المحتوى الرئيسى

آراء متباينة في اليمن بشأن إمكانية إحياء المبادرة الخليجية واستعادة السلم الاهلي

06/02 00:06

صنعاء - عبد العزيز الهياجم يعيش الشارع اليمني حالة جدل بشأن مستقبل المبادرة الخليجية وإمكانية الحل السياسي للأزمة القائمة في البلد , في ضوء التصعيد المتواصل والمواجهات المستمرة بين القوات الحكومية والمسلحين التابعين لزعيم قبيلة حاشد " كبرى القبائل اليمنية" الشيخ صادق الأحمر, وفي أعقاب المذكرة التي سلمتها المعارضة لدول مجلس التعاون وأبلغتهم فيها انتهاء المبادرة ودعوتها المجتمع الدولي لتأييد الثورة الشبابية السلمية التي تستهدف إسقاط النظام وتنحي الرئيس صالح. آراء متفاوتة "العربية.نت" استطلعت آراء محللين سياسيين يمنيين تفاوتت رؤيتهم بشأن المبادرة بين من يعتقد بأن الأحداث المتلاحقة قد طوت صفحتها، ومن يرى إنها لم تمت وإنما تحتاج الى لائحة تفسيرية, ومن يؤكد على حاجتها لضغط دولي وعقوبات في حق من يرفضها. وفي هذا الإطار يقول المحامي والناشط في حركة التغيير الشبابية بصنعاء خالد الآنسي: لم يعد هنالك أدنى شك أن الغاية التي أرداها علي صالح من وراء المبادرة هي كسب وقت ليهيئ نفسه ويعيد ترتيب صفوفه لأجل الإجهاض على ثورة الشباب ... وأن غايته منها كانت هي الوقت وقد حصل ما سعى له ومن ثم بادر برفضها وتنفيذ مشروعه المسلح لتصفية الساحات وضرب مناصريها." وأضاف بأنه صار لزاما على دول الخليج أن تتحمل مسؤوليتها في الاعتذار للشعب اليمني عن تلك المبادرة والتي أستغلها صالح لكسب الوقت وللتحضير لشن حرب ضد اليمنيين وثورتهم وأطهر من تبنى تلك المبادرة بمظهر المتواطئ معه في ذلك. وتابع الآنسي قائلا: لقد حذرنا منها وقلنا أنها فخ لن يقتصر ضرره على المعارضة التي هرولت لها أو على ثورة الشباب التي أريد من المبادرة تحويلها لازمه وإنما لاظهار دول الخليج بمظهر العدو للشعب اليمني وثوراته. وفي نفس السياق يقول الباحث في الدراسات الإستراتيجية حسين الوادعي: "المبادرة تحتاج إلى ضغط دولي وعقوبات سريعة في حق من يرفضها لأنها تبدو هي الحل الوحيد والبديل الأنسب للعنف والحرب الأهلية. المعارضة لا تمتلك حلا خارج المبادرة والسلطة أيضا لا تمتلك حلا سلميا خارج المبادرة." ويتابع الوادعي قائلا : "من الأفضل أن نختصر الطريق إلى الحل السياسي في ظل توازن الرعب والقوة الموجود حاليا في اليمن وأن نلجأ إلى السياسة دون المرور بالحرب والعنف. سيكون للمبادرة الخليجية مستقبل إذا ربطت بعقوبات صارمة وسريعة ضد الطرف المتمرد أما غير ذلك فهي لن تكون إلا ذريعة للتأجيل وتفجير مزيد من العنف. معالجة هادئة بدوره يقول عز الدين الشرعبي وهو عضو في حركة الاعتصامات الشبابية بصنعاء: "كنا نردد دائما بأن الوضع في اليمن، بحاجة لمعالجة هادئة تُجنبه التقسيم والتفتيت، وكان مؤملا من القيادة اليمنية أن تسعى إلى إشراك الأطراف والقوى السياسية في وضع إستراتيجية الحل، ولكن يبدو تباطؤ السلطة في القيام بالإصلاحات، أو ربما عدم وجود رغبة جادة لديها في الإصلاح، واستسهالها بخطورة الوضع واستخدام العنف مع المتظاهرين، أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه من تعقيد وتأزيم وربما قد نشهد حربا أهلية." ومضى يقول : "إن مايقوم به الشعب اليمني هو ثورة حقيقية ضد الظلم والفساد وإن الحكومة الخائنة لا تستطيع أن تتدخل في إرادة الشعب وفض الاعتصامات ولا اللقاء المشترك أيضا .لا وساطات ولا حوارات تنجح مع عقليات عسكريه دموية.. واليوم اثبت علي صالح للعالم انه دموي ويقود اليمن والمنطقة إلى حرب أهلية." وفي المقابل يرى المحلل السياسي الدكتور عادل الشجاع أن المبادرة الخليجية لم تمت كما قالت أحزاب المعارضة , لكون المبادرة، من وجهة نظره، قدمت ضمانات حقيقية لكل الأطراف السياسية . ويقول الدكتور الشجاع : "الاهم في المبادرة انها انتصرت لفكرة الديمقراطية وهي فقط بحاجة للائحة تفسيرية حتى لا تجعل كل طرف يفسر المبادرة وفق مزاجه السياسي." وكانت أحزاب المعارضة اليمنية أبلغت رسميا يوم الثلاثاء دول مجلس التعاون الخليجي بانتهاء المبادرة الخليجية , وحملت الرئيس علي عبدالله صالح ونظامه مسؤولية ذلك , كما طالبت دول الخليج والمجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب خيارات الشعب اليمني وثورته السلمية المطالبة بإنهاء حكم صالح المستمر منذ نحو 33 عاماً. وكان الرئيس علي عبدالله صالح قد رفض التوقيع على المبادرة الخليجية في 22مايو أيار الماضي بعد أن كانت المعارضة قد وقعت عليها في اليوم السابق. واشترط صالح توقيع المعارضة في وقت واحد وفي القصر الجمهوري وليس في غرف مغلقة على حد قوله. وفي اليوم ذاته اعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن تعليق مبادرتها لحل الازمة في اليمن بعد رفض صالح التوقيع عليها. ومنذ الرابع والعشرين من مايو أيار الماضي أخذت الاوضاع في اليمن تتدهور بعد انفجار الموقف في وسط العاصمة صنعاء بين القوات الحكومية والمسلحين التابعين لزعيم قبيلة حاشد صادق الاحمر وهي المواجهات التي لا زالت مستمرة بعد فشل هدنة قادها وسطاء قبليون وخلفت حتى الآن عشرات القتلى والجرحى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل