المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:المخابرات الباكستانية تنفي ضلوعها في مقتل الصحفي شاه زاد

06/01 20:47

نشر شاه زاد مقالا عن اختراق القاعدة للجيش الباكستاني نفت المخابرات الباكستانية اي علاقة لها بمقتل الصحفي سليم شاه زاد الذي كتب مقالا، قبل يومين من مقتله، اتهم فيه تنظيم القاعدة باختراق الجيش الباكستاني. وكان قد عثر على جثة شاه زاد الثلاثاء بعد يومين من اختفائه. وشيعت جنازة شاه زاد الأربعاء في مدينة كراتشي الباكستانية. وكان الصحفي، البالغ 40 عاما من العمر، قد اختفى بعد مغادرة منزله في إسلام أباد وكان متوجها للمشاركة في برنامج تلفزيوني. وكان شاه زاد قد تحدث عن اختراق القاعدة لسلاح البحرية الباكستاني. وعرف شاه زاد بكتابته عن الجماعات الإسلامية المسلحة الناشطة في باكستان. واشارت أنباء إلى أنه ابلغ ناشطين في مجال حقوق الانسان قبل اختفائه بأنه تلقى تهديدات من المخابرات الباكستانية. وتثير هذه الانباء مخاوف من أن تكون المخابرات الباكستانية ضالعة في مقتله. لكن مسؤولا من المخابرات الباكستانية، وفي خطوة يقول المراسلون إنها غير معتادة، قال الأربعاء إن هذا الحادث "يجب ألا يستغل لاستهداف وكالة البلاد الأمنية ولا التشهير بها". وأضاف المسؤول في تصريحات لوكالة اسوشييتد برس أن "الاتهامات غير المبررة ضد أجهزة البلاد الحساسة بشأن ضلوعها المزعوم في مقتل شاه زاد لا اساس لها من الصحة". وتابع قائلا "ومع غياب اي دليل وفي الوقت الذي لا يزال فيه التحقيق مستمرا، فإن هذه الادعاءات ترقى إلى تصرف غير مهني في جانب من الإعلام". واعربت المخابرات الباكستانية عن "عميق تعازيها" إلى عائلة شاه زاد، وتعهدت لهم بألا تدخر جهدا "في المساعدة على مثول مقترفي هذه الجريمة الشائنة أمام العدالة". وحذر المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، الإعلام الباكستاني قائلا "يجب أن يتجنب (نشر) ادعاءات لا اساس لها ضد المخابرات الباكستانية، والتي تهدف عن قصد إلى التشهير بهذه المؤسسة في أعين الباكستانيين". وكان عدد من الصحفيين الباكستانيين شارك في مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد لإدانة مقتل شاه زاد. وأمرت السلطات الباكستانية بإجراء تحقيق فوري في اختطاف شاه زاد ومقتله. وقال سيد شعيب حسن مراسل بي بي سي في باكستان، الذي شهد تشييع شاه زاد، إنه لم يكن هناك تعليق من جانب الحكومة بشأن الظروف التي أدت لمقتله ما عدا بيان صادر عن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني عقب العثور على الجثة مباشرة. وقال جيلاني في البيان إن الجناة يجب أن يمثلوا أمام العدالة "بأي ثمن". وأضاف مراسل بي بي سي إن تشييع الجثمان لم يشهده ممثل عن الحكومة، لكن بعض السياسيين المعارضين والمسؤولين الذين ربطتهم صلات بشاه زاد حضروا التشييع بصفتهم الشخصية. وقد عثر على جثة شاه زاد على بعد 150 كيلومتر جنوب شرق اسلام اباد، وذكرت مصادر الشرطة إنه كان عليها آثار تعذيب. وقال أشكور كومار أحد الأطباء الذين كشفوا على الجثة لوكالة الأنباء الفرنسية إن سبب الوفاة هو التعذيب. وأضاف "هناك العديد من علامات التعذيب في الجسد والوجه". وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن هناك "15 علامة تعذيب" في جثة شاه زاد، لكن لا يوجد أثر طلق ناري. وقال وسيم فؤاد شقيق شاه زاد لبي بي سي إن اسرته في حالة من الصدمة. وأضاف "استطيع أن أقول عن أخي إنه ملتزم بمهنيته 100 في المئة". وتابع" لا احد يستطيع أن يقول عنه إنه ينحني امام الضغوط". وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن بلادها "تدين بشدة عملية الاختطاف والاغتيال". وأضافت في بيان "إن عمله (شاه زاد) في إعداد تقارير عن الإرهاب والقضايا المتعلقة بالمخابرات في باكستان يلفت الانتباه إلى المشكلات التي يجلبها المتشددون إلى استقرار باكستان". ورحبت كلينتون بالتحقيق في الحادث. وكان شاه زاد قال في مقاله إن القاعدة شنت هجومها على قاعدة مهران في كراتشي في 22 مايو/ أيار الماضي لفشل المفاوضات بشان إطلاق سراح عدد من العاملين في البحرية الباكستانية الذين اتهموا بعلاقتهم بالتنظيم. وقد قتل في ذلك الهجوم ما لا يقل عن 14 شخصا ودمرت طائرتان حربيتان. وقال علي دايان حسن الباحث في منظمة هيومان رايتس ووتش إن شاه زاد قد اشتكي مؤخرا من تهديدات تلقاها من المخابرات الباكستانية. لكن المسؤول الذي تحدث باسم المخابرات الباكستانية قال إنه لا دليل في مراسلات شاه زاد على أنه تعرض لتهديدات. يذكر أن شاه زاد عمل لحساب وكالة الانباء الأيطالية ادنكرونوس وشغل منصب رئيس مكتب باكستان لموقع "آشيا تايمز اون لاين". وكانت جماعات عاملة في مجال حقوق الانسان وصفت باكستان مؤخرا بأنها أخطر الأماكن على الإطلاق بالنسبة للصحفيين. وقالت المنظمة إن الصحفيين العاملين هناك يتعرضون لتهديدات الجماعات الإسلامية المتشددة وكذلك الجيش والمخابرات الباكستانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل