المحتوى الرئيسى
alaan TV

هل آن الأوان أم فات الوقت للحوار؟

06/02 08:36

بقلم: بسمة قضماني 2 يونيو 2011 08:28:18 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; هل آن الأوان أم فات الوقت للحوار؟ أصدر الرئيس السورى عفوا عاما عن جميع السجناء السياسيين فى سوريا بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين ظل يعتبرهم أعداء الوطن طوال العقود الأربعة الماضية يستحقون الإعدام كما ينص القانون 49. وأعلن النظام عن تشكيل لجنة تهيئ لحوار وطنى توعد أنه سوف يكون مفتوحا على جميع القوى السياسية. ربما يعتبر النظام أنه قد انتهى من تلقين الدرس للمجتمع بأكمله وأن الوضع قد نضج وآن الأوان لطرح فكرة الحوار على القوى السياسية التى قد تقبل به لأن لا خيار آخر أمامها. هذا إذا اعتبرنا أن للنظام استراتيجية منطقية يتصرف على أساسها وهذا غير أكيد.فى هذه اللحظة تتشابك المشاعر والاعتبارات والحسابات فى أذهان وقلوب السوريين الناشطين فى الثورة. فهل يقبل بعضهم الدخول فى مجرد تشاور مع جهات من النظام لوضع شروطهم والمطالبة بتحديد أسس الحوار؟ ربما تكون السلطة قد قررت أن الوقت مناسبا لكن هل سترى القوى السياسية أن الحوار ما زال ممكنا بعدما وصل الأمر فى الشارع إلى المطالبة بإسقاط النظام؟هناك البعد الأخلاقى للحوار فكيف يستطيع أى إنسان يحترم نفسه ويحترم أرواح الشهداء أن يقبل دعوة السلطة ودم الأطفال الذين قتلوا تحت التعذيب على أيدى الأمن لم يبرد بعد؟وفى الواقع هناك بعد نفسى يشكل عقبة أصعب من أى اعتبار آخر وهى أن فكرة الحوار نفسها مبنية على مبدأ إنسانية الأطراف، وهو العامل الذى بدا وكأنه مفقود عند السلطة وأجهزتها الأمنية خلال الأسابيع الماضية. فهل تستطيع الأطراف التغلب على هذا الحاجز النفسى؟ثم هناك البعد السياسى الذى يتطلب دائما القبول بالواقع والذى يقول إنه لابد من التعامل مع السلطة لأن إزاحتها منها تتطلب قدرات غير متوافرة عند المجتمع. التفكير البراجماتى يقول إنه لا بد أن يجلس أى طرف يريد التوصل إلى حل مع عدوه، إلا أن هناك فرقا جوهريا بين هذه الحالة والنزاعات فى حالات أخرى لأننا لسنا امام جهتين تتنازعان على السلطة وإنما أمام معارضة ديمقراطية تطالب سلطة مستبدة بتغيير آلية الوصول إلى الحكم. فالحوار فى هذه الحالة لا يمكن أن يصبح خيارا إذا لم يبدأ النظام بوقف القمع والاعتذار إلى الشعب والإعلان عن قواعد واضحة للحوار. لم يأت بعد موعد الحوار والنظام بحاجة إليه أكثر من الشارع فلابد أن تعكس شروط الحوار هذه الحقيقة. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل