير قيمة عمر أفندى مثلا  ولكن إذا عرضت علي المستشار دراسات وتقيمات فقد يتحمل مسئولية الفساد ومؤخرا محكمة القضاء الإداري إعتبرت حكمها ببطلان بيع عمر أفندى بلاغ للنائب العام وبالتالى يجب التحقيق مع جميع المشاركين في عملية البيع سواء المشاركين في عمليات التقييم أو المستشارين الذين وافقوا على تلك التقييمات فلا مانع من تحقيق النيابة العامة مع جميع المشاركين في بيع شركات القطاع العام. الى أى مدى يتحمل المستشارون المنتدبون لدى الوزراء الذين ثبت فسادهم  مسئولية  فساد قرارتهم القانونية؟ المفترض أن معظم المستشارين يتم ندبهم وفقا لقانون مجلس الدولة ليمارسوا نفس الحيادية التى يمارسوها على المنصة فالقاضي المنتدب  دوره أن يحل مشاكل الجهة الإدارية القانونية ولكن قد يكون  هناك أشخاص منحرفون في بعض الجهات ينحرفوا بحكم طبيعتهم وليس بحكم قواعد الندب وهناك رأى يذهب الى عدم مسئولية المستشارين القانونيين للوزراء في التحقيق في الفساد إستنادا الى أن قراراتهم إستشارية وغير ملزمة للوزير وبالتالى قد يعتد بها أو لا ورأى أخر يذهب الى أنه إذا كان الوزيرقد تعود على تنفيذ قرارت مستشاريه القانونيين فيجب أن يحاسب المستشارين  على قرارات وزرائهم ولكن يجب أن ننظر بصفة عامة الى عمل كل مستشار فإذا كان أداؤه داخل الجهة المنتدب لها يتفق مع المسائل القانونية المتفق عليها قضاءا وإفتاءا فهذا مسموح أو إذا كان عمله قائم على الإجتهاد فالإجتهاد قد يكون له ما يبرره قانونيا أما إذا كان عمله لإرضاء المسئول أو الوزير بالمخالفة للمستقر عليه قانون  فيجب أن يحاكم المستشار ولذا يجب الاطلاع على ما عرض علي المستشار من معلومات ودراسات وفي النهاية القاضي شأنه شأن كل الناس ولا حصانة له سوى في عمله القضائي أما فيما عدا ذلك فمتاح التحقيق مع أى مستشار بمجلس الدولة في مخالفة معينة بعد مراسلة رئيس مجلس الدولة وإخباره بالوقائع المنسوبه لأى وهذا يحدث كثيرا ومجلس الدولة لن يتوانى في الإفشاء عن أى قاضي فاسد لديها. هناك عدد من المستشارين المنتدبين لدى الوزراء الذين تم التحقيق معهم في الأونة الأخيرة ترددت أسمائهم فى التحقيقات ما موقف مجلس الدولة منهم؟ لم يطلب من مجلس الدولة التحقيق مع أى مستشار من الذين ذكر أسمائهم في التحقيقات مع الوزراء  وإذا طلب المجلس لن يتوانى عن رفع الحصانة القضائية عن أى مستشار يثبت ضلوعه في الفساد. لبطلان معظم العقود التى أبرمها النظام السابق هل تتوقع عودة جميع الأراضي والشركات التى تم بيعها للدولة مرة أخري ؟أتوقع أن جميع الأراضي التى تخصيصها بالأمر المباشر ستعود للدولة لأن القاعدة القانونية فيها واحدة مبنية على مخالفة قانون المناقصات والمزايدات ولكن شركات القطاع العام التى تم خصخصتها فهى لم تباع وفقا لقواعد وضوابط محددة وبالتالى لابد من النظر الى عقد كل شركة على حده ولكن الأهم من ذلك أن تسارع الحكومة بأن تعى بأن  محاكمة رجال الأعمال وسحب الأراضي منهم في الأونة الأخيرة يدعو للقلق لأن الخارج ينظر للأمر على النظام يعاقب المستثمرين ولهذا من المفترض أن تفكر الحكومة في قانون يقوم على توفيق أوضاع المستثمرين بما يضمن الوصول الى حل وسط لا يهدر أموال الدولة ولا يساهم في هروب المستثمرين من مصر وأعتقد أن الأتفاق الأخير الذى أبرمته الحكومة مع الوليد بن طلال مرضي. ما الذى تغير بعد الثورة ؟بعد الثورة الوضع تغير وأصبح هناك حرص نرجو أن يستمر في الأيام القادمة  من الحكومة على سلك الطرق القانونية فمؤخرا تم عرض توشكى الجديد على اللجنة الأولى للفتوى. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل