المحتوى الرئيسى

التحكيم الدولي في قضية الغاز.. ألاعيب الصهاينة

06/02 20:54

- السفير يسري: القانون المصري هو المختص بالفصل في القضية - د. أبو الوفا: إدانة المسئولين ستدعم موقف الحكومة المصرية - د. العناني: العقد إذا شابه فساد فسيؤدي إلى بطلانه - المستشار الجمل: قد نخسر كثيرًا بسبب التحكيم الدولي   تحقيق- عبد الرحمن عكيلة: هددت شركتا "إمبال" و"إيه. جي. آي" الأمريكيتان اللتان تمتلكان نسبةً من الأسهم تصل إلى 28% من شركة "غاز المتوسط" التي تصدر الغاز للكيان الصهيوني برفع دعوى تحكيم أمام المركز الدولي لتسوية النزاعات الاستثمارية في واشنطن ضد الحكومة المصرية، في حالة استمرار مصر توقف ضخ الغاز المصري للكيان الصهيوني، والذي تعتبره الشركتان انتهاكًا لاتفاقية حماية الاستثمارات، التي وقَّعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية.   وقد انضمَّ الشريك التايلاندى "بي بي تي" والتي تملك 25% من أسهم غاز شرق المتوسط للمساهمين الأمريكيين في تهديداتهم للحكومة المصرية بمقاضاتها دوليًّا بسبب توقف ضخ الغاز المصري في خط الأنابيب التابع للشركة، والذي يصدر الغاز للكيان الصهيوني.   وفي أثناء ذلك وافقت الأردن على تعديل أسعار الغاز الذي تستورده من مصر في حين رفض الكيان الصهيوني إجراء أية تعديلات على اتفاقية الغاز المبرمة مع مصر يؤدي إلى زيادة في السعر.   وفي نفس الوقت ترددت الأنباء حول شهادة رجل الأعمال الهارب حسين سالم لصالح الكيان الصهيوني ضد مصر في قضية التحكيم المزمع رفعها على مصر.   (إخوان أون لاين) استطلع آراء الخبراء لمعرفة موقف مصر القانوني، وما الذي يمكن أن يحدث في حالة وصل الأمر إلى التحكيم الدولي، وعلاقة ذلك بما قاله نتياهو إن مصر بتصرفاتها في الآونة الأخيرة تخرق اتفاقية السلام، في إشارةٍ واضحة إلى توقف ضخ الغاز.   سرقة علنية   السفير إبراهيم يسري ويقول السفير إبراهيم يسري إن التحكيم الدولي المزمع إقامته من قِبل الشركات الأجنبية المساهمة في شركة "غاز المتوسط" ضد مصر هو دعاية صهيونية معروفة، ولا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد علاقة بين الحكومة المصرية وبين هذه الشركات.   ويضيف أن هذه الاتفاقية تمَّت بين شركة شرق المتوسط والشركة المصرية القابضة للغاز، مشيرًا إلى أن الشركات التي تهدد بالتحكيم الدولي ليس لها شخصية معنوية فهي شركات مساهمة، وليس لها الحق في رفع دعاوى دولية.   ويوضح أن الاتفاقية لا تحتوي بالأساس على شرط التحكيم الدولي، وفي هذه الحالة فالقانون المصري هو الذي يختصُّ بهذه القضية، وهي تصدير الغاز المصري، والتي تعتبر جريمة سرقة يعاقب عليها القانون.   ويرى أن هذه الدعاوى تستهدف الاستمرار في ضخ الغاز المصري ودون حتى أن تُجرى تعديلات عليه تجاري السعر العالمي، فهم يريدون أن يستمتعوا بهذه الاتفاقية والتي تعتبر سرقةً علنيةً.   ويؤكد يسري حقَّ مصر في تعديل سعر الغاز، بل وإلغاء الاتفاقية من عدمه، مشيرًا إلى أن الاتفاقية ليس لها علاقة باتفاقية السلام، كما يروج البعض أن إلغاءها يُمثِّل انتهاكًا لاتفاقية السلام.   الشروط سوف تحكم ويرى الدكتور أحمد أبو الوفا أستاذ القانون الدولي أن موقف مصر متوقف على البنود التي تمَّت عليها الاتفاقية، وعلى ذلك سوف يحدد في هذه الحالة إمكانية اللجوء إلى التحكيم الدولي.   ويضيف انه يمكن لمصر أن تتجنب قرارات التحكيم الدولي إذا أثبتت أن الاتفاق باطل أو أجرى في ظروف غير صحيحة، ففي هذه الحالة يمكن لمصر أن تعدل في الأسعار أو تلغى الاتفاقية.   ويوضح أنه لو صدرت أي أحكام من القضاء المصري تدين المسئولين المصريين الذين وقَّعوا على هذه الاتفاقيات، وسهلوا إجراءات تصدير الغاز بما يضرُّ بمصلحة الشعب ويخل بالقواعد القانونية والظروف التي أجريت فيها لا أن ذلك سوف يجعل موقف الحكومة المصرية إيجابيًّا.   ويشير إلى أن تغير الأحوال التي كانت سائدةً وقت إبرام الاتفاقية مقارنةً بالمجريات التي تحدث الآن على الساحة سوف يساعد على تدعيم الموقف المصري.   حق اللجوء للتحكيم ويقول الدكتور إبراهيم العناني أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس إن من حقِّ أي إنسان أن يقاضي أي طرفٍ يعتقد أنه يلحق به ضررًا والمقاضاة لها طرقها وأساليبها، ويضيف أنه في الحالة المصرية فإن المقاضاة تتوقف على ما اتفق عليه الطرفان، مشيرًا إلى أن الشركات المساهمة في شركة غاز المتوسط لا تستطيع أن تلجأ إلى التحكيم الدولي إذا لما يكن هناك نص صريح في العقد بإمكانية لجوء الطرفين في حالة النزاع إلى التحكيم الدولي.   ويرى أنه يجب الإجابة على عدة تساؤلات مهمة فهل من حق الشركة "إمبال" الإسرائيلية الأمريكية كمساهم منفرد أن تبدأ في تحريك إجراءت قضائية؟ وهل هذه الإجراءات تكون ضد الشركة المساهمة بحيث تكون القضية بينها وبين الشركة أم تكون ضد الحكومة المصرية؟   ويضيف أنه في حالة إذا ثبت أن العقد شابه الفساد أو عيب من العيوب يؤدي إلى بطلانه؛ ما يؤدي إلى إدانة المسؤلين المصريين الذين وقَّعوا الاتفاقية، مشيرًا إلى أن المحكمة في هذه الحالة ستفرض عليهم غرامات مالية كتعويضاتٍ عن الضرر الذي ألحقوه بالاقتصاد المصري.   ويشير إلى أنه إذا تم اللجوء للتحكيم الدولي وفرضت غرامات على مصر فإنه يمكن تسديدها من الأموال التي سوف تحصل كتعويضاتٍ من المسئولين عن عقد الاتفاقية، ويوضح العناني أن اتفاقية تصدير الغاز ليس لها علاقة باتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع الكيان الصهيوني.   خسارة الملايين ويقول المستشار سعيد الجمل إن موقف مصر القانوني ليس جيدًا بما فيه الكفاية لأن هذه ليست أول مرةً تواجه فيها مصر التحكيم الدولي، مشيرًا إلى أن تاريخنا معه ليس مطمئنًا فقد خسرنا بسببه مئات الملايين من الجنيهات من قبل.   وآخرها كانت قضية رجل الأعمال وجيه سياج، والذي لجأ للتحكيم الدولي ضد حكومة نظيف، وألزمت الحكومة المصرية بدفع مئات الملايين من الجنيهات، وتم التصالح بعد ذلك.   ويضيف أن العقد الذي أبرم في عهد مبارك يلزم الجانب المصري بتنفيذه، وأننا ليس لدينا الحق في تعديل السعر فنحن ملزمين بكل البنود وليس في لدينا الحق قانونًا بالإخلال بها.   ويرى الجمل أن حتى لو أصدر القضاء المصري أحكامًا تدين المسئولين عن تصدير الغاز المصري فلن تفيد هذه الإحكام ولن تقوي موقفنا فالتحكيم الدولي لن يتأثر بها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل