المحتوى الرئيسى

الشخصيات المستقلة .. والفرق نقطة ؟؟بقلم : بسام البطة

06/01 13:53

الشخصيات المستقلة .. والفرق نقطة ؟؟؟ بقلم : بسام البطة كاتب من غزة في خضم التفاعلات السياسية والعسكرية التي شهدها قطاع غزة قبل نحو ما يقارب الخمس سنوات وما نجم عنها من تمزق في النسيج الفلسطيني أدى إلى أحداث دموية حملت مسميات عدة الحسم أو الانقلاب أو الانقسام.. مسميات تغيب حدتها أو تزداد كلما اقترب المتخاصمون إلى طاولة الحوار أو ابتعدوا.... فاذا كنت انا ومعي مئات آلاف نراها أحداث حسم فان مئات آلاف آخرون يرونه انقلابا ..واذا ما اتفق الطرفان على تجاوز المسميات على طاولة حوار أو مصالحة منتظرة تصبح الأحداث انقساما . هو واقع سياسي فرضته ديمغرافية غزة وتاريخها وحركة المقاومة المتجذرة فيها منذ عقود .. واقع فرضت وجود فصائل وتنظيمات فلسطينية تختلف في نظرتها للمقاومة وشكلها او في نظرتها للحل السياسي وشكله وهو ما يؤدي الى الخلاف والاختلاف وحتى المصادمة في مرحلة ما ، امر من الممكن أن نستوعبه للأسباب السالفة الذكر ان لم تكن تعفي أطرافها من النتائج ، غير أن ما لا يفهم ولا يجد له الإنسان مبررا أن تختلف الشخصيات المستقلة التي أفرزتها الأحداث الداخلية الفلسطينية لتكون طرف ثالثا يلم شمل المتخاصمين ويعيد اللحمة الى الجسد الفلسطيني الواحد ، وقبل أن تكتمل هذه الغاية انقسم المستقلون ... انتخب الدكتور ياسر الوادية رئيسا لتجمع الشخصيات المستقلة واستقال على اثر ذلك او قبله الدكتور عبد العزيز الشقاقي في صورة بدت للوهلة الأولى اعتيادية قبل أن يرشح الى وسائل الإعلام أن وراء الأكمة ما وراءها من خلاف واختلافات وربما انقسام او انقلاب في أروقة تجمع الشخصيات المستقلة تركزت على الكرسي الأول فيه واتهامات بتلفيق الانتخابات او تزويرها او سمي ما شئت منها من مصطلحات الانتخابات العربية . يا فرحة ما تمت .. او مثل اخر يتردد على لسان عجوز فلسطيني ( اجت الحزينة تفرح ما لا قتلها مطرح ) وابحث أن شئت في قاموس الأمثال الفلسطينية عن خيبة الأمل فستجد منها أكثر بكثير مما ستجده عما يخالفها .... مستقلون تنادوا لإنهاء الانقسام وتجاوز نتائج الحسم او الانقلاب برؤية جديدة وبلا أي مطامع ولا أهداف شخصية او حزبية او فصائلية فلا هم حزب يسعى للحصول على اغلبية برلمانية او مشاركة حكومية .. ولا هم شخصيات تسعى الى منصب هنا او كرسي هناك .. بمعنى الا بذور للخلاف متوقعة بين أطرافه وهو ماجعلنا نستبشر خيرا بظهوره وبداية تأسيسه وتحركاته الجادة ورحلاته المكوكية الى عواصم عربية ومابين جناحي الوطن ، تحيطه دعوات الصادقين أن ينجح فيما فشل فيه اخرون وان يبني جذور الثقة بين فرقاء الوطن الواحد لانهاء حالة الانقسام .. فاذا هم يسقطون في مستنقعه وتبدأ اول خطوات الانحدار خلافا على كرسي ؟؟؟!. خطوات سيكون لها ما بعدها بكل تأكيد وصولا إلى ما هو أكبر من مجرد الرشقات الإعلامية او بوادرها ، وهو ما يجعلنا أمام سؤال مشروع بحجم هذا الوطن وآهاته تفرضه هذه التطورات ، بل وتستحلفنا خيبة الأمل أن نمحص النظر فيها ، ترى هل كان هدف هذه الشخصيات المستقلة المحترمة في الأساس تخليص الوطن من براثن الانقسام دون البحث عن مصالح شخصية ، ام أن التجمع في حد ذاته كان وسيلة لتحقيق غاية في نفس يعقوب قد تؤول بشكل او بأخر أن يتحول أطرافه أو بعضهم الى لعبة السياسة والبحث عن مكان على خارطة الكراسي المتسعة . سؤال كبير بحاجة إلى إجابة أكبر ... لأن الإجابة قد تحدد موقفنا النهائي من هذا التجمع وشخصياته بما يغير مضمونه ومسماه في نظر الناس من أيده وما أكثرهم ومن عارضهم وما أقلهم .. المعادلة كلها ستتغير ليصبح العنوان واحدا من اثنين .. تجمع الشخصيات المستقلة او تجمع الشخصيات المستغلة .. والفرق نقطة ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل