المحتوى الرئيسى

دعوى قضائية لوقف بثِّ 15 قناةً تدعم جرائم القذافي

06/01 20:46

كتب- خالد عفيفي: أقام محامون مصريون وأعضاء في المجلس الوطني الليبي الانتقالي دعوى قضائية أمام مجلس الدولة، صباح اليوم، ضد العقيد القذافي، ورؤساء الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومجلس إدارة المنطقة الحرة الإعلامية، ومجلس إدارة الشركة المصرية للأخبار الصناعية (نايل سات) يطالبون فيها بوقف بثِّ 15 قناةً فضائيةً أطلقها العقيد القذافي على القمر الصناعي (نايل سات) للتحريض على قتل الشعب الليبي.   وقالوا في دعواهم: إنه بتاريخ 17 فبراير 2011م اندلعت الثورة الشعبية الليبية المجيدة (يوم الغضب) مستلهمة روح ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأيضًا ثورة الشعب التونسي المجيد، والتي بدأت تدبُّ رياح الإصلاح والتغيير في عالمنا العربي، بعد ما رزح تحت وطأة الطغاة المستبدين عقودًا زمنية طويلة، على شكل انتفاضة شعبية سلمية شملت معظم المدن الليبية، طالب الشعب فيها بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية غابت عن وطنهم نيفًا وأربعين عامًا من الظلم والقهر والفساد والاستبداد، وقد بدأت ثورة الشعب الليبي- وما زالت- سلمية, لكن المطعون ضده الأول العقيد القذافي الجاثم على صدور الشعب الليبي العظيم لم يرحم طفلاً ولا شيخًا ولا رجلاً ولا امرأةً، فقام كعادة الطغاة والفاسدين مستعينًا بكتائبه وميليشيات المرتزقة المستأجرين بذبح شعبه (ارتكاب جريمة إبادة جماعية) باستخدام الأسلحة النارية الثقيلة، والقصف الجوي لقمع المتظاهرين العزّل, الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة حربية غير متكافئة بين شعب أعزل ثار على جلاده الطاغية المُسلّح بكلِّ الأسلحة، فواجه شعبه واعتبره جيشًا محاربًا فسقط- وما زال- يسقط آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى وغيرهم من المشردين والمهجرين؛ الأمر الذي حرَّك بعض ضمائر أحرار العالم دوليًّا وعربيًّا، فصدرت القرارات الدولية التي تدين المطعون ضده الأول، لم يكتفِ هذا النظام المجنون بذلك بل سخّر وسائل الإعلام المختلفة في التحريض على قتل شعبه، وتزييف الحقائق بتسخير أبواقه الإعلامية المتمثلة في القنوات المدعي عليها.   وأضافوا أن المادة الأولى من الإعلان الدستوري قد أكدت أن الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة؛ ما يؤكد عدم دستورية القرار المطعون فيه، والذي يسمح لهذه القنوات التابعة لرئيس ليبيا بإبادة شعبه بالمخالفة الصارخة لهذه المادة سالفة الذكر، خاصةً أن النصوص الدستورية ليست مجرد نصوص تصدر لقيم مثالية ترنو الأجيال إليها "نصوص الدستور قواعد ملزمة غير جائز تهميشها أو تجريدها من آثارها أو تحوير مقاصدها أو الإعراض عن متطلباتها".     عبد المنعم عبد المقصودوأشار عبد المنعم عبد المقصود المحامي ورئيس مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، إلى أن ما تقوم به تلك القنوات يجعلهم شركاء للقذافي في جريمة إبادة الشعب الليبي؛ لأنهم لا يسهلون عليه فقط مهمته إنما يوجدون لبعض ضعفاء من زبانيته المبرر المشروع لقتل وسحق إخوانهم، فضلاً عن دورهم في إطالة أمد المعركة، وتعظيم الخسائر التي يتكبدها الثوار الليبيون من خلاله دفاعهم عن القذافي، وتصوير معركته ضد أبناء شعبه على أنها معركة للتحرير وليست معركة للتدمير؛ ما يجعل المحيطين به يساندونه ويدعمونه ولا يحاولون وضع حدٍّ لتلك المجزرة.   وأضاف أن الخاسر الأكبر من هذه المعركة ليس القذافي الذي باتت أيامه معدودة، ولا المرتزقة الذين ينهبون حقوق وثروات الشعب الليبي التي استولى عليها القذافي ووضعها في حساباته البنكية في مختلف بنوك العالم، وإنما ليبيا التي تحتاج لتضافر جهود كل أبنائها؛ لوضع حدٍّ لتلك الحرب حتى يتفرغوا لإعادة البناء، وإقامة دولة ديمقراطية ينعم فيها الجميع بكلِّ الحقوق والحريات.   وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بضرورة إصدار قرار بسحب الترخيص الممنوح لتلك القنوات ووقف بثها نهائيًّا من مصر، احترامًا للقانون والدستور، وتأكيدًا لدعم مصر حكومة وشعبًا لثورة الشعب الليبي المباركة, كما طالب بالتحقيق مع رؤساء الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومجلس إدارة المنطقة الحرة الإعلامية، ومجلس إدارة الشركة المصرية للأخبار الصناعية (نايل سات) لرفضهم وقف بثِّ تلك القنوات دون أسباب مقنعة، وتسببهم في تسهيل عملية قتل وسحق الشعب الليبي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل