المحتوى الرئيسى

انقسام الحزب الحاكم الفرنسى حول العلمانية بعد إجماعه على حظر النقاب

06/01 20:07

صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية، أمس الثلاثاء، على قرار حول العلمانية، انفرد الحزب الحاكم "الاتحاد من أجل حركة شعبية" بالتصويت عليه، بعدما فشل فى تحقيق إجماع حوله مماثل للإجماع الذى حصل قبل سنة لدى التصويت على قانون حظر النقاب. وتنص هذه الوثيقة، التى أعدها ودافع عنها جان فرنسوا كوبيه رئيس الاتحاد من أجل حركة شعبية، هذه المرة على "التمسك باحترام مبادئ العلمانية وحرية المعتقد"، كما تجدد التأكيد خصوصا على أنه "لا يجوز لأحد أن يتذرع بمعتقدات دينية للالتفاف حول القوانين المشتركة"، لكن هذه الوثيقة مجرد توصية من البرلمان لا تتمتع بصفة القانون. وانفرد نواب حزب الأغلبية بالتصويت على هذا القرار الذى ترك جانبا 14 اقتراحا، وصوتت كامل تيارات اليسار ضده منددة باستغلال الاتحاد من أجل حركة شعبية النقاش حول العلمانية فى وجه صعود الجبهة الوطنية "اليمين المتطرف". وانتقد جان غلافانى "نائب اشتراكي" "هجمة إيديولوجية تظهر عبر كافة جوانب نقاشنا" بينما اعتبر فرنسوا ازنسى (شيوعى سابق) أن "اليمين الساركوزى يغازل ناخبى الجبهة الوطنية وإن تسبب ذلك بتأجيج المخاوف وإثارة مشاعر العداء للأجانب". وقال غلافانى، "مرة أخرى يوضع الإسلام فى قفص الاتهام"، بينما قال نائب حركة الخضر نويل مامير، إن "المسألة واضحة، مع (جان فرنسوا) كوبيه يتغلب لوبى اليمين الشعبوى على التيار الإنسانى" منتقدا انحرافا "نحو كراهية الإسلام"، مشيرا إلى أن "هذه العبارة الملعونة +الحرية الدينية+ مطلب قديم من الكنائس" ولاسيما "الكنيسة العلمانية". كما رأى اليسار فى هذا القرار "تراجعا فى مجال العلمانية" وقانون 1905 القاضى بفصل الدين عن الدولة عبر إقحام "الحرية الدينية" بدلا من "حرية المعتقد" التى تعنى حرية "الإيمان بالله أو الإلحاد". وردا على هذه الانتقادات، حرص كل من كوبيه ووزير الداخلية كلود جيان المكلف مسائل الشعائر الدينية، على تبديل هذه العبارة واعتماد "حرية الضمير"، فيما رفض تيار الوسط الجديد المشاركة فى التصويت، خصوصا عن الأسف لأنه جرى "تحت إشراف حزب واحد" وأن النص "لا يحل أى مشكلة"، وفى المقابل اعتبر كوبيه أن القرار "فرصة لتأكيد رؤية إيجابية للعلمانية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل