المحتوى الرئيسى

الرئيس السوري يدعو الى الحوار ويفرج عن مئات السجناء السياسيين

06/02 06:18

دمشق (ا ف ب) - اعلن الرئيس السوري بشار الاسد تشكيل هيئة لوضع الاسس ل"حوار وطني" وبدأ الافراج عن مئات السجناء السياسيين، لتهدئة الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد منذ اذار/مارس على رغم القمع الدامي.واعلنت منظمة اليونيسيف في الوقت عينه ان 30 طفلا على الاقل قتلوا بالرصاص في اطار هذا القمع. وفي الاجمال، كما تقول منظمات للدفاع عن حقوق الانسان، قتل اكثر من 1100 شخص واعتقل 10 الاف على الاقل منذ منتصف اذار/مارس.وقتل ثلاثة مدنيين الاربعاء في الرستن (وسط) وثلاثة اخرون في تبليسة ما يرفع الحصيلة الى 43 قتيلا في هاتين البلدتين في منطقة حمص (وسط) منذ الاحد، كما اعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ومقره في لندن.من جهة اخرى، نقلت 20 جثة الى المستشفى الوطني في حمص، كما اعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في لندن، لكنه لم يحدد كيف ومتى قتل هؤلاء الضحايا العشرون.في المقابل، افرج الاربعاء عن مئات السجناء السياسيين وسجناء الرأي غداة اعلان سوريا عن عفو عام، كما قال عبد الرحمن. واضاف ان "خمسين منهم اتوا من بانياس (شمال غرب) ومنهم الشاعر علي دربك (76 عاما)".واضاف ان "الاف المعتقلين السياسيين ما زالوا في السجن وسيفرج عنهم بين لحظة واخرى".وفي اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس مساء الاربعاء نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن المحامية سيرين خوري قولها ان السلطات السورية افرجت بموجب العفو العام عن قياديي حزب العمل الشيوعي المعارض وعن الناشطة الدكتورة تهامة معروف.على صعيد آخر، اعلن التلفزيون السوري ان الرئيس الاسد انشأ هيئة مهمتها "وضع الاسس لحوار وطني وتحديد الية عمله وبرنامجه الزمني".وطلب الاسد من اعضاء هذه الهيئة الذين اجتمع بهم "صياغة الاسس العامة للحوار المزمع البدء به بما يحقق توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن افكارها وتقديم ارائها ومقترحاتها بشأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا لتحقيق تحولات واسعة تسهم في توسيع المشاركة وخاصة في ما يتعلق بقانوني الاحزاب والانتخابات وقانون الاعلام (..)".وتضم الهيئة نائب الرئيس فاروق الشرع ومسؤولين كبارا في حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية (وهي تحالف احزاب بقيادة حزب البعث) اضافة الى كاتب، واستاذ جامعي.وفي حلب (شمال)، ثاني كبرى مدن البلاد، قمعت قوات الامن الثلاثاء تمردا في سجن، كما ذكرت منظمة الدفاع عن سجناء الرأي في سوريا التي تتخذ من المانيا مقرا.واوضحت المنظمة ان قوات الامن وجنودا قمعوا الثلاثاء تمردا في سجن حلب (شمال) انتفض خلاله المسجونون الذين يبلغ اجمالي عددهم سبعة الاف، تضامنا مع حركة الاحتجاجات في سوريا.وقالت منظمة الدفاع عن سجناء الرأي في سوريا ان "جميع المعتقلين في سجن حلب المركزي بدأوا بالتمرد تضامنا مع الشعب السوري. لقد كسروا جميع الابواب واخذوا بعض الضباط رهائن".واضافت المنظمة "عندئذ طوق الاف الجنود وعناصر الامن السجن. وتمكنوا فجر الاربعاء من السيطرة على السجن والمتمردين من خلال الضرب والغاز المسيل للدموع".وخلصت المنظمة الكردية الى القول ان "الجنود ما زالوا يحاصرون السجن"، و"نددت بالتصرفات غير الشرعية التي حصلت"، وطلبت من السلطات "الافراج عن جميع سجناء الرأي".على الصعيد السياسي، اجتمع اكثر من 300 معارض معظمهم من المنفيين، الاربعاء ولمدة ثلاثة ايام في انطاليا بتركيا لدعم الاحتجاجات في سوريا.وقد انهى مؤتمر المعارضة السورية اعمال يومه الاول في انطاليا مساء الاربعاء متجاهلا العفو الرئاسي الذي اعلنه الرئيس السوري عن السجناء السياسيين، في حين دعا غالبية الخطباء الى العمل على اسقاط النظام.وانقسم المجتمعون بعد ظهر الاربعاء الى لجان شملت مواضيع عدة مثل الاعلام والتنسيق والاتصالات، وعقدت اجتماعات مغلقة تواصلت حتى ساعات المساء الاولى.ومن المقرر ان يواصل المؤتمر اعماله الخميس على ان يصدر توصياته التي ستشمل "خطة عمل" للمستقبل، بحسب ما افاد احد المشاركين.وتجاهل معظم المشاركين في المؤتمر العفو العام الذي اصدره الرئيس الاسد الثلاثاء.وحده رئيس وفد الاخوان المسلمين ملهم الدروبي اشار الى العفو الرئاسي في كلمته قبل ظهر الاربعاء، الا انه دعا الحاضرين الى "عدم الالتفات اليه".وقال في كلمته "اننا ننظر الى المرسوم 61 الذي اصدره (الرئيس السوري) بشار بالامس بعين الريبة اذ جاء متأخرا وغير كاف واتساءل من يحتاج للعفو حقيقة، ابناء سوريا الاحرار ام من قام بقتلهم؟"ورحب وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو باعلان سوريا عن عفو عام عن السجناء السياسيين لكنه شدد على ان "اصلاحا شاملا" يجب ان يتبع تلك الخطوة.وقال داود اوغلو في مقابلة متلفزة كما نقلت وكالة انباء الاناضول "ان عفوا عاما كان ضروريا من اجل الاصلاحات السياسية".واضاف ان العفو سيكون مفيدا "مبدئيا لكنه لن يتيح تهدئة الاضطرابات في سوريا اذا لم تتبعه عملية اصلاح يكون لها وقع قوي" على الشعب السوري.وقالت واشنطن الاربعاء ان قرار دمشق الافراج عن معتقلين سياسيين "غير كاف"، مؤكدة انه يجب الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين كما يتعين على الحكومة تطبيق اصلاحات.وصرح مارك تونر نائب المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاميركية للصحافيين "نريد ان نرى الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين. نريد ان نرى تحركا جديا نحو الاصلاح".واضاف ان "بادرة الافراج عن نحو 100 معتقل سياسي غير كافية".واتهمت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش الاربعاء سوريا بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" خلال قمع التظاهرات في مدينة درعا جنوب سوريا.وتحدثت هيومن رايتس ووتش في بيان عن معلومات حول "مذابح منهجية واعمال تعذيب ارتكبتها قوات الامن السورية في درعا منذ ان بدأت فيها التظاهرات في 18 اذار/مارس، تدل على انه يمكن اعتبارها جرائم ضد الانسانية".ونشرت المنظمة تقريرا بعنوان "لم نر فظاعة كهذه من قبل" يستند الى خمسين مقابلة مع ضحايا وشهود تلك التجاوزات.ونشرت وسائل الاعلام السورية الرسمية الاربعاء تقريرا طبيا ينفي ادعاءات بان طفلا في الثالثة عشرة تعرض للتعذيب حتى الموت، وينسب الاصابات لعملية التحلل الطبيعي للجثة، مشيرة الى ان الرئيس الاسد استقبل ذوي الطفل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل