المحتوى الرئيسى

مسؤول دولي: أمن لبنان يتعرض للخطر من الفراغ السياسي والازمة السورية

06/01 21:11

بيروت (رويترز) - قال مسؤول كبير في الامم المتحدة يوم الاربعاء بعد ايام من تفجير أصاب ستة من قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان ان أمن لبنان تضرر بفعل اشهر من الجمود السياسي والازمة في سوريا.وقال مايكل وليامز المنسق الخاص بلبنان ان الهجوم الذي جاء بعد خطف سبعة استونيين وبعد حادث مميت على الحدود الاسرائيلية الشهر الماضي هو جزء من "تآكل وتدهور" الوضع الامني.وما زال لبنان بلا حكومة منذ يناير كانون الثاني عندما اطاح حزب الله المدعوم من سوريا وايران وحلفاؤه السياسيون بحكومة سعد الحريري الذي يحظى بدعم الغرب والمملكة العربية السعودية.وحققت جهود تشكيل الحكومة تقدما طفيفا في حين تفاقمت التوترات مع تصاعد حدة الاضطرابات في سوريا المستمرة منذ عشرة اسابيع. وكانت دمشق انهت فترة طويلة من وجودها العسكري في لبنان في عام 2005 لكنها بقيت لاعبا قويا في البلد حيث لا يزال لديها تأثير بين الفصائل السياسية والدينية التي غذت الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.وقال وليايمز لرويترز في مكتبه التابع للامم المتحدة القائم على تلة مطلة على بيروت "نحن نرى تدهورا في الوضع الامني بشكل عام ونرى دلائل على ان المؤسسات في الدولة لا تستجيب بالطريقة التي ينبغي لها"وقال ان القلق الرئيس هو بسبب الفراغ السياسي الناجم عن عدم وجود حكومة.وعلى الرغم من اعتياد اللبنانيين على الخلافات التي طال امدها حول الحكومات الجديدة الا أن المأزق الحالي متأزم للغاية ومن المرجح انه يظل لعدة اشهر.واضاف "الخطر اكبر الان. اولا لانه لا يوجد حكومة وثانيا بسبب الازمة في سوريا وثالثا لوجود بعض الهشاشة هنا على طول الخط الازرق" من الحدود مع اسرائيل.وكانت مصادر امنية قالت ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار على مظاهرة في قرية مارون الراس الحدودية اللبنانية قبل اسبوعين في ذكرى مرور 63 عاما على النكبة وقيام دولة اسرائيل مما ادى الى مقتل 11 فلسطينيا.وقد تحدث احتجاجات مماثلة يوم الاحد في ذكرى حرب عام 1967 عندما استولت اسرائيل على هضبة الجولان والضفة الغربية.ولا يزال سبعة استونيين مفقودين اثر اعتقالهم في سهل البقاع اللبناني بعد عبورهم الحدود مع سوريا في مارس اذار في عملية خطف وصفها وليامز ورئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفيرة انجلينا ايخهورست بانها تذكر بالفترة القاتمة التي عاشتها البلاد ابان الحرب الاهلية.وفي علامة اخرى على تدهور الوضع اقتربت قوات الامن المتناحرة من المواجهة الاسبوع الماضي بسبب خلاف على شركة الاتصالات المملوكة للدولة والتي يديرها وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس.وقال وليامز "انه مؤشر اخر على تدهور الوضع الامني وعدم قدرة مؤسسات الدولة على ادارة اعمالها".وتهدد الازمة السياسية والمخاوف الامنية اقتصاد لبنان كما تهدد بتقليص توقعات النمو والايرادات من السياحة التي من المتوقع ان تتراجع وعدم التقدم في مشاريع لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في البحر الابيض المتوسط.وقال وليامز "بصراحة انا اجدها مؤلمة ومزعجة ان البلد يخسر الفرص الان . من الواضح ان الوضع الاقتصادي يتدهور".وكان هجوم الجمعة الذي تعرضت له قوة حفظ السلام الايطالية وأدى لاصابة ستة احدهم في حالة حرجة للغاية اول هجوم من نوعه خلال ثلاث سنوات على اليونيفل.وقال وليامز "نحن لا نرى الهجوم بوصفه حادثا منفردا حتى ولو كان هو الاول على اليونيفل منذ مدة طويلة. نحن نضع الهجوم في سياق الوضع الامني الحالي"وعبر وليامز عن قلقه ودهشته تجاه اعلان ايطاليا -التي لديها اكبر قوة في اليونيفل- يوم السبت انها ستقلص عدد قواتها من 1780 الى 1100 وقال انه سيسافر الى روما الاسبوع المقبل لاجراء محادثات بهذا الشأن.وكانت قوات اليونيفيل قد زادت عددها الى 12 ألف رجل بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي اوقف الحرب في عام 2006 بين حزب الله واسرائيل في جنوب لبنان.وتعمل هذه القوات جنبا الى جنب مع 15 ألف جندي من الجيش اللبناني الذي انتشر للحفاظ على السلام ومنع عمليات نقل الاسلحة في المنطقة التي تعد معقلا لمقاتلي حزب الله.وقال وليامز "ما تحقق هو الاستقرار على الخط الازرق وفي جنوب لبنان لاول مرة منذ عقود. ولهذا انا اكثر قلقا الان"من دومينيك ايفانز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل