المحتوى الرئيسى

البشري: نص (الاسلام دين الدولة) يقرر أمرا واقعا ولم يخترعه السادات

06/02 08:54

القاهرة (رويترز) - في حين تثار قضية مدنية الدولة بعد تمكن الانتفاضة الشعبية من القضاء على حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك يطالب المستشار طارق البشري بالابقاء على المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الاسلام دين الدولة قائلا انها تقرر أمرا واقعا. وينفي أن يكون الرئيس الاسبق أنور السادات هو واضع هذه المادة. وتقول المادة الثانية من الدستور الذي صدر في 11 سبتمبر أيلول 1971 تحت رئاسة السادات "الاسلام دين الدولة. واللغة العربية لغتها الرسمية. ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع." وعدل هذا الدستور في 26 مارس اذار 2007 تحت رئاسة مبارك وبقيت المادة الثانية دون مساس. وطالب مفكرون وسياسيون مصريون وأحزاب يسارية وليبرالية تحت التأسيس بتجاهل هذه المادة التي يقولون انها ترسخ التمييز ضد المسيحيين. ولكن اخرين منهم جماعة الاخوان المسلمين يصرون على وجودها في أي دستور قادم للبلاد. وكان البشري نائبا أول لمجلس الدولة وترأس لجنة كلفها المجلس الاعلى للقوات المسلحة -الذي يدير البلاد منذ تنحي مبارك- باجراء تعديلات على بعض مواد الدستور ليس بينها المادة الثانية. ثم أصدر المجلس يوم 30 مارس اعلانا دستوريا من 63 مادة وظلت المادة الثانية من الدستور القديم كما هي. ويقول البشري في كتابه (الدولة والكنيسة) ان مبدأ المواطنة يجد دعامته المستقاة من أحكام الشرع الاسلامي بموجب نص هذه المادة الكاشف "عن واقع استتباب الاسلام لدى المسلمين في مصر وليس منشئا له طبعا. ولن يغير التعديل واقعا ولكن يثير حفيظة ويعمق جرحا" الا أنه لم يذكر سببا لهذا الجرح الذي افترض أن تعديل هذه المادة سيؤدي الى تعميقه. والكتاب الذي يقع في 103 صفحات كبيرة القطع صدر في القاهرة عن دار الشروق وهو ثالث كتاب للبشري في قضية "الجماعة الوطنية" بعد كتابيه (المسلمون والاقباط في اطار الجماعة الوطنية) 1981 و(الجماعة الوطنية.. العزلة والاندماج) 2005 . وفي كتابه الجديد يقول البشري إن للمادة الثانية المثيرة للجدل أصلا دستوريا في المادة رقم 149 من دستور 1923 والذي استمر العمل به حتى 1953 "ونصت على أن الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية" مضيفا أنه بمجرد اقتراح هذا النص في الثالث من أكتوبر تشرين الاول 1922 "ووفق عليه بالاجماع بغير تحفظ ولا مناقشة وبغير أن يظهر أنه أثار حرجا أو قلقا أو عنتا وذلك في جو فكري يفوح فكره عبير اليبرالية." ويضيف أن ذلك "لم يكن بحاجة الى جدل. وهو تقرير لامر واقع" وأن هذا النص ظل موجودا في الدساتير المصرية لانه "نص حاكم لغيره وليس محكوما بغيره". وفي فصل عنوانه (حول المادة الثانية من الدستور المصري) يرى أن السادات لم يضع هذه المادة في دستور 1971 "ليكسب شعبية زائفة... (أو) ليدغدغ بها عواطف الجهلة" ولكنه يرجح أن السادات الذي رفع شعار دولة العلم والايمان ومنح نفسه لقب الرئيس المؤمن "أراد بهذا النص أن يؤلف قلوب المصريين ليتمكن من تعديل الدستور بما يتيح له الترشيح للرئاسة لاكثر من فترتين." وفي فصل عنوانه (الشريعة الاسلامية والمسألة القبطية) يرى البشري أن "المسألة القبطية" أو قضية المساواة بين المسلمين والمسيحيين تثار بوصفها "حجة أو سلاحا يستخدمه العلمانيون في مواجهة الاسلاميين" نافيا التناقض بين المواطنة والاسلام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل