المحتوى الرئيسى

"عيون رأت الثورة".. رصد تجربة 44 شخصية مصرية في ميدان التحرير

06/01 17:01

القاهرة - دار الإعلام العربية "إلى هؤلاء الذين هتفوا "سلمية.. سلمية"، فسقطوا شهداء واحداً تلو الآخر".. بهذه العبارة صدَّرت دار "دَوِّنْ" للنشر كتابها "عيون رأت الثورة" الذي يرصد تجربة 44 شخصية شهيرة من جميع الأطياف الفكرية والثقافية والدينية مع يوميات ثورة 25 يناير، ليس عبر الفضائيات أو شاشات الكمبيوتر.. بل من قلب الميدان.. ميدان التحرير. وتحت عنوان "هكذا كانت الثورة" أوضح الكتاب الذي يقع في 240 صفحة من القطع المتوسط أن الناشط السياسي المصري "أيمن نور" وقف بجوار فتاة لم يقابلها من قبل تدعى "مها"، أو شاب يراه للمرة الأولى يدعى "مايكل"، ويقف بينهما الناشط الإسلامي "أبو العلا ماضي"، وبينهما الكاتب المعارض "إبراهيم عيسى"، وبينهما "نوارة" ابنة الشاعر أحمد فؤاد نجم، وعلى بعد خطوات يقف القيادي الإخواني عصام العريان، ومنسق حركة كفاية جورج إسحق، والكاتب الساخر بلال فضل. ويضيف الكتاب: "هكذا توحد الشعب بأكمله.. شبابه وشيوخه، رجاله ونسائه، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، توحد الكل من أجل إسقاط نظام فاسد أهان مصر وأبناءها لمدة ثلاثين عاماً". أضاف: "هؤلاء لم يشاهدوا الثورة من مكاتبهم، أو عبر شاشات التلفاز والكمبيوتر، بل صنعوها بأيديهم، وسجلت عيونهم مشاهدها، لذا فإنه يمكنك الآن أن تطمئن وأنت تقرأ هذا الكتاب بأنه شهادات حية لثورة الشعب المصري التي أيقظت شعبا عظيما من رقاده الطويل". جمال مبارك: الجيش لن ينزع فيشة الكهرباء بدأت شهادات الكتاب وفق الترتيب الأبجدي بإبراهيم عيسى، الذي أكد أن مصر دفعت ضريبة الحرية من دماء أبنائها لتنال كرامتها بعد عقود من الاستبداد، وتكمن عظمة هذه الثورة في إحياء روح المصري الحر وإعادة قيم الكرامة والانتماء لديه من جديد.. لذا ينبغي أن ندرك أن الضمانة الحقيقية لنجاح الثورة هي إقامة دولة العدالة والقانون. بينما كشف مؤسس حزب "الوسط" أبو العلا ماضي، عن لقاء جمعه بالقيادي السابق في الحزب الوطني الحاكم د.حسام بدراوي، وسأله في يوم الخميس 27 يناير السابق لجمعة الغضب عما أعده النظام لاحتواء الموقف أمام الخط الشعبي المتزايد، فكان رد بدراوي أنه حذر نجل الرئيس مبارك من خطورة الموقف.. إلا أن جمال بدا واثقاً وهو يؤكد أن سيناريو تونس لن يتكرر في مصر، مبرراً ذلك بأن الجيش في تونس هو من" انتزع فيشة الكهرباء الخاصة بالرئيس التونسي، بينما السلطة في مصر تضمن أن الجيش لن يفعل ذلك أبداً".. وقد كان ما كان. أما المستشار أحمد مكي فأكد أن ثورة 25 يناير هي أهم ثورات مصر على الإطلاق، موضحاً أنها مظهر من مظاهر عبقرية الشعب لمصري، ولهذا جذبت انتباه العالم بداية من أداء الثوار بنظامهم الكامل وحرصهم على السلمية، مروراً بشعاراتهم السياسية والاجتماعية، ونهاية بتنظيفهم ميدان التحرير بعد إسقاط النظام. أضاف: "وهذه العبقرية نفسها هي ما رأيتها بعيني في معركة الجمل التي أصبحت معركة كبيرة بين عنصرين.. أحدهما قمة في التحضر وهم الثوار.. والآخر قمة في التخلف وهو النظام الحاكم، حيث كان المشهد الختامي يتم الإعداد له بمنتهى الحماقة من الرئيس ومن حوله". شياطين الفيسبوك بينما عاد الشاعر المشاغب أحمد فؤاد نجم إلى ذكرياته مع الاعتقال، قائلا: "حينما كنت معتقلاً في سجن القلعة في السبعينيات، كنا محرومين من الصحف ومن الاستماع إلى الإذاعة، إلا أنني استطعت خلق علاقات حميمة مع عدد من المساجين كانوا يهربون لي جريدة الأهرام.. وقتها عرفت بمظاهرات الطلبة ضد السادات فألفت قصيدة (ورد الجناين)، وقلتها في الشباب الذين تم اعتقالهم بالمئات في السبعينيات، ولم أتوقع أن يدور الزمان وأهدي نفس القصيدة إلى شياطين ال(فيس بوك) الذين أسقطوا مبارك ونظامه الفاسد". أما رئيس حزب الغد المعارض "أيمن نور" فقال: أعتقد أن الثورة بدأت بعد خروج مبارك من السلطة وليس كما يظن البعض بأنها انتهت بخروجه.. لأن هذه الثورة التي أظهرت أجمل ما في مصر وشعبها لن تستمر إلا بتطهير كل منابع الفساد. بدوره كشف الكاتب بهاء طاهر: "عندما كتبت أول تحية لثورتنا الشعبية العظيمة، نُصحت بأن أتوارى، بل أن أصمت وأختفي، لكن انتصرت الثورة في تحقيق أول أهدافها دون أن نعرف حتى اسم أو اسمين من قادتها الشباب، الذين سرعان ما تواروا وأطل بدلاً منهم من قدموا أنفسهم كآباء شرعيين للثورة.. لكنهم في الحقيقة آباء أدعياء، ملأوا الصفحات والشاشات بأحاديث عن جهادهم واعتصامهم في ميدان التحرير.. وإذا كان يمكن تصديق بعضهم.. لكن ما لم يمكن تصديقه أن من كانوا يشتمون الثوار في عز تضحياتهم واستشهادهم، يتحولون بقدرة قادر بعد سقوط النظام إلى ثوار.. قبل أن تجف أقلامهم الملوثة في الصحافة، أو تتوارى وجوههم المنافقة عن شاشات التلفزة". مسلم أم مسيحي؟ أما منسق حركة كفاية جورج إسحق فقال: عندما اندلعت الثورة لم يسأل أحد غيره أنت مسلم أم مسيحي، خرجت الجماهير في الشوارع دون النظر إلى أي تعليمات أو توجيهات من أحد بعدم الاشتراك في هذه التظاهرات. خرج شباب الإخوان من أول يوم.. وخرج معهم الشباب المسيحي برغم توصيات الكنيسة بعدم الاشتراك في التظاهر.. واندمج الناس جميعاً في ثورة لم تشهدها مصر منذ عام 1919م. وكان مشهد الصلاة في قلب الميدان مؤثراً.. فبينما كان المسلمون يؤدون صلاتهم كان إخوانهم المسيحيون يحيطون بهم ليحموهم من رصاصات الأمن.. وفي المقابل كان المسلمون يحمون المسيحيين أثناء أداء صلواتهم وتراتيلهم. في الاتجاه ذاته، قالت الناشطة السياسية جميلة إسماعيل: "تلاحم الإرادة الشعبية أثبت للجميع أنه من الممكن أن تجتمع كل التيارات المتضادة فكرياً وعقائدياً على هدف واحد، وهو ما يظهر بوضوح مثلاً في تلاحم القوى السياسية المختلفة مع جماعة الإخوان المسلمين، حيث تأكدنا للمرة الأولى أنه يمكن إبرام عقد اجتماعي وسياسي جديد بين الجماعة من ناحية والقوى السياسية الموجودة، بل والمجتمع بأسره من جهة أخرى على أسس يمكن الالتزام بها.. وتأكدنا من حقيقة مهمة أيضاً، وهي أن إخوان ما قبل 25 يناير شيء.. وإخوان ما بعد 25 يناير شيء آخر. يشار إلى أن الكتاب رصد أيضاً تجارب متنوعة لكل من أسامة غريب، بلال فضل، جلال أمين، حسن نافعة، حسين عبدالغني، خالد عزب، رفيق حبيب، سلامة أحمد سلامة، صافيناز كاظم، ضياء رشوان، طارق البشري، عبدالرحمن يوسف، عبدالعزيز مخيون، عبده البرماوي، عصام العريان، عمار علي حسن، علاء الأسواني، عمرو الشوبكي، فاروق جويدة ، فهمي هويدي، مجدي حسين ، محمد سليم العوا، محمد أبو الغار، محمد البلتاجي، محمد المنسي قنديل، محمد عبدالقدوس، محمود الخضيري، معتز بالله عبدالفتاح، ممدوح حمزة، نبيل فاروق، نوارة نجم، يسري فودة، يوسف زيدان، وأخيراً يحيى حسين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل