المحتوى الرئيسى

السفن الخشبية تربط شعوب الهند بموانئ الخليج منذ آلاف السنين

06/02 09:47

جاء في مقدمة كتاب «دور الهند في نشر التراث العربي» أن علاقات عميقة الجذور تربط بين الهند وشبه الجزيرة العربية، وأن ذلك من العوامل التي أدت إلى أن يعمل هنود على نشر التراث العربي. وجاء في المقدمة التي كتبها حفظ الرحمن محمد عمر الإصلاحي وهو باحث ودبلوماسي في سفارة الهند لدى المملكة العربية السعودية أن الهند وشبه الجزيرة العربية «تربط بينهما علاقات ضاربة الجذور راسخة في وجدان الشعب والقيادة». أضاف أنهما «مرتبطتان بالممرات المائية للمحيط الهندي وقبل آلاف السنين عبرت السفن والقوارب المصنوعة من خشب الساج في كيرالا مياه المحيط الهندي وربطت أهل السند وغوجارات ومالابار بالموانئ المختلفة من الخليج والبحر الأحمر». «وقد زاد ظهور الإسلام ودخوله إلى الهند بعدا آخر للتقارب والتبادل الثقافي بين الشعبين واعتنق الملايين من الهنود هذا الدين الجديد وسافر كثير منهم إلى الحجاز لأداء مناسك الحج والعمرة والاستفادة من علماء الحرمين». أضاف: «تنامت مسيرة العلاقات عبر القرون وتواصل التبادل التجاري والثقافي والفكري بين البلدين». كتاب «دور الهند في نشر التراث العربي» من تحرير حفظ الرحمن الإصلاحي. وقد جاء في 415 صفحة متوسطة القطع وصدر عن «كتاب العربية» وزارة الثقافة والإعلام في الرياض. وأوضح الكاتب: «تنامت مسيرة العلاقات عبر القرون وتواصل التبادل التجاري والثقافي والفكري بين البلدين. ومع اكتشاف النفط والطفرة الاقتصادية نشأت في المملكة العربية السعودية فرص عمل واسعة فتوجهت إليها الأيادي العاملة من الهند من الفنيين والمهنيين والأطباء والعمال حتى تجاوز عددهم المليونين». وأوضحت وكالة رويترز أن الكاتب ذكر أنه «سافر العلماء المسلمون الهنود إلى الحجاز من أجل تتبع العلوم الإسلامية والتفقه في الدين فعادوا إلى موطنهم وحملوا مسؤولية نشر التراث الإسلامي باللغة العربية ونقله إلى اللغات الهندية وأقاموا المدارس لتعليم هذا الدين الحنيف وأسهموا في الدراسات الإسلامية والعربية عبر القرون». وأضاف: «ويتواصل هذا التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين إلى يومنا هذا على أعلى المستويات فهناك طلبة من المملكة العربية السعودية يدرسون في الجامعات والمعاهد الهندية للعلوم والتكنولوجيا... كما يوجد الطلاب الهنود في الجامعات السعودية لدراسة اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية. وهناك عدد لا بأس به من الأساتذة الهنود في الجامعات السعودية لتدريس العلوم والتكنولوجيا الحديثة». عناوين فصول الكتاب تعطي فكرة مفصلة إلى حد ما عن محتوياته. الفصل الأول عنوانه «كلمات عربية مأخوذة من اللغات الهندية». والفصل الثاني حمل عنوان «اللغة العربية في الهند/ الواقع والمرتجى». أما عنوان الفصل الثالث فهو «أعلام المحققين في الهند وجهودهم في نشر التراث العربي الإسلامي». تناول الفصل الرابع «مطبعة نولكشور وجهودها في نشر التراث العربي الإسلامي». والفصل الخامس جاء بعنوان «مساهمة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد». سادس الفصول كان «تحفة المجاهدين من أقدم المؤلفات العربية في الهند». أما الفصل السابع فكان «مكتبات المخطوطات في الهند». والفصل الثامن حمل عنوان «إطلالة على ازدهار الصحافة العربية في الهند». وعنوان الفصل التاسع «التبادل الثقافي والفكري بين مالابار والعالم العربي». أما الفصل العاشر فتناول «العلاقات الثقافية بين الهند والسعودية من خلال مذكرات الحجيج الهنود». الفصل الحادي عشر كان عنوانه «المساهمة الهندية في تشجيع الفن والفكر والثقافة الإسلامية». وتناول الفصل الثاني عشر «الفن المعماري الإسلامي في الهند». الفصل الثالث عشر والأخير حمل عنوان «ترجمة أمهات الكتب العربية إلى اللغات الهندية».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل