المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:سورية: تشكيل لجنة تحقيق بملابسات مقتل الطفل حمزة

06/02 00:01

بشار الأسد ..محاولات جديدة لتهدئة الوضع الداخلي المتفجر في سوريا أعلنت السلطات السورية عن فتح تحقيق شامل للكشف عن ملابسات مقتل الفتى حمزة الخطيب الذي تقول المعارضة إن قوات الأمن "قتلته ومثَّلت بجثتة بعد وفاته"، بينما تنفى الحكومة ذلك وتقول إنه "قضى خلال مهاجمة متظاهرين لمجمَّع سكني لعائلات عسكريين" في محافظة درعا. فقد قال نشطاء معارضون إن الطفل حمزة كان قد "اختُطف وتعرَّض للتعذيب حتى الموت على أيدي قوات الأمن". وقد تحوَّل الطفل حمزة بعد مقتله وتسليم جثته إلى ذويه أواخر الشهر الماضي إلى "رمز من رموز الانتفاضة في وجه نظام الرئيس بشار الأسد"، والتي كانت قد بدأت في الخامس عشر من شهر مارس/ آذار الماضي. حمزة و"الرمز" فقد بدأ البعض يشبِّهه بالتونسي محمد البوعزيزي، بائع الخضار الذي أضرم النار بنفسه احتجاجا على البطالة وقمع السلطات وألهمت حادثة وفاته ثورات ما بات يُعرف بـ "الربيع العربي"، وبندى أغا سلطان، الإيرانية التي قُتلت خلال الاحتجاجات المناهضة لحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأخيرة في يونيو/ حزيران عام 2009. إلاَّ أن السلطات تصرُّ على القول إن حمزة، الذي كان يبلغ من العمر 13 عاما عند مقتله، "وجد مقتولا داخل "مساكن صيدا العسكرية" في محافظة درعا في التاسع والعشرين من شهر نيسان/ أبريل الماضي، واحتُفظ بجثته في المستشفى إلى أن تم تسليمها إلى ذويه في الحادي والعشرين من شهر مايو/ أيار الماضي". وكان وزير الداخلية السوري، اللواء محمد الشَّعار، قد أصدر في وقت سابق قرارا قضي بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة معاون وزير الداخلية وعضوية كل من مدير إدارة الأمن الجنائي والنائب العام العسكري وقائد الشرطة العسكرية ورئيس فرع التحقيق في إدارة الأمن الجنائي، وذلك "بهدف كشف كل الملابسات التي أحاطت بحادثة مقتل الطفل حمزة، وعرض نتائج التحقيق أمام الرأي العام في أسرع وقت ممكن". وقالت الوزارة إن اللجنة باشرت أعمالها على الفور، وسوف تقدِّم نتائجها خلال أيام". أسرة حمزة وقد أبرزت وسائل الإعلام السورية الرسمية والخاصة نبأ استقبال الأسد يوم الاثنين لأسرة "الشهيد حمزة الخطيب، والتي ضمَّت والده وابن عمِّه ووجهاء من محافظة درعا". "لقد اعتبر الرئيس حمزة ابنا له، وتأثَّر كثيرا" والد الطفل السوري حمزة الخطيب ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن والد حمزة قوله بُعيد لقائه مع الأسد: "لقد قدّم لنا الرئيس التعازي، واستمع إلى تفاصيل الحادثة، ووعد بتلبية مطالبنا". وأضاف: "لقد اعتبر الرئيس حمزة ابنا له، وتأثَّر كثيرا"، مشيرا إلى أن الأسد هو من بادر شخصيا بطلب اللقاء. كما نقلت الوكالة عن عمِّ الطفل حمزة قوله: "إن الإعلام لا يهمُّنا بقدر اهتمامنا بأن تكون الحقائق صحيحة وكاملة. لقد استلمنا الجثة أصولا من المشفى الوطني في درعا، وما عُرض كان كلُّه موثقا بتقرير صحيح للطبِّ الشرعي، وقد تمَّت كتابته في النيابة العامة ولدينا صورة عنه، وما تبقَّى من إجراءات سيكون ضمن تحقيق كامل". من جانبها، نقلت القناة الفضائية الرسمية السورية عن مسؤولين سوريين قولهم "إن حمزة الخطيب لم يدخل السجن يوما، ولم يتم توقيفه نهائيا". أمَّا القاضي سامر عبَّاس، المشرف على الملف، فقال إنه أُبلغ يوم وقوع الحادثة "من قبل قسم الطب الشرعي بوجود جثة لفتى مجهول في المستشفى، فانتقلنا على الفور، ووفقا للإجراءات القانونية المتبعة، برفقة الطبيب الشرعي والكاتب وهيئة المحكمة بالكامل، وتم إجراء الكشف الطبي والقضائي على الجثة واتخاذ القرار بتسليمها إلى ذويها حال التعرف عليها". وأكد القاضي عباس: "لدى الكشف على الجثة، تبيَّن أن وفاة الخطيب حصلت ضمن حرم المساكن العسكرية بصيدا إثر إصابته بعدة طلقات نارية، ودون ملاحظة أي أثر للتعذيب أو الضرب على الجثة". رأي الطب الشرعي "جثة الخطيب سُلِّمت إلى أهله بناء على أوامر قضائية بتاريخ 21/05/2011، وأن الفترة الفاصلة بين لحظة الكشف على الجثة وتسليمها كانت لعدم معرفة هويتها" الدكتور أكرم الشَّعار، الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة الطفل حمزة الخطيب من جهته، قال الدكتور أكرم الشَّعار، الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة الخطيب، "إن السلطات القضائية أُخبرت بالموضوع بشكل دقيق، وحضرت هيئة الكشف المؤلفة من القاضي الذي تولى التحقيق للكشف عن جثمان الخطيب، وتم تحليف الطبيب الشرعي اليمين القانونية المنصوص عليها في المادة 41 أصول جزائية". وأشار الشعار إلى أنه "شوهد على الجثة إصابات لثلاثة مرامٍ نارية وصفت بأنها حياتية وتؤكد ذلك صفات وموجودات الفوهة والدماء التي تسيل منها"، إذ أن الإصابة حدثت أثناء الحياة، وليس بعد الموت، وهي سبب الوفاة الحقيقي لما سببته من إصابات حشوية وعائية نازفة". وأكَّد الشعار "عدم وجود أي آثار على سطح الجثة لعنف أو شدة أو مقاومة أو تعذيب من إصابات ظفرية أو سحجية أو كدمات أو كسور أو خلوع مفصلية أو جروح طاعنة نغزية أو قاطعة، كما لم توجد فوهات نارية لغير المرامي التي تم وصفها بدقة وتلك أمور أكدها التصوير الشعاعي والتدقيق في الفوهات الموجودة على الجثة". وبيَّن الشعار أن "جثة الخطيب سُلِّمت إلى أهله بناء على أوامر قضائية بتاريخ 21/05/2011، وأن الفترة الفاصلة بين لحظة الكشف على الجثة وتسليمها كانت لعدم معرفة هويتها". وأوضح الشعار أن ما ورد في بعض التقارير من صور لجثة الخطيب يشير إلى ان تلك الصور "كانت ملتقطة بعد تقدُّم عملية التفسُّخ، أي التطورات الكيميائية العضوية على الجثة بعد وفاتها والتي تحدث لكل الكائنات الحية". رفيق حمزة بدوره، قال الشاب عبد العزيز الخطيب، أحد أقرباء الطفل حمزة والذي قال إنه كان قد شارك معه في المظاهرة داخل مساكن صيدا العسكرية في شهر أبريل/ نيسان الماضي: "كان حمزة الخطيب من بين المصابين حيث وقع على الأرض ولم أعلم ما حصل له بعدها، لأني هربت برفقة عبد المجيد الخطيب ومحمد سويدان" عبد العزيز الخطيب، أحد أصدقاء الطفل السوري القتيل حمزة الخطيب "كنَّا نخرج وأصدقائي حمزة الخطيب وعبد المجيد الخطيب ومحمد سويدان لنصلي الجمعة في الجامع الكبير في الجيزة. وكنَّا نعقد اجتماعات في ساحة الجيزة كي نحمي الشباب المشاركين في تجمعات يوم الجمعة". وأضاف: "في يوم الجمعة الواقع في 29/04/2011، خرجت برفقة حمزة الخطيب ومحمد سويدان وعبد المجيد الخطيب في سيارات من الجيزة إلى نقطة التجمع حيث اجتمعنا مع من جاء من القرى الأخرى مثل المسيفرة وبصرى وتوجهنا سيرا على الأقدام إلى المساكن". وأردف قائلا: "لدى وصولنا إلى المساكن أطلق متظاهرون من خلفنا النار باتجاه مساكن صيدا، ما أدَّى إلى إصابة أحد الجنود، ومن بعدها حصل إطلاق نار كثيف، فأصيب بعض الأشخاص، فيما اختبأت ومن معي بين الأشجار". وختم بقوله: "كان حمزة الخطيب من بين المصابين حيث وقع على الأرض ولم أعلم ما حصل له بعدها، لأني هربت برفقة عبد المجيد الخطيب ومحمد سويدان". يُشار إلى ان حادثة مقتل الطفل المذكور أثارت حملة انتقادات دولية واسعة، إذ شدَّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على نظام الأسد، قائلة إن "احتمالات بقائه تتضاءل يوما بعد يوم". هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية "إن ما نُقل بشأن تعذيب لطفل سوري كان يبلغ من العمر 13 عاما يشير إلى أنه ليس للحكومة السورية ثمة اهتمام بالإصغاء إلى شعبها، وأن إمكانية الدفاع عن موقفها تغدو أقل كل يوم" تصريحات كلينتون واعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن "ما نُقل بشأن تعذيب طفل سوري يشير إلى أنه ليس للحكومة السورية ثمة اهتمام بالإصغاء إلى شعبها، وأن إمكانية الدفاع عن موقفها تغدو أقل كل يوم". أما استراليا فقد دعت الأمم المتحدة إلى دراسة "إحالة الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب معاملة المتظاهرين المناوئين للحكومة". وقال وزير الخارجية الاسترالي، كيفين راد، إن بلاده وسَّعت نطاق العقوبات المفروضة على الدائرة المقربة من الرئيس السوري لتشمل مزيدا من الأفراد المقرَّبين منه، مؤكِّدا أنه سيبحث المزيد من الخطوات القانونية الممكنة بهذا الشأن مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون. وقال راد: "آن الأوان أن يبحث مجلس الأمن إحالة الرئيس الأسد رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية". وقال جيم موير، مراسل بي بي سي في لبنان، "إن الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات السورية لشرح ملابسات مقتل الطفل حمزة، لم تغيَّر شيئا من حقيقة انه قُتل، لا بل أعطت المنتقدين مبررات إضافية لتوجيه المزيد من الانتقادات للنظام".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل