المحتوى الرئيسى

الشرقية للدخان: 800 مليون جنيه حجم الخسائر الأولية بسبب فرض 10 % ضرائب على الجسائر

06/02 17:28

القاهرة - هاجم نبيل عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الشركة الشرقية للدخان "إيسترن كومبانى"(EAST) ، حكومة الدكتور عصام شرف، والدكتور سمير رضوان وزير المالية، مؤكدا أننا نكرر أخطاء الماضى، حيث لا يوجد تطوير فى الأداء، محذراً من الانفلات الأمنى وعودة جشع التجار بعد قرار فرض ضريبة جديدة قيمتها 10% على السجائر، وأكد أن سعر علبة السجائر المحلية سوف تزيد حوالى 50 إلى 75 قرشاً. واستنكر عبد العزيز، فى تصريحات خَصَّ بها "اليوم السابع"، تصرفات وزارة المالية، مضيفا أن هناك من يتلاعب بالدكتور سمير رضوان، لأن هذا القرار الذى وصفه بـ" الخطير" سيؤدى إلى انفلات أمنى، متوقعاً تعرض منشآت الشرقية للدخان لعمليات سرقة ونهب فى ظل التوترات الأمنية. وأكد أن حكومة تسيير الأعمال تكرر نفس أخطاء الحكومات السابقة، حيث فرض الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية السابق فى عام 2008 ضريبة على السجائر، وعلى الرغم من أن الضريبة كانت "ظالمة" وقتها، مما دفع غالى لتعديلها حفاظاً على أمن واستقرار مصر، مؤكداً: "مزاج المواطن الغلبان فى سيجارة وكباية شاى"، مما سيؤدى إلى هياج المواطنين الفقراء على الحكومة، متسائلاً "من الذى يورط الوزير بهذه الضريبة ويريد التنكيل به". وأضاف عبدالعزيز أن هذه الضريبة لا تضر بالمواطن فحسب، بل تضر بمصلحة شركة الشرقية للدخان، حيث تدفع ضرائب على المبيعات، فى حين أن التاجر لا يدفع أى ضرائب، لتصل الضرائب على علبة سجائر الفقراء لحوالى 72% من ثمنها الأصلى، بينما تتراوح ضريبة سجائر الأغنياء من سيجار فاخر والسجائر الأجنبية المستوردة لحوالى 45% إلى 50% من ثمنها الأصلى. وبرر هجومه على الحكومة بسبب إعلانها زيادة الأسعار قبل موعدها بشهر كامل، مما يعطى فرصة للتجار الجشعين لشراء كميات كبيرة، وهو ما حدث على حد قوله أمس الأربعاء، وقال: "زمان عندما كانت الحكومة تريد زيادة الأسعار كانت تبلغ الشركة مساء نفس اليوم السابق حتى لا تعطى فرصة للمستغلين"، مؤكداً أن هذه الطريقة الأمثل لتنفيذ الزيادات والحفاظ على الاقتصاد والأمن معاً، واستطرد أن هناك فرقاً بين الشفافية فى الإفصاح عن خطط الحكومة وبين الحفاظ على آليات السوق المعمول بها فى كافة دول العالم للحفاظ على المال العام، حيث تتبع الشركة قطاع الأعمال العام. وحول خسائر الضرائب على السجائر، أوضح نبيل عبدالعزيز أن الدولة خسرت 800 مليون جنيه بسبب الضرائب على السجائر، ومن المتوقع أن تزيد الخسائر إذا استمرت حكومة الثورة فى تكرار أخطاء الماضى، ويجب على القائمين على السياسات أن يراعوا أن شركتنا مصرية وليس أجنبية، فكيف يسهل للمستثمر الأجنبى الدخول للسوق، ويضيق على المصرى. وتوقع أن تحدث تعديات على مخازن ومقارات "إيسترن كومبانى" خلال هذا الشهر وسط عدم سيطرة الشرطة على الشارع بشكل كامل، كذلك توقع حدوث عمليات سطو ونهب للسيارات المحملة بالسجائر وفروع التوزيع، مضيفاً: "القرار فى فحواه يقول للى عايز اسرق اتفضل اسرق"، كما توقع أن نرى أثرياء جدداً بسبب هذه الضريبة المفاجئة، موضحاً أن هناك من باعوا أثاث منازلهم لشراء السجائر لتخزينها الآن للاستفادة من رفع الأسعار. وعن زيادة المبيعات فى الشهور القادمة، توقع أن يقل الطلب بعد زيادة عمليات التخزين وتعطيش السوق من قبل التجار وليس الشركة، حيث أكد أن المخزون الحالى بالشركة يكفى لعامين قادمين بهما طلب متزايد، وليس فى معدلاته الطبيعية، وذلك إيماناً من الشركة بأن السجائر تمثل أمناً قومياً، وأن الشركة لا تريد أن تمس المواطن البسيط فى شىء أو تغضبه. وكشف عن وجود 61 صنفا تم تهريبه للبلاد عبر دول مجاورة وأجنبية، مؤكداً أن هذه الأصناف من السجائر لم تتحمل أية ضريبة أو جمارك، كما أنها لم يتم فحصها أبداً فى معامل وزارة الصحة، ولفت إلى أن الهجمات التى تتعرض لها الشركة من قبل الأطباء هجمات غير مبررة بالمرة، ووجه لهم كلمة أن السجائر المستوردة تدخل معاملكم، ولا تكشفون فيها عيباً، هل تعتبر هذه السجائر صحية. وأضاف فى كلمته للأطباء: "لا تحاربوا المنتج المحلى لسد الاحتياجات الداخلية وتشجيع المنتج الوطنى، ونحن نحافظ على أموال الدولة والاقتصاد، بعيداً عن الثمن الباهظ للسجائر الأجنبية". وحول الساعات الماضية منذ إعلان قرار الضرائب، قال عبدالعزيز لقد أبلغت المهندس عادل الموزى المشرف على وزارة قطاع الأعمال العام الذى تتبعه الشركة الشرقية، بأن زيادة الضريبة أمر فى منتهى الخطورة، وطالبه بتوضيح الأمر للدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سمير رضوان وزير المالية، وأكد له فى عدة اتصالات هاتفية عقب إذاعة القرار الجديد أن الشركة لا تعترض على الزيادة لمواجهة العجز فى الموازنة العامة للدولة، لكن الاعتراض على الفترة بين الإعلان وتنفيذ القرار. وتساءل: كيف نزيد للمواطن الفقير الحد الأدنى للأجور إلى 700 جنيه شهرياً، ونرفع له أسعار السجائر من الناحية الأخرى، رافضاً أن تتعامل الدولة مع المواطن بعد الثورة بمنطق "نديله باليمين وناخد منه بالشمال"، مؤكداً أن محاولاته لتوضيح الأمر لن تؤدى لرجوع الدولة فى قرارها. المصدر: اليوم السابع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل