المحتوى الرئيسى

الدعوات إلى حل السلطة...وماذا بعد؟!-بقلم الأستاذ/ ممتاز مرتجى

06/01 13:53

الدعوات إلى حل السلطة...وماذا بعد؟! بقلم الأستاذ/ ممتاز مرتجى Momtaz_mortaja@hotmail.com الدكتور(البروفيسور) عبد الستار قاسم صرح مؤخرا عبر بعض الإذاعات المحلية انه يدعو إلى حل السلطة لسببين هما: 1-التخلص من اتفاقيات أوسلو نهائيا. 2-التخلص من التنسيق الأمني نهائيا جاءت هذه الدعوة متناغمة مع دعوات آخرين لذلك...وإنني فعلا استهجن صدور تصريحات كتلك من دكتور بمستوى عبد الستار قاسم...إنني لا أنكر أخطار أوسلو والتنسيق الأمني- لكن لا يمكن إغفال شعب بأكمله يحتاج لمن يدير شئونه, ولا يمكن لهيئة أو جمعية أو حركة لوحدها مهما كان حجمها وكفاءتها أن تقوم بهذه المهمة...وبالتالي فإن السلطة تحتاج إلى تضافر كل الجهود والهمم والطاقات الجماهيرية والفصائلية والعربية والإسلامية- وليس كما طرح البروفيسور قاسم أن البديل الذي يراه هيئة إدارية محلية وكأن الأمر بهذه البساطة. لا زلت اذكر كلمة لأحد قيادات الجهاد الإسلامي عندما كانت انتفاضة الأقصى مشتعلة وكان هناك سلطة تطالب وتقاوم حيث قال: اليوم هناك سلطة وهناك مقاومة وهناك أناس من السلطة أصبحوا مطلوبين للاحتلال بسبب مقاومتهم ...وكلامه صحيح تماما ودليل ذلك الأسير مروان البرغوتي من حركة فتح الذي لا يزال يدفع ضريبة العمليات الاستشهادية التي نفذتها حركة فتح- إلى جانب عمليات الفصائل الأخرى كحماس والجهاد الإسلامي. إن الأزمة الحاصلة اليوم هو عندما تجمعت السلطة وحركات المقاومة في سلة واحدة- إذ أصبح من الصعوبة بمكان التوفيق بين السلطة والمقاومة, خلاف ما أشار إليه القيادي من الجهاد الإسلامي إبان انتفاضة الأقصى أن هناك سلطة وهناك مقاومة وهناك أناس من السلطة أصبحوا مطلوبين للاحتلال حيث تغيرت هذه النظرية بعد الانقسام المدمر...طبعا السلطة كانت تستفيد من المقاومة رغم شجبها واستنكارها الصورية في تحقيق انجازات جديدة, ولذلك كانت أجهزة المخابرات الإسرائيلية تسمي سجون السلطة(رغم رفضي المطلق لمبدأ الاعتقال السياسي من كل الأطراف حتى لا يزايد مزايد او يتقوّل متقوّل) بالباب الدوار وكانت تتهم الرئيس الراحل أبو عمار رحمه الله بدعم العمليات الاستشهادية وكذلك بتوفير حماية للمقاومين كما حصل من إيوائه لمعتقلي الجبهة الشعبية الذين اغتالوا الوزير الصهيوني (رحبئام زئيفي) في العام 2001. وتحمل يومها ابو عمار على عاتقه حماية سعدات القيادي في الجبهة الشعبية ورفاقه لأنه لا تستطيع إسرائيل اقتحام مقر الرئيس حسب القانون الدولي ورغم ذلك انتهكوا القانون الدولي ولاحقوا أسرى الشعبية بقيادة سعدات في مقر الرئاسة في رام الله متذرعة بخطورة سعدات على الأمن العام وضلوعه في تنفيذ اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبئام زئيفي. إسرائيل لا تريد سلطة قوية ومتماسكة...ولا تريد في نفس الوقت مقاومة شديدة تؤازر السلطة, ولا تريد من السلطة استثمار المقاومة لتحقيق أية انجازات جديدة ليبقى الحال على ما هو عليه ليبقى رفع الحصار وتوفير رغيف الخبز هو أسمى طموحات السلطة والشعب الفلسطيني...والسؤال الذي يطرح نفسه- وأوجهه على وجه التحديد للبروفيسور قاسم...ما هو السيناريو المتوقع بعد حل السلطة فيما لو تم ذلك؟وهل أن حل السلطة يخدم قضية المصالحة المطروحة الآن أم أنها تعكر الأجواء وتسممها وتعود للوراء إلى مربع التخوين والتشكيك التي ملّ منها شعبنا وطاقاته الشبابية التي أوشكت أن تهرم في ظل الانقسام وهي تواجه مصيرا مجهولا لا يصل بها إلى نهاية النفق!... وأصبحت عيونها ترنو إلى مستقبل واعد وزاهر؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل