المحتوى الرئيسى

القطاع الثقافي اليوناني يتأثر بالأزمة

06/01 17:29

طالت تأثيرات الأزمة الاقتصادية في اليونان قطاع الثقافة والإعلام لا سيما دور النشر والصحف، حيث اضطرت بعض دور النشر إلى إغلاق أبوابها أو تقليص أعداد العاملين فيها، فيما تحولت جرائد من مطبوعة إلى إلكترونية، وتلجأ دور أخرى إلى الانتقال إلى مبان أقل تكلفة للمحافظة على وجودها.ولا يستغرب المراقبون المحليون هذه التطورات في قطاعي النشر والصحافة، حيث إن اليونانيين في هذه الأيام أصبحوا يقلصون مصروفاتهم الضرورية، لذا من الطبيعي أن يقلصوا مصروفاتهم الأخرى، إضافة إلى أن بعض دور النشر كانت تطبع عددا من الكتب بمعدل كتاب واحد كل يوم، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يستمر طويلا في السوق اليوناني المحدود.وقالت السيدة آنا باتاكي مديرة دار نشر "باتاكي" المعروفة في اليونان إن الأزمة أصبحت محسوسة منذ العام الماضي، حيث تم تسجيل هبوط في مبيعات الكتب يتراوح بين 15% و25%، إضافة إلى مشكلات أخرى يعانيها الناشرون مثل التأخير في سداد الباعة لثمن الكتب، وأضافت أن الهبوط في سوق الكتب يشمل عدد الكتب الصادرة وعدد النسخ المطبوعة من كل كتاب.وأوضحت باتاكي في اتصال مع الجزيرة نت أن الناشرين يحاولون قدر المستطاع إبقاء أسعار الكتب في متناول الجميع، وترشيد الإنفاق قدر المستطاع وجذب الشباب إلى عالم الكتاب المقروء، مرجحة أن الكتب الأدبية والقصص ربما تكون الأكثر تأثرا بالأزمة، فيما تظهر بعض الكتب السياسية وكتب علوم النفس وطلب الراحة النفسية اهتماما ملحوظا بسبب الأزمة. ضرائب وتشاؤموأوضح أن الدار لم ترفع سعر أي كتاب للحفاظ على قرائها، كما تحملت الضرائب الجديدة المفروضة على المنشورات، معربا في الوقت نفسه عن تشاؤمه حيال قدرة صغار الناشرين على القيام بهذه الإجراءات.وفي المعرض السنوي للكتاب الذي يعقد في مايو/أيار أوضح ثانوس بسيخويوس رئيس هيئة الناشرين في أثينا في حديث للجزيرة نت أن المعرض شهد انخفاضا طفيفا في المبيعات.ولفت بسيخويوس إلى أن الكثيرين يلجؤون أثناء فترات الأزمات إلى قراءة الكتب التاريخية، ليفهموا كيف استطاعت البلد تخطي الأزمات المماثلة، فيما يحافظ الجمهور النسائي على رغبته في مطالعة الكتب العاطفية والأدبية، إلى درجة اعتماد بعض دور النشر على ما سماه " الأدب النسائي". أما الشباب فهم اليوم غارقون في سحر التكنولوجيا، يضيف بسيخويوس، الذي عبر عن توقعه أن السنوات القادمة ستشهد ازدهار الكتاب الإلكتروني، وهو التطور الذي لا مفر منه، دون أن يعني ذلك اختفاء أو تلاشي الكتاب المطبوع، حسب تعبيره. ثانوس بسيخويوس رئيس هيئة الناشرين بأثينا لفت إلى انخفاض مبيعات الكتب (الجزيرة نت)زبائن لا قراءمن جانبه قال الصحفي في صحيفة "توفيما" اليومية، ذيميتريس خارالامبوس للجزيرة نت أن الصحف الصادرة نهاية الأسبوع، وهي الأكثر انتشارا، أصيبت بهبوط يصل إلى 30%، فيما هبطت قيمة الإعلانات بنسبة 20% العام الماضي.ويتوقع أن تكون نسبة هبوطها للعام الحالي 20% كذلك على أقل تقدير، لذلك اضطرت معظم الصحف إلى تسريح أعداد من الصحفيين والتقنيين العاملين فيها، أو عمدت إلى تخفيض أجورهم بنسبة 10%، كما أغلقت صحف ودوريات عديدة، وحولت صحف أخرى نسختها اليومية إلى شبكة الإنترنت.وأوضح خارالامبوس أن هناك جوا من القلق يسود الصحفيين عموما بشأن المستقبل، حيث يضطرون للعمل ساعات أكثر وبأجر أقل من السابق.وأضاف أن الأزمة ضربت دور النشر والصحافة في وقت كان معظمها يعاني أصلا من ديون ومشكلات اقتصادية، وفي فترة زمنية تتوسع فيها شبكة الإنترنت على حساب الصحافة المقروءة، فيما تلجأ معظم الصحف إلى تقديم العديد من الهدايا مثل الأفلام والمجموعات الغنائية مع إصدارات السبت والأحد، الأمر الذي جعل القارئ أقرب إلى الزبون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل