المحتوى الرئيسى

إشاعات مغرضة والزعماء صامدون..بقلم:د.عصام شاور

06/01 13:53

إشاعات مغرضة والزعماء صامدون..د.عصام شاور* الرئيس الليبي معمر القذافي يختبئ في قلوب الملايين حتى لا يصله " المتمردون" أو قذائف حلف الناتو، و الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يتدثر بالشرعية والدستورية ويسكن قلوب اليمنيين وهو في مأمن من " الانقلابيين"، أما الرئيس السوري بشار الأسد فبلاده هادئة مطمئنة وما هي إلا بعض أعمال الشغب الطبيعية جدا والتي تقتضيها " الديمقراطيات " العربية، وكل ما يقولونه في الفضائيات ونشاهده أو نسمعه ما هو إلا إشاعات، فصور الدماء والأشلاء والقتلى والجرحى مجرد إشاعات، والدبابات والمجنزرات وكتائب الموت والشبيحة أيضا إشاعات، والشيء الوحيد الذي يجب أن نصدقه هو ما يقوله الزعماء والناعقون باسمهم أو "إثمهم"..لا فرق. يمكننا القول بأن الطاغية الليبي متقدم حتى الآن على الرئيسين الآخرين في مسابقة "حصاد الدم"، فشهداء ليبيا تعدوا العشرة آلاف و الجرحى لا حصر لهم، أما الطاغية اليمني فتقدم على الآخرين في مسابقة " مراوغة الثعالب"، فكل يوم يخبئ لنا لعبة جديدة يلعبها على الساحة اليمنية أو الساحة الدولية، أما الرئيس السوري فتقدم على منافسيه بلعبة " لن أعترف"، فالأمور في سوريا تسير على أكمل وجه والشغب الذي أشرنا إليه سينتهي وسيرجع المواطنون إلى بيوتهم لأن هطول الأمطار قد توقف..هكذا قالت بثينة شعبان ويجب أن نصدق كلامها، حتى لا يسلط علينا القذافي سحرته ويدعو علينا" الصالح" فنهلك. نحكي بصراحة.. الرؤساء لم يعودوا رؤساء لأنهم أهلكوا الحرث والنسل، وطالما أنهم غاصوا في دماء شعوبهم فقد حرموا من الاستقبالات والمراسم الرئاسية والسير على البساط الأحمر بل إن حياتهم أصبحت جحيما لا يطاق لأنهم عدموا الحيلة والوسيلة سواء بالترغيب والترهيب لإسكات المنادين بالحرية والديمقراطية والعدالة . أولئك أصبحوا مجرمي حرب ومطلوبين للعدالة المحلية والدولية، وإن كان زين العابدين ومبارك في عداد المخلوعين فالباقون مخلوعون مع وقف التنفيذ وأفضل الخيارات المتبقية لديهم هو الخضوع للقضاء العادل بعد أن ضيعوا فرص الإصلاح وخيار الخروج " المشرف"، وأصروا على قتل الشعب الذي ثار على قيود الذل وعتمة الليل. * كاتب عمود"مساحة حرة " اليومي في صحيفة فلسطين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل